Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الفنانان الواعدان شادي و ربيع جان لفينكس: نحب ونفضّل المخرج الذي يضعنا في المكان المناسب ويظهرنا بشكل صحيح

منذ بضع سنوات، لمع نجم الطفلين التوءمين شادي و ربيع جان، في عالم الدراما.. إذ بدأا التمثيل و هما في سن الثامنة (تولدهما عام 2007)، و اللافت في الأدوار التي لعباها حتى الآن هو نوعيتها، فمثلاً لعب أحدهما دور المطران كبوتشي و هو طفل، في مسلسل "حارس القدس".. كما شاركا في إحدى الأعمال الدرامية الأجنبية.. ناهيك عن مشاركتهما في بعض أعمال السينمائي جود سعيد..

حول مسيرتهما الواعدة، و دور والديهما في دعمهما (والدهما الكاتب المسرحي المعروف جوان جان، و والدتهما الصحفية الرصينة أمينة عباس) كان لفينكس معهما هذا الحوار الذي أحببنا، و أحبا أن تكون الإجابة على أسئلته مستقلة بكل منهما، و إذا كان من الطبيعي أن تكون أجوبتهما متقاربة، و ربما متشابهة كونهما يعملان و يعيشان معاً، غير أنها لم تكن كذلك في المجمل.. و الآن الى الحوار:

س1: كيف بدء اهتمامكما بالفن؟ و لماذا اخترتما التمثيل في المسلسلات و الافلام أكثر من اهتمامكما بالمسرح، لا سيما أن والدكما ناقد و كاتب مسرحي مرموق؟ ربيع جان في احدى اعماله2

 جواب ربيع: أحببت التمثيل منذ وعيت، فكنت أتابع المسرحيات التي كانت تقدّم للأطفال، و كذلك كنت أتابع العديد من الأفلام والمسلسلات والبرامج المتنوعة حتى نشأت في ذهني فكرة التمثيل، و لم تكن كأي فكرة، فسرعان ما أصبحتُ أمارسها كهواية مع العائلة بشكل دائم، وعندما أصبحتُ في الثامنة من عمري انتسبتُ لمعهد future stars الذي يشرف عليه الفنان أحمد الأحمد وهو معهد أكاديمي يدرّس فيه فنانون أكاديميون واستفدتُ منه جداً، وكان المعهد نقطة البداية الحقيقية في مجال التمثيل، حيث كان يذهب لهذا المعهد مخرجون ليختاروا أطفالاً مناسبين لأدوارهم، فاختارني من هناك المخرجون نجدة اسماعيل أنزور وباسل الخطيب والبريطاني بيتر ويبر في بعض أعمالهم حتى أصبحتُ معروفاً في الوسط الفني.. أنا لم أختر التمثيل في الأفلام والمسلسلات على حساب المسرحيات، لكن الإنتاجات المسرحية عموماً أقل بشكل عام و كانت الأدوار في الأفلام والمسلسلات هي التي تقدَّم لنا أكثر من المسرحيات.شادي جان
أما جواب شادي فكان: بدأ اهتمامنا بالفن في سنٍّ صغيرة (عمرنا كان ثماني سنوات) عبر مشاهدتنا لأعمال تلفزيونية وسينمائية ومسرحية كثيرة، فكنا لا نفوّت عرضاً مسرحياً واحداً، وكنا حريصين على مشاهدة الأعمال الفنية بكافة أنواعها. و صدف أن قرأنا إعلاناً عن إنشاء معهد تمثيل بإدارة الفنان أحمد الأحمد، فلم نتردد لحظة واحدة في الذهاب إليه والتدرب فيه، وكان يأتي إليه مخرجون كثر ليقوموا بتجارب أداء لطلاب المعهد عند حاجتهم إلى أطفال ويافعين وشباب فيختارون الشخص المناسب للدور.. فشاركنا عبر تجارب الأداء بالعديد من الأعمال المهمة مثل: فيلم "فانية وتتبدد" للمخرج نجدة أنزور، مسلسل ممالك النار للمخرج Peter Webber و فيلم مسافرو الحرب للمخرج جود سعيد (فقط أنا شادي شاركت فيه). والعديد من الأعمال الأخرى التي تتالت علينا بعدها.

وبالنسبة للتمثيل في المسلسلات والأفلام أكثر من المسرحيات: فهذا ليس خيارنا ولم نختر شيئاً، الأمر -ببساطة- يعود إلى العروض التي تأتي إلينا ونطلب إليها، كما يعود للمخرجين والمنتجين.. فأنا أستمتع بالعمل في المسرح كما استمتاعي بالعمل التلفزيوني والسينمائي.

س2- كيف توفقان بين دراستكما و بين مشاركتما في بعض الاعمال الدرامية؟ربيع جان في احدى اعماله
ربيع: من خلال تنظيم الوقت، مع العلم أنني بالإضافة للتمثيل أمارس العزف على العود ورقص الباليه، وأوفّق في كل هذه المجالات بسبب تنظيم الوقت والرغبة في النجاح والاستمرار بجميع هذه المجالات.
شادي: شاركنا في عدة أعمال تطلبت منا الغياب عن المدرسة
(في مشاركتنا بمسلسل ممالك النار للمخرج Peter Webber غبنا عن الدوام المدرسي ما يقارب الشهرين)، لكننا تمكّنّا من التدارك وإحراز الدرجات العالية عبر محاولة تنظيم وتقسيم الوقت بين العمل والدراسة بأفضل شكل ممكن، فندرس بشكل مكثّف و نستطيع إحراز علامات عالية والتوفيق بين العمل والدراسة
س3- هل لديكما معايير محددة بغية المشاركة في عمل درامي ما إبّان عرضه عليكما؟
جواب شادي: من المهم أن تكون فكرة العمل هامة وعلى مستوى عالٍ وأن تكون مساحة الدور مقبولة (عبر تأثيرها على سير الأحداث.. وليس عبر عدد المشاهد، فهذه أمور ثانوية لا تؤثر على قرارنا في المشاركة .
أما ربيع فأجاب: لا ليس لديّ، فالفنان يفضل أن يوافق على أي دور و أي فكرة لأن الفن يصور أحداثاً غير واقعية، وفي النهاية لا توجد وصاية أو قواعد للفن .
س4- ما هي الأعمال التي شاركتما بها، و تعتبرانها بالنسبة لكما مميزة، و أضافت شيئاً لكما؟
يجيب ربيع: مسلسل "حارس القدس" لباسل الخطيب كان من الأعمال المميزة، إذ أديتُ فيه دور المطران كبوجي في طفولته، و ما يميز هذا الدور مساحته التي أعطتني الفرصة لإظهار ما لديّ من مواهب، ومرحلة الطفولة للشخصية من المراحل الهامة لأنه يظهر فيها كيف بنى تفكير الشخصية الرئيسية (المطران) وتتضح معالم وأفكار الشخصية، و انتهت مرحلة الطفولة في المسلسل بحدث يمهد لما سيصبح عليه المطران و ذهابه إلى الدير في بيروت.. أما مسلسل "ممالك النار" لبيتر ويبر، فكان من الأعمال الهامة لأنه عمل ضخم، وهذا يمنح الخبرة والاستفادة من طريقة عمل الثقافات الأخرى.. و مسلسل مؤمن الملا والمثنى صبح "سوق الحرير" في جزأيه عرّف العالم العربي عليّ .
أما جواب شادي: كافة الأعمال التي شاركت بها كانت مميزة من كافة النواحي وزادت خبرتي عبر المشاركة فيها، وأخص بالذكر مشاركاتي مع المخرج جود سعيد في فيلمي "مسافرو الحرب" و "صديقي محمد"، و كان العمل تحت قيادته مميزاً، خاصة من كافة النواحي و أشكره على الفرص التي منحني إياها في مشاركتي في هذين العملين، وأعتبر مشاركتي في المسلسل العربي "ممالك النار" للمخرج Peter Webber" مميزة أيضاً، لأنها كانت المشاركة الأولى لي في عمل تاريخي و أضافت لي الكثير خاصّةً على صعيد الخبرة والتجربة، و المسلسل العربي "غرابيب سود" حصلت على تجربة مميزة فيه، و أعتبر مشاركتي في مسلسل "سوق الحرير" بجزأيه مميزة جداً لأن دوري فيه "عمار" هو أفضل دور أديته حتى الآن و لأنني تعلمت الكثير من مخرجَيه مؤمن الملا والمثنى صبح، دون أن أنسى مشاركتي في فيلم الغربة بإدارة النجمة ندين تحسين بيك وكانت مشاركة مميزة أيضاً، وبطبيعة الحال كانت مشاركتي في فيلم "فانية وتتبدد" للمخرج نجدة أنزور مميزة لأنها كانت تجربتي الأولى و مع مخرج كبير، و على صعيد المسرح كانت مشاركاتي في "حياتكم الباقية" للمخرجة سهير برهوم و في مسرحيتي الأطفال "دو ري مي" للمخرج غسان الدبس و "فلة والأقزام السبعة" للمخرج بسام حميدي، و في مسرحية العرائس "مغامرة في مدينة المستقبل" من إخراج نديم سليمان مميزة أيضاً، و زادت خبرتي في المسرح.. بالإضافة إلى العمل في الدوبلاج.
س5- كشقيقين و توءمين، هل تتناقشان معاً حول فكرة عمل ما يُعرض عليكما؟ أو هل تُجريان تقييمان مشتركاً مع فيما بينكما بُعيد كل عمل لكما؟شادي جان في احدى أعماله الدرامية
يجيب شادي: طبعاً، نتناقش كثيراً. ويحصل أيضاً أن أقرأ نص عمل سيشارك فيه وأتكلم معه عن دوره.
أما ربيع فيقول: لا نتناقش بطريقة تطفلية، فكل منا يعمل على شخصيته بالطريقة التي يحب ويرتاح بها، لكن في بعض الأحيان بالإمكان إبداء الآراء، وهذا شيء أكيد.
و اتفقا بالإجابة على سؤالنا الأخير حول: أي مخرج ارتحتما بالعمل معه اكثر من سواه؟
إذ أجابا: لا يوجد اسم محدد، نحن نحب و نفضّل المخرج الذي يضعنا في المكان المناسب ويظهرنا بشكل صحيح.