Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وطنٌ جريح... نطاسي ماهر...

ليندا إبراهيم- فينكس- خاص:

يُجمِعُ السابقون واللاحقون، من المراقبين والمحللين والمؤرخين على أن الفترات تلك التي تعقب مرحلة انتهاء الحروب، واستتباب الأزمات لجهة الطرف المعتدى عليه، بأنها من أقسى وأدق وأخطر المراحل، حتى من مرحلة الحرب نفسها، لما يستتبعها من تفقد لما نتج من آثارها المدمرة، وما تبعها من فقد وكوارث ودماء وضحايا وخسائر في الأرواح والأموال والبنى المختلفة للبلاد، وما يستتبع ذلك من لملمة للجراح، ورأب للصدع، ورتق ما تفتق من جراح ومن أواصر الرحم وذوي القربى في الوطن الواحد، وخاصة لما تخلفه حرب كحرب شهدتها سوريا على مدى العقد الأخير...

ولعلَّ ما نعيشه الآن من مفارقات نفسية بالدرجة الأولى، ومعيشية بالدرجة التالية، ثم اقتصادية وسياسية وعسكرية إلخ في درجات لاحقة، هو ما يجعل هذه الفترات من أخطر وأدق الفترات علينا نحن الشعب الذي قارع المستحيلات عبر التاريخ وانصاعت له المستحيلات ولا تزال... صاغرة مرغمة...

أما المفارقات النفسية، فهو أن نعيش فرحة الانتصار، أو قل فرحة الخروج من نفق الحرب – الأزمة، وبيننا ثمة عوائل كثيرة ممن فقدت وقدمت وضحت بالأرواح والمهج والأشلاء... بل وبالمسكن والعيش والأهل والعائلة والمكان الذي ربيت وترعرعت فيه...

مفارقات كيف صمدنا أمام كل هذا، ولا نزال نعيش الإذلال بلقمة العيش، والشروط المعيشية، وتوافر الخدمات، بل والغلاء الفاحش...

مفارقات إعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد، وبيننا ثمة حيتان المال ورؤوس الفساد، ولدينا بنى أولية ومنظومات أساسية من القانون والإدارة ومنظومات اللحاق بالعصر الالكتروني المتسارع، بل ومواجهة قوانين الإمبرياليات القيصرية والأممية غير المتحدة سوى مع نفسها ضد أمثالنا من الدول التي يحسب لها عبر التاريخ أنها التي جابهت المشروع الصهيوني الأمريكي في فلسطين ودفعت الغالي والنفيس أصالة ونيابة عن أهل الأراضي المحتلة والتي لا تزال محتلة...

مفارقات، كيف سأبني على الأساس الذي اقترح ووطد ورسخ للفساد بالاستشراء، وهو الذي لا يزال سينتجه بوجوه عديدة إن لم...

فمن يصدق أن أهم القائمين بمشاريع الإصلاح قد فسدوا وباتوا من المنظومة نفسها؟

ومن يصدق أن السواد الأعظم منا تواطأ مع هذه الطبقات الفاسدة وواطنها وطامنها لدرجة أساء لنفسه، ولكن لا يجرؤ على الإساءة أو مجرد الإشارة لفاسد واحد على رأسه غطاء وفي قلبه حزام ناسف اسمه "الوطنية" الزائفة؟

ولعلنا وقبل أن نمضي إلى هذه المتاهة، قد أتتنا شذرات الأجوبة والرؤوس العريضة لتشخيص الداء، وبالتالي وضع الأسس المتينة لوصف الدواء، فكان خطاب القسم أمس يحمل عناوين هامة ونية كاملة للعمل بها نصاً وروحاً، ولم لا ونحن المنتصرين...!

الأخلاق... والتوطين للقيم الأخلاقية والتي تبدأ من المنزل لتمتد إلى المعلم الذي تمت الإشارة إليه صراحة...

النهوض بالاقتصاد... والإصلاح الإداري الناجز، والعفو عن الخاطئين، ولم الشمل، والدعوة للمحبة والتعاضد والتكامل، كل هذا لكي ننتهي إلى خدمة هذا الشعب الذي قدم أعظم القرابين في تاريخ الشعوب على مذبح وحدته ووجوده وكيانه وقضاياه العادلة...

بماء الذهب وغار الدم الطاهر قسم لو تعلمون عظيم....

وإن غداً لناظره قريب...

الهوية العرقيّة، أم الهويّة الروحيّة؟ (1)
كتاب العولمة الأسود
فيلم عن حياة سعيد صالح
تشظّي الكتابة بين الشعر وقصيدة النثر
بــيــيــر بــوردو.. آلـيـات الـتـلاعــب بـالـعــقــول
مفاهيم ومعايير من عالم الكتابة (2): الكِتابَة والتعبير
الفنانان الواعدان شادي و ربيع جان لفينكس: نحب ونفضّل المخرج الذي يضعنا في المكان المناسب ويظهرنا بشكل صحيح
حكاية طنجاوية: العسل والمرارة للطاهر بن جلون
"أفلاطون".. قتل أباه مجازياً وناهض المذاهب التي تأسر الإنسان في ماديته
أشــرف زكـــي.. دفـــاعا عـــن الـــفـــن
حوار مع أدونيس: صدور كتاب أدونيادة
كتابُ "ممدوح عدوان الفارس الخاسر".. هل يمكنُ الإفلاتُ من جاذبية الهاوية؟
الفنان التشكيلي "أحمد الباس" بنائية إيقاعية ومقامات موسيقية تعزفها رموز وألوان عمله الفني
عندما خسرت الثقافة السوريّة أحد أعمدتها… المفكر السوريّ جورج طرابيشي
حُجّةٌ في اللُّغات