Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ميليشيات القوات اللبنانية وزعيمها جعجع.. يعيدان لبنان بالذاكرة للحرب الأهلية

المحلل السياسي الخاص بفينكس:

لا يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية ستنكفأ من المنطقة دون خلق واقع متشرذم من الصراعات والاقتتالات الداخلية، بما يهيئ استمرار وجود التبريرات لإعادة التدخل الأمريكي من ناحية, ومن ناحية ثانية تحافظ على أمن الكيان الصهيوني الذي يعتبر الشغل الشاغل وفي مقدمة أولوية الاستراتيجيات الأمريكية على الرغم من اختلاف الإدارات والرؤساء.
وفي هذا الإطار نستذكر ماحصل من انسحاب أمريكي عام 1983 من لبنان بعد التفجيرات التي تعرضت لها ثكنات قوات المارينز الأمريكية والفرنسية في تشرين الأول من العام ذاته، وأدى لمقتل 300 جندي, وهو ماحاول الرئيس ريغن في حينها بتبرير الانسحاب لإعادة القوات الأمريكية في المنطقة, بالتزامن مع تغذية نيران الحرب الأهلية في لبنان.
المشهد اليوم يتكرر ولاسيما مع توافر معظم الفاعلين المؤثرين الذين لعبوا هذا الدور في لبنان في تلك الحقبة, فاليد الأمريكية هي ذاتها لمصالح الكيان الصهيوني, والأدوات هم ذاتهم أي حزب القوات اللبناني والذي كان حينها فرع من فروع الكتائب اللبنانية التي أسسها بيير الجميل المؤسس كذراع عسكري للجبهة اليمينية اللبنانية والتي ساهمت في تسهيل الطريق في تلك الفترة, بتمهيد الأجواء للغزو الإسرائيلي في حزيران 1982, بل أكثر من ذلك ارتكبت ميليشيات القوات ابشع صور الجرائم بحق الفلسطينيين لذلك ارتبط اسمها بمجزرتي "صبرا وشاتيلا" والتي حصلتا في أيلول 1982, ولم يقتصر جرائم القوات على الفلسطينيين فقط, بل قاموا بأفظع الجرائم بحق اللبنانيين الذين كانوا يمثلون الحركة الوطنية والذين رفضوا أي تواجد للاحتلال الصهيوني وكانوا يطالبون بسيادة لبنان وبالتمسك بحق المقاومة والحفاظ على العلاقة مع سوريا.
كما شاركت عناصر القوات في تلك الحقبة الزمنية السوداء المليئة بالدماء التي سفكت بحق الشعب اللبناني خدمة للمشروع الصهيوني, بحصار بيروت إلى جانب قوات الاحتلال الصهيوني, وقاموا بتسليم المقاومين والقيادات المقاومة للاحتلال وممارسة القتل الجماعي على أساس طائفي, واشتبكوا مع الجيش اللبناني لصالح الكيان الصهيوني.
هذا النسق الإجرامي حافظت عليه القوات حتى بعد انشقاقها عن الكتائب, حيث أقدمت برئاسة زعيمها الإجرامي سمير جعجع, باغتيال رئيس الحكومة اللبناني "رشيد كرامي" 1995, والمعروف بمواقفه الوطنية الرافضة للتدخلات الخارجية والتمسك بالمقاومة, كما إقدمت ميليشيات القوات بتفجير كنسية السيدة العذراء لافتعال فتنة لبنانية.
بعد خروجه من السجن عام 2005, قام المدعو جعجع, بالتحريض مباشرة على حركة المقاومة الإسلامية "حزب الله" لاستكمال دوره التوظيفي الصهيو أمريكي, وطالب جعجع حينها بتجريد المقاومة من سلاحها وقطع علاقاتها مع سوريا.
وفي عام 2006 ومع اندلاع حرب تموز والذي سطرت به المقاومة أروع البطولات التي أفرزت معادلات ردع جديدة على مستوى المنطقة, ارتفعت وتيرة مطالب القوات لجانب ماعرف بقوى 14 شباط, لتجريد المقاومة من قوته, وعنصر ردعه للصهاينة ومشروعهم.
هناك الكثير من الأحداث السوداوية التي تذكر في سجل ميليشيات القوات اللبنانية, حتى الصعيد تأجيجه الفتنوي الداخلي فهو كما لاينكر علاقاته مع الصهاينة, يدعي إنه عدو وخصم رئيسي للمقاومة, ويتفاخر بعداوته للإسلام والعروبة, لذلك ساهمت القوات كما باقي فريق 14 شباط بالعدوان على سوريا.
ومن أبرز صور عمالة القوات للولايات المتحدة الأمريكية, هو إن الجريمة التي ارتكبت في الطيونة والتي اعاد للذاكرة واستحضر أبشع صور الحرب الأهلية, جاء بالتزامن مع زيارة وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية "فيكتوريا نولاند", والتي تضمن حديثها نحو إصلاح لبناني بمعزل عن حزب وهو مايؤكد الدور الأمريكي لخدمة الصهاينة وبعمالة ميليشسا القوات وزعيمه الإرهابي سمير جعجع. 

كن انت صاحب المقال!