Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا
تركيا تحترق: 100 حريق خلال الأيام الماضية.. رقعة حرائق الغابات تتسع
"طالبان" تضرب مطار قندهار بصواريخ والسلطات تعلق الرحلات
الغنوشي في المشفى.. انقسامات في "النهضة" والرئيس التونسي يصدر "قرارات مهمة" قريبا
الرئيس الأسد في كلمة إلى القوات المسلحة بمناسبة عيد الجيش: كنتم وستظلون أملاً لكل حر شريف
الدفاع الروسية: 37 اعتداءً لإرهابيي (النصرة) في منطقة خفض التصعيد بإدلب خلال الساعات الماضية
الرئيس الأسد يصدر الـمرسوم رقم 206 للعام 2021 القاضي بتكليف السيد المهندس حسين عرنوس بتشكيل الوزارة في الجمهورية العربية السورية..
مصدر مسؤول بوزارة الخارجية: البيانات والمواقف الفرنسية التي لا تتضمن سوى التضليل والنفاق لن يكون مكانها إلا سلة المهملات
بدء عودة بعض مهجّري درعا البلد إلى منازلهم.. و الافراج عن مخطوفي الجيش
سقوط طائرة سوخوي في بحر أوخوتسك شرق روسيا ونجاة الطيار
في محاولة لإجهاض الجهود الأمنية والأهلية في التوصل لحل سلمي في محافظة درعا.. نشر أكاذيب على لسان قائد الشرطة بما يخص الحديث عن ملاحقة مطلوبين في أحياء درعا المحطة

لماذا رفض “الإنتربول” طلباً تركياً لملاحقة عناصر جماعة “غولن”؟!

لا تتوقف ملاحقة السلطات التركية لأنصار جماعة فتح الله غولن، سواء أكان ذلك عن طريق جواسيس مرتزقة، أم حتى عن طريق توظيف الممثليات الدبلوماسية في عمليات التجسس والاختطاف بشكلٍ ينافي المواثيق والأعراف الدولية كافة.

ووصلت الحال بنظام أردوغان إلى رفع طلبٍ متكرر إلى جهاز الشرطة الدولية “الإنتربول”؛ للقيام بتوقيف المنتمين إلى جماعة فتح الله غولن، من الموضوعين على النشرة الحمراء التي وضعتها السلطات التركية؛ وعددهم يتجاوز سبعمئة شخص.

لكن رفْض “الإنتربول” الامتثال إلى الطلب التركي المتكرر أثار جنون أنقرة التي نددت بهذا الرفض؛ إلا أن “الإنتربول” فسَّر رفضه هذا بأن المسائل المتعلقة بالدين والعرق والسياسة تقع خارج اختصاصات الجهاز؛ حيث يعتبرها أموراً بعيدة عن دائرة متابعته.

مكاسب وهمية

حسب المحلل السياسي التركي فائق بلوط، فإن “النظام التركي لم يعد يجد ما يشغله، ويقحم نفسه في أمور لا تحمل أية أهمية”.

يقول بلوط لـ”كيوبوست”: إن أردوغان فشل تماماً في إخراج بلاده من أزماتها، ويبحث الآن عن انتصارات فارغة ومكاسب وهمية لن تحقق له أي شيء؛ حيث “تعيش تركيا أزمة اقتصادية خانقة، وخسرت الكثيرَ من الهيبة الدولية واحترام العالم خلال السنتين الأخيرتين تحديداً، بعد أن تدخلت عسكرياً في سوريا وليبيا، وارتبطت بالمرتزقة، وخلقت أزمة في شرق المتوسط، كما دخلت على خط المواجهة في صراع أرمينيا مع أذربيجان.. وكل هذه الأمور كبدتها خسائر فادحة، وأنهكتها عسكرياً واقتصادياً وسياسياً”.

وتتكرر المحاولات التركية للتدخل في عمل “الإنتربول”؛ خصوصاً في ما يتعلق بجماعة “غولن”، للدرجة التي جعلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تندد في عام 2017 بالاستغلال التركي لمنظومة “الإنتربول”، والذي أصبح غير مقبول، على حد تعبيرها، كما تذكر بعض المصادر أن تركيا حاولت قرصنة المنظومة وإدخال 60,000 اسم في نظام تنبيهات الإنتربول.

وهنا يوضح المحلل السياسي التركي فائق بلوط، أن “الإنتربول” لديه الحق في عدم التجاوب مع الطلب التركي؛ “لأنه لا يختص بالخلافات السياسية وإنما بالعقوبات القضائية والانتهاكات القانونية للمواطنين، حيث يتعقبهم في هذه الحالة وما على شاكلتها فقط، ويتعهد بتسليمهم”.

تخبط سياسي

يرى الباحث المتخصص في الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، أن الرئيس التركي أردوغان، غيَّر مسار النظام السياسي لبلاده؛ “ليصبح بمثابة كيان يحمل نفس الصفات المتطرفة للجماعات الإرهابية”.

يقول أديب لـ”كيوبوست”: إن أردوغان هو مَن بدأ بمعاداة كل تيار يحمل شعبية في الداخل التركي، موضحاً أن جماعة غولن لا يوجد لها أي انتماءات سياسية؛ ولكنها جماعة ذات شعبية عالية ومؤثرة داخل الشارع التركي، ولذلك يخشى أردوغان على نفسه منها؛ “وهو ما يفسر استمراره منذ عام 2016 في التنكيل بهذه الجماعة تحديداً، ومحاولاته غير المنتهية لتضييق الخناق عليها بكل الوسائل. في الحقيقة هو يريد إبادتها تماماً”.

يؤكد الدكتور طارق فهمي؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الانتخابات المقبلة تلعب دوراً كبيراً في حالة التخبط السياسي الذي يعيشه أردوغان؛ “حيث إن ملاحقة عناصر جماعة غولن الآن لن تمكنه من الفوز بالانتخابات، كما أن هذه لن تكون وسيلة فعالة لحسم انتخابات بهذه الأهمية”.

يضيف د.فهمي لـ”كيوبوست”: “أردوغان يبحث عن اللا شيء؛ فهو أولاً لن يستفيد شيئاً على أرض الواقع من اعتقال المزيد من هذه العناصر، وثانياً لن يستجيب (الإنتربول) لطلباته؛ لأنه غير مختص بتفعيل الخصومة السياسية، وإنما هو معني فقط بملاحقة المخالفين قضائياً”.

يختتم الباحث المتخصص في الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، حديثه مع “كيوبوست”، قائلاً: إن حالة الانزعاج الشديدة والقلق الذي ينتاب نظام أردوغان من جماعة غير سياسية مثل جماعة “غولن”، تكشف عن درجة الهشاشة التي آل إليها هذا النظام، والذي ينشغل بجماعة صوفية دعوية لهذه الدرجة وسط تحديات سياسية قوية للغاية تقف في مواجهته داخلياً وخارجياً.

كيو بوست