Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بجوازات سفر “رمادية”.. أردوغان يهدد مجدداً الأمن القومي الأوروبي

جرائم متتالية تتكشف يوماً تلو الآخر، لتضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مأزق نتيجة مواقفه المتناقضة؛ هذه المرة بتهمة الاتجار بالبشر، حيث كشف موقع “المونيتور” عن أن الرئيس التركي بات مطالباً بتفسير إرسال عشرات الأتراك بجوازات سفر “رمادية”، ونظير مقابل مادي كبير، إلى عددٍ من الدول الأوروبية؛ على رأسها ألمانيا، وسط انتقادات المعارضة التركية التي وصفت الأمر بأنه تشجيع حكومي للهجرة غير الشرعية.

حسب “المونيتور“، تجري تحقيقات موسعة الآن ضد بلدية يشيليورت التي يديرها حزب العدالة والتنمية؛ حيث نظمت البلدية رحلات إلى دولٍ أوروبية لأشخاصٍ كانوا يريدون مغادرة تركيا، وزودتهم بجوازات سفر “رمادية” معفاة من التأشيرات مقابل مبالغ مالية كبيرة؛ كان آخرها إرسال 45 شخصاً، في مارس الماضي، إلى ألمانيا، وذلك في إطار مشروع وهمي لتعزيز الوعي البيئي، غير أن ثلاثة أشخاص فقط هم مَن عادوا إلى أنقرة.

ألمانيا تحقق

بدورها، فتحت السلطات الألمانية تحقيقات في الأمر بخصوص أنشطة شركة يُديرها تركي مقيم في ألمانيا، يُدعى إرسين كيليت، بتهمة النصب والاحتيال، إلا أنه نفى أي دور له في القضية، ووجه أصابع الاتهام إلى الحزب الحاكم في تركيا.

“تورط الحكومة التركية في قضية كهذه يُعد جريمة متكاملة الأركان”، حسب مدير المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والتطرف والمحلل السياسي المقيم في ألمانيا الدكتور جاسم محمد.

يقول د.جاسم، لـ”كيوبوست”: “إن ما فعله أردوغان يعتبر انتهاكاً رسمياً للقانون الدولي، سيتطلب بالضرورة فرض عقوبات بما يناسب هذه الجريمة، كما أن هناك توابع ستكون لها آثار سلبية للغاية في مسار العلاقات التركية- الألمانية”.

نقلت صحيفة “خبر ترك“ التركية، عن أحد الأتراك الذين انتقلوا إلى ألمانيا بمساعدة الحكومة التركية، قوله: إن عمدة سابقاً لحزب العدالة والتنمية في محافظة بينغول بشرق تركيا، كان من بين المنظمين للخطة، وإنه دفع 6 آلاف يورو للمسؤولين؛ للسفر إلى ألمانيا، وإن بعض المهربين التابعين للحكومة يحصلون على مبالغ أكبر تصل إلى 20 ألف يورو، مؤكداً أنه بين عامَي 2019 و2020 غادر بين 450 و500 مواطن تركي إلى ألمانيا بهذه الطريقة.

تورط حكومي

يقول الدكتور خير الدين كربجي أوغلو؛ الأستاذ في جامعة أنقرة: إن أردوغان طالما شكَّل تهديداتٍ للأمن الأوروبي، مؤكداً، في حديثه إلى “كيوبوست”، أن “هذه التفاصيل الخطيرة حول تورط حكومته وحزبه في جرائم اتجار بالبشر نظير مبالغ مادية كبيرة، تفتح الباب أمام تحقيقاتٍ ضرورية حول مصدر ومسار هذه الأموال؛ خصوصاً في ظلِّ أزمة اقتصادية خانقة يعيشها الاقتصاد التركي منذ فترة”.

حسب الدكتور جاسم محمد، “تكمن الخطورة الكبيرة في منح الحكومة التركية هؤلاء المواطنين جوازات سفر رمادية، قد تكون غير مثبتة في الوثائق الرسمية التركية، وهذا يشكل انتهاكاً آخر للقانون الدولي”.

يضيف د.جاسم: “ستكون ألمانيا مضطرة إلى تقديم دعوى قضائية أمام الإنتربول الأوروبي وربما الدولي؛ لتتبع هذه الجوازات الرمادية، خصوصاً أن عمليات تهريب البشر تحتل مكانة متقدمة في ألمانيا”.

يؤكد الدكتور خير الدين كربجي أوغلو، أن أردوغان وضع نفسه في أزمة كبيرة؛ “لأن الاتحاد الأوروبي طالبه بتقديم نيَّات حسنة، وإثبات المضي قدماً في سياسات جديدة تمحو آثار الماضي، وذلك قبل أن يقدم الاتحاد الأوروبي لائحة العقوبات ضد أنقرة؛ ولكن نشر هذه المعلومات الآن سيفقِد الثقة تماماً في السياسات التركية”.

يضيف د.كربجي، في ختام حديثه مع “كيوبوست”: سيتم فهم محاولات التقارب التي يجريها الرئيس التركي مع الاتحاد الأوروبي على أنها ليست من باب تغيير السياسات بحق؛ ولكنها من باب تخفيف العقوبات فقط أو إطالة الوقت، بغرض تحسين الوضع الاقتصادي والسياسي الذي تعيشه بلاده.

كيوبوست

من تلك الخسارات
"أخوات الظل": دور النساء في تنظيم الإخوان المسلمين
ما وراء حصار لبنان.. نشر قوات مصرية و تركية على الحدود مع سورية؟
"ضعيف"... الأمريكيون محبطون من بايدن بعد قمة جنيف
لماذا رفض “الإنتربول” طلباً تركياً لملاحقة عناصر جماعة “غولن”؟!
واشنطن وموسكو.. أرقام «نووية» وتاريخ من صراع القادة على زعامة العالم
قمّة بايدن - بوتين اليوم: ضبط الخلافات تحت سقف المنافسة
صمود الدولة السورية و انتصارها على الإرهاب و الإرهابيين و من يقف وراءهم..أعاد إحياءَ المشروع القومي العربي
أردوغان يستقوي بلقاء بايدن لمواجهة مشكلاته الداخلية
قمة السبع: الشرق الاوسط لم يعد أولوية
بعد لقاء شرم الشيخ.. هل تطوي كلًّ من السعودية و مصر خلافاتهما؟
مصر والعرب في الذكرى المئوية الثانية لنابليون
تركيا.. ولقاء صعب على هامش "الأطلسي"
"ناشونال انتريست": هل يملك بايدن الجدية للتفاوض مع بيونغ يانغ؟
معركة تركيا من أجل النفوذ في جمهورية إفريقيا الوسطى: لماذا يجب على العالم أن ينتبه؟