نافذة فينكس.. عجائب "المالية"

عجائب وزارة المالية كثيرة، ومعظم أعمالها وإجراءاتها قاصرة، لا تأتي منصفة إلا لمصلحة عناصرها ومقدّري الضرائب والرسوم، ومن يلف لفيفهم من رجال البازارات مع المكلفين أو مع المتهربين ضريبياً...! 
هني الحمدان- فينكس 
عجائبها هذه المرة ذات فداحة كبيرة، ومدعاة للتوقف مليّاً عندها ومحاسبة مرتكبي الأخطاء جراء توجهاتها تحت يافطة تنفيذ أنشطتها في مكافحة التهرّب الضريبي، وخاصة أن الوقت وأصحاب المنشآت الإنتاجية والخدمية في هذه المرحلة الحساسة تستوجب من "المالية" اتباع أساليب وطرائق تحصيل إيراداتها وفق صيغ أكثر مرونة، وليست ذات طبيعة تطفيشية وتحميل الناس أعباء فوق الأعباء المعيشية وقلة مواد الإنتاج الأولية و شح بعض السلع...!  
الأمر بات مقلقاً بحق، وباب سلكته أجهزة "المالية" في تطبيق إجراءات خبط عشواء، والناس لم ينسوا بعد ماحصل معهم من قانون البيوع العقارية، وتدخلات "المالية" لدى المطاعم والمنشآت الصناعية والسياحية وقيام عناصرها وبحجة مكافحة التهرب الضريبي بفرض المبالغ الكبيرة وربما حصول البازارات بين المكلف وممثل المالية لقاء سكوت أو عدم سكوت، وتالياً خسارة مالية للخزينة، و أحياناً تطفيش لصاحب المنشأة الذي لا يوافق على رغبات المالية و تقديراتها الخلبية، في وقت يحتاج  البلد إلى كل مستثمر وكل خط إنتاج للعمل وتسريع وتيرة الإنتاج للوصول إلى سدّ أي نواقص من بعض المنتجات..!  
ليست العجيبة الأولى أن يداهم بعض عناصر  المالية أياً من الجهات ويحاصروا ويبازروا أياً من المكلفين لإجباره على الدفع بحجة مكافحة التهرب الضريبي المنشود، بل إن معظم قراراتها جاءت منفرة وغير مرحب بها في جلّ الأوساط الإنتاجية والفعاليات التجارية، فهي كالسيف، وماعلى المستثمر أو المواطن أو صاحب أي منشاة أو دكان إلا الدفع والدفع.
لا أحد ضد تطبيق القانون والقرارات الإدارية والمالية الناظمة بعين من الصوابية والموضوعية، وذلك وفق تعليمات مؤطّرة وواضحة، لا أن تشهر سيف المعالجة للتهرب الضريبي، و تحت هذا المسوغ تجرى "الكبسات" والمداهمات من أجل الابتزاز وكسب المال. 
تطبيق الأنظمة والقواعد القانونية خيار يجب أن يكون منطلقاً وأساساً عند ممثلي وجباة وزارة المالية، والأنكى من كل ذلك عندما تسمع أحد معاوني الوزير تحس بأن الأمور وجباية الأموال من العباد تسير وفق قواعد وصيغ لا ترى مثلها في دول متقدمة، متناسياً - هذا المعاون - حالات الخروقات ومايحصل على أرض الواقع  وكأنه أغلق أذنيه تماماً، أو ربما أصابهما مرض أعاق سمعه لما يرتكبه البعض من حالات ابتزاز وسمسرة، إلى خراب بيوت أناس باتوا في وضع لا يحسدون عليه...!   
إن متغيرات المرحلة والتحديات التي تواجه البلد تفرض الحاجة إلى أن تكون لدينا وزارة نوعية وليست تقليدية، قادرة على التعامل مع كل المتغيرات الحالية وربما الصعبة المستقبلية، بكل احترافية واقتدار بعيداً عن أي أساليب ملتوية أو تدخلات فردية، بما يحقق للخزينة وافراً  من الإيرادات وفق نصوص  القانون، وللمكلفين الرضا بعيداً عن أي قسوة مالية أو زجر شخصي ما مثلاً، وتهيئة جو من الأعمال المريحة والسهلة لاستقطاب أكبر شريحة من أصحاب الاستثمار ...