Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مؤتمر موسكو التاسع للأمن الدولي ودوره في تعزيز الأمن والسلم الدوليين...

نضال بركات- خاص فينكس:

ينعقد مؤتمر الأمن الدولي التاسع في موسكو خلال الفترة ما بين 21 و24 من الشهر الجاري، بمشاركة أكثر من مئة وفد بينهم وزراء دفاع، المؤتمر له أهمية كبيرة من خلال دور موسكو والدول الحليفة في تعزيز الأمن والإستقرار الدولي بعد أن تسبب الكثير من الدول الغربية في زعزعة الإستقرار في مناطق متفرقة من العالم.

ولكن الأحداث التي سبقت موعد انطلاق هذا المؤتمر قد تعرقل محاولات الخروج بموقف موحد لمواجهة التحديات، وأهمها قمة مجموعة السبع التي عقدت في بريطانيا وقمة الناتو في بروكسل، إضافة إلى القمم الثنائية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن وقادة عدد من الدول الأعضاء في الناتو، والتي ركزت في مجملها على الوقوف ضد روسيا بموقف فرضه الرئيس بايدن على قادة الناتو، حتى اللقاء مع الرئيس التركي أردوغان كان واضحا رضوخه وعدم خروجه عن الطاعة الأمريكية، وأظهر نفسه كخادم مطيع للولايات المتحدة في كل الملفات من القوقاز الى اوربا الشرقية والشرق الوسط حتى صفقة صواريخ ( أس (400 الروسية كانت محور النقاش بينهما، وبايدن اهتم بالشكل ولم يغفر لأردوغان لكنه لّوح بالعصا تمهيدا للقاء القمة مع الرئيس بوتين كي لا يدخل كخاسر للورقة التركية. وهذا هو الأهم لديه بعد أن استطاع فرض ما أراده على جميع القادة الغربيين لمواجهة روسيا والصين، وبالتالي فان اللقاء مع الرئيس بوتين مختلف لان روسيا دولة قوية وزعيمها بوتين يعرف كيف يواجه المخاطر وهذا ما يقلق بايدن.

إنّ اللقاءات والاجتماعات المكثفة في قمتي مجموعة السبع وقمة الناتو وقمة جنيف التي سبقت انعقاد مؤتمر موسكو التاسع للأمن الدولي، قد تكون فرصة في هذا المؤتمر لتجاوز الخلافات من أجل قضية هامة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، ولكن مصالح الكثير من الدول قد تعرقل إيجاد الحلول لعدد من القضايا الدولية، وهذا هو الدور السلبي الذي تلعبه الولايات المتحدة، حتى إن هذا المؤتمر الذي قاطعته الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الناتو في السابق، من غير المعروف بعد إن كانت ستشارك في مؤتمر موسكو القادم والذي يعد نسخة من مؤتمر ميونيخ للأمن والدفاع.

ورغم هذه العراقيل فإنّ المؤتمر سيناقش على مدى أربعة أيام المواضيع التالية: - الاستقرار الاستراتيجي في العالم. - قضايا انتشار أسلحة الدمار الشامل ومخاطرها على الأمن والسلم الدوليين. - الأمن المعلوماتي والتهديدات الحالية للأمن الدولي. - الوضع في منطقة المحيط الهادي الاسيوية والتهديدات الناجمة عن سباق التسلح في منطقة المحيط الهادي. - التعاون العسكري التقني لروسيا الاتحادية مع افريقيا والشرق الأوسط باعتباره عامل مهم في تقرير الأمن والسلم الدوليين. - التعاون العسكري باعتباره عامل مقاومة الدعوات والتهديدات في أمريكا اللاتينية ومنطقة النصف الجنوبي من القارة. - الأمن الأوربي.. إضافة الى مواضيع أخرى ذات الصلة بالامن الدولي.

هذه هي أهم الموضوعات التي ستتم مناقشها في المؤتمر بين جميع الوفود المشاركة، فهل يمكن التوصل إلى رؤية واحدة لجميع المشاركين بعد العراقيل التي سبقت انعقاد هذا الاجتماع من قبل الولايات المتحدة لفرض أجندتها على جميع قادة العالم؟ هذه الأجندة لن تستطيع فرضها على روسيا التي تتحرك في العالم وفق القوانين الدولية، بينما الولايات المتحدة هي التي تسببت في الدمار والخراب في الكثير من دول العالم من أفغانستان إلى العراق وسورية وليبيا واليمن والصومال وغيرها، وهي تحاول أن تفرضها على روسيا والصين اللتين واجهتا الغطرسة الأمريكية واستطاعتا انهاء الأحادية القطبية إلى عالم متعدد الأقطاب. وهذا ما اقلق الولايات المتحدة التي أراد رئيسها بايدن أن يظهر بمظهر القوة في كل اللقاءات والاجتماعات التي عقدها منذ وصوله إلى البيت الأبيض وتوجيه الإتهامات الباطلة إلى الرئيس بوتين والى الصين التي باتت تهدد تربعها على العرش الاقتصادي العالمي.

وبالتالي فإن مؤتمر موسكو التاسع للأمن الدولي سيشهد تحالفا قويا بين موسكو وبكين لمواجهة الغطرسة الأمريكية، وسيتعزز التحالف الإستراتيجي العسكري الذي توصلا اليه في نهاية مؤتمر موسكو السابع للأمن الدولي الذي عقد في العام 2018، وسيكون للجولة الجديدة من المؤتمر فرصة للحليفين لمواجهة التصعيد الأمريكي الغربي ضدهما وفق ما جاء في بيان قمة مجموعة السبع وفي قمة الناتو.

يبدو أن المرحلة الحالية هي الأصعب من مرحلة الحرب الباردة التي كانت في ثمانينات القرن الماضي، وكان فيها قواعد، أمّا اليوم فإن الصراع بلا قواعد وهذا هو الأخطر.

رصاص طائش
من وحي 1 آب عيد الجيش في لبنان والشام
هل يُعقَل ان يُساق طلاب مدرسة بأجمعهم الى السجن من فوق مقاعد الدرس؟
الجيش العربي ومعركة ميسلون (4)
مأزق الواقعيين السياسيين في فلسطين
"تقرير سياسي".. تونس تطلق طلقة الرحمة على الأخوان المسلمين وتعلن مصر قادمةً
لبنان.. نقابة المهندسين و الميقاتية: الفوضى آتية!
"فينكس" تشكر وزارة الإعلام على تجاوبها السريع بخصوص زاويتها المنشورة عن إذاعة دمشق
رحلة في الذاكرة.. البدايات (في التلفزيون)
الجيش العربي ومعركة ميسلون (3)
أنا مع الدولة.. و أنت؟
د. جبور عن كتاب د. الجعفري بعنوان سورية وعصبة الامم وأيضا عن ذكرياته مع بعض سفراء سورية إلى الأمم المتحدة
تأييد الدعوة إلى ندوة قانونية في جنيف تموز 2022 لمحاكمة صك الانتداب على فلسطين بمناسبة مائة عام على اقراره
الجيش العربي ومعركة ميسلون (2)
روما من فوق غير روما من تحت