الفنان التشكيلي الراحل "عايش الطحيمر": الفن ليس آلياً هو يعانق الفكر ويلامس رؤيته للوصول إلى إبداع متكامل ومنسجم

جورح شمّاس:

ولد في قرية (سكوفيا) بالجولان السوري المحتل، عام 1995 حصل على شهادة دار المعلمين وكلية الفنون من جامعة دمشق، أمضى القسم الأكبر من حياته مغترباً في العاصمة القبرصية "نيقوسيا"، اطلع على ثقافتها وفنونها، واتخذ منها لعمله التشكيلي نهجاً تعبيرياً واقعياً،

إبداعات الفنان عايش طحيمر، تتميز بأساليبها القيمة المتنوعة في التقنية و المتوحدة في الرسالة. يجد فيها الطلاب و الباحثين و المتلقين بصفة عامة مأربهم من اكتشافاته المتتالة، و مرجعهم الجيد في الثقافة البصرية. يرتوون من حكمته المعرفية و تذوقه الخصب الذي لا ينتهي في لوحة أو أسلوب معين، بل في مواصلة مسيرته الإبداعية التي نستشف منها كل جديد باستمرار.لوحة عايش

إتسمت الألوان في لوحات "طحيمر" التشكيلية بالتعتيق والقدم في تصويره الحارات الشامية القديمة، وكان الفنان حريصاً في نقل المشاهد الحياتية اليومية في "دمشق القديمة" بطريقة جديدة ومبسطة. أسلوب اللوحات في أعماله تعبيري جديد يمزج الواقعية والفطرية، حيث إن الفنان يعمل بإحساس فطري.

وعن الفن كان  يقول طحيمر: "إن الفن ليس إعادة تصوير المرئي بل يجب أن يظهر الأشياء التي لا ترى، فالبعض يرى الفن معرفة بينما يعتبره الآخرون نوعاً من الإحساس والشعور، ومن جهتي أرى الاثنين معاً فهو يملك القدرة على التعبير عن الحقيقة، وعلى الفنان أن يكون شجاعاً ليحقق ما يصبو إليه، وبما أن الفن ليس آلياً ولن يكون كذلك فهو يعانق الفكر ويلامس رؤيته للوصول إلى إبداع متكامل ومنسجم، والفن يحمل صراعاً إنسانياً حياً ومستمراً، غايته القصوى تحرير الإنسان والإحساس بآدميته".

أطلق عايش طحيمر جناح خياله الخصب لنسج حورياته الجميلات، ليحكي لنا في كل لوحة حكاية متنوعة في سرد إبداعي رائع يستقطب لب المتلقي و يستدعي فضوله لمعرفة المزيد من مختلف مضامين هذا الكائن اللطيف؛ الحامل لرسالة الأمومة و الشرف و الخصوبة و الحب و الآمال. 

الفنان عايش طحيمر كان من ذوي اللَّمسات الرّائعة في اللوحات التي عَكَسَتْ عشق الفلاح لأرضِهِ ومواسمِهِ، وخيراتِهِ وحياتِهِ.