Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

درء تلوث مياه الشرب بين الموجود و المنشود

كتب عبد اللطيف شعبان- فينكس:

    ظاهرة تلوث مياه الشرب قائمة ودائمة، ولها مخاطرها الكبيرة، وخطورتها لا تكمن فقط بالحالات العابرة / صغيرها أو كبيرها / التي تظهر بين حين وآخر، والتي قد تسمح الوقائع والمعطيات بعلاجها الآني السريع أو خلال أيام، ولكن المخاطر الأخطر والطامة الكبرى، تتجلى بحالات التلوث المتجذرة التي تتعرض لها بعض مصادر المياه الجوفية أو السطحية / الجارية أو الراكدة /، ما يجعلها تحتاج زمنا طويلا للعلاج وبتكاليف باهظة، وربما قد لا يكون العلاج مجديا، ما يتسبب بخروج هذا المصدر أو ذاك من الخدمة لمدة طويلة وربما كلية، والويل والثبور حال عدم وجود مصادر احتياطية بديلة حينئذ.
    حالات التلوث العابرة تظهر سنويا مئات المرات في أكثر من زمان ومكان، ومدعاة للسرور أنه تم ويتم علاج أغلبها في أقصر وقت ممكن، ضمن فترة تحمُّل المتضررين منها، ولكن الحالات المتجذرة أيضا قائمة، وإن تكن قليلة الظهور حتى تاريخه، إذ لا يخفى على أحد أن أغلب الأنهار التي كانت قديما مصدر ري لسقاية المزروعات وملتقى الصغار وبعض الكبار للسباحة الصيفية، وكانت تردها المواشي للشرب نهاية يوم الرعي، قد خرجت من الخدمة كلية، لأن مياه الصرف الصحي للتجمعات السكنية المجاورة لها تصب فيها، كما أن سمك بعض الأنهار والسدود ينخفض سعره تتابعيا  لأنه لم يعد مستساغا من مستهلكيه، نتيجة استطعامهم حجم التلوث الكبير الذي تعرضت له المياه. 
   المؤسف أن الواقع يثبت أن الإجراءات الموجودة للحد من  تلوث المياه لا تتوازى حتى تاريخه مع  الآمال المنشودة والموعودة، فعشرات مشاريع الصرف المنفذة هي مصدر تلوث نتيجة التنفيذ السيئ لها، ومئات الملايين الني تم صرفها قبل سنوات على دراسة مشاريع خطوط ومحطات الصرف الصحي الكبرى، لم يفض معظمها لانجاز المشروع المباشر به، وواقع الحال يظهر أن بعض الأجزاء التي تم تنفيذها من المشاريع المباشر بها تشكو من خلل ما في التنفيذ، وعدم استكمالها واستثمارها جعل تجديد استكمالها يحتاج إلى إعادة تأهيل بعض ما تم تنفيذه سابقا بكلف مالية كبيرة، عدا الكلفة المطلوبة للإكمال، والجديد في الأمر أن أغلب المشاريع التي لم يباشر بها  تم اتخاذ القرار بطيها – ما تسبب في ضياع كامل النفقات السابقة بشأنها من دراسات فنية وكشوفات ميدانية-  والتحول إلى نوع آخر جديد من محطات التصفية المكانية الصغيرة التي قد تخدم بلدية واحدة أو بلديتين، وقد تم دراسة العشرات منها، وهي قيد الإعداد لدى عدة بلديات، بانتظار توفر إمكانية التمويل، الذي ليس من السهولة بمكان.
    استمرارية الصرف الصحي تتسبب بالتلوث الدائم لكثير من المياه السطحية وبعض مشاريع الري والخوف الأكبر من وصول هذا التلوث للمياه الجوفية العميقة التي تتلاقى مع بعضها في مساحات جوفية كبيرة، قد تصل بين محافظة وأخرى، ما قد يتسبب التلوث الناجم عن مكان في تلويث عدة أمكنة أخرى، أما التلوث المعتاد حدوثه موسميا بسبب المياه الناتجة عن عصر الزيتون، لا زال قائما، والتشريعات التي صدرت بهذا الخصوص غير معمول بكثير منها لدى معظم معاصر الزيتون، لا تمردا منهم وإنما لعدم استطاعتهم تنفيذ هذه التشريعات، لأن النسبة الكبرى من المعاصر موجودة قبل سنوات من صدور هذه التشريعات والسلطات المعنية تقوم بتذكير أصحاب المعاصر بالتعليمات والتشريعات الصادرة بهذا الشأن بداية كل موسم، ولكن يندر أن تم اتخاذ أية إجراءات فعلية تمنع ذلك خلال الفترة التي تعقب نهاية موسم العام الماضي وبدء أعمال الموسم الجديد، ، وتصميمها أيام إحداثها قديما لم يأخذ بالحسبان هذه التشريعات لعدم وجودها حينئذ، وليس من السهولة تنفيذها أكان ذلك لأسباب فنية أو لأسباب مادية، بحيث مازالت معظم مياه عصر الزيتون تصب في مجاري الصرف الصحي أو في الأودية أو في الأراضي المجاورة للمعصرة، وواقع الحال لأغلب المعاصر لا يمكنها من تنفيذ متطلبات التقيد بالتعليمات الجدية، أكان ذلك بسبب موقع المعصرة الجغرافي أو ضعف الإمكانات المادية لصاحبها، ما جعل الرقابة على التنفيذ تقدر ذلك وتغض النظر عن كثير من المخالفات، ما يجعل الحاجة ماسة للإسراع في إعداد دراسات في صيغ متعددة ممكنة الاعتماد لدى هذه المعصرة أو تلك تسفر عن تحقيق تصريف كامل مياه معاصر الزيتون بطريقة تنهي خطرها الملوث، والحاجة ماسة للإسراع في ذلك.
   مشكلة التلوث قائمة في جميع المحافظات، والمعنيون في الأمر يقولون أنها محط اهتماماتهم في ضوء الممكن والمتاح، ومدعاة للسرور أن محافظة طرطوس تعمل الآن على دراسة وتنفيذ مقترح يقضي بتنفيذ محطات معالجة طبيعية تخفض من أسباب التلوث لحين استكمال تنفيذ محطات المعالجة البيولوجية القديمة وتنفيذ الجديد منها، وحاليا المشروع قيد التعاقد مع الوحدة الهندسية في جامعة تشرين، وذلك بالتوازي مع متابعة استكمال مشاريع الصرف الصحي المباشر بها والمشاريع الصغيرة الجديدة على مستوى البلديات.
المكتب الإعلامي لمحافظة طرطوس يؤكد "مياه السن للشرب آمنة" ولم يطالها التلوث
الليرة التركية تهوي لأدنى مستوياتها في ثلاثة شهور
إخماد حريق ضخم في أراضي بلدة الصفصافة و القرى المجاورة لها
منظر الحديقة الوسطى في شارع الطلائع بطرطوس لا يسر الخاطر.. النظافة غائبة و مبررات بلدية طرطوس جاهزة
نافذة فينكس.. عجائب "المالية"
رغم ارتفاعه.. سعر كيلو الحليب الطبيعي أرخص من تكلفة تعبئة زجاجة مياه
رئيس اتحاد الغرف الزراعية: قرار ايقاف تصدير البطاطا المؤقت سيخلق نوعاً من التوزان السعري للمادة
40 ألف طن انتاج محافظة حماة من الرمان لهذا العام
مجدداً عن اقتلاع وقطع 715 شجرة زيتون من أراضي قريتي تيشور والمصطبة بريف طرطوس
جمعية حماية المستهلك: مواد غذائية مغشوشة تباع في أسواق دمشق وريفها وضعف القدرة الشرائية للمواطن سبب في شرائها
بعد توقف دام عشر سنوات.. عودة زراعة الاصبعيات في بحيرة قلعة المضيق
مدرسة في طرطوس لم تصلها المياه منذ انشائها عام 1973
عامل محطة وقود بدرعا يبيع مخزونها المدعوم الكامل من البنزين والمازوت ويلوذ بالفرار
فينكس تكشف حقيقة قطع أشجار الزيتون في قريتي "تيشور" و "المصطبة"
أهالي طفس يطالبون بتحسين الوضع الخدمي خلال اللقاء مع المعنيين بدرعا