Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا
تركيا تحترق: 100 حريق خلال الأيام الماضية.. رقعة حرائق الغابات تتسع
"طالبان" تضرب مطار قندهار بصواريخ والسلطات تعلق الرحلات
الغنوشي في المشفى.. انقسامات في "النهضة" والرئيس التونسي يصدر "قرارات مهمة" قريبا
الرئيس الأسد في كلمة إلى القوات المسلحة بمناسبة عيد الجيش: كنتم وستظلون أملاً لكل حر شريف
الدفاع الروسية: 37 اعتداءً لإرهابيي (النصرة) في منطقة خفض التصعيد بإدلب خلال الساعات الماضية
الرئيس الأسد يصدر الـمرسوم رقم 206 للعام 2021 القاضي بتكليف السيد المهندس حسين عرنوس بتشكيل الوزارة في الجمهورية العربية السورية..
مصدر مسؤول بوزارة الخارجية: البيانات والمواقف الفرنسية التي لا تتضمن سوى التضليل والنفاق لن يكون مكانها إلا سلة المهملات
بدء عودة بعض مهجّري درعا البلد إلى منازلهم.. و الافراج عن مخطوفي الجيش
سقوط طائرة سوخوي في بحر أوخوتسك شرق روسيا ونجاة الطيار
في محاولة لإجهاض الجهود الأمنية والأهلية في التوصل لحل سلمي في محافظة درعا.. نشر أكاذيب على لسان قائد الشرطة بما يخص الحديث عن ملاحقة مطلوبين في أحياء درعا المحطة

في البداهة والبحث عن الشكل الضّائع

أيمن معروف:
الشكل الشعري ليس معطى بذاته تجده في طريقك متى أردت. الشكل حالة. الشكل كان ليتمّ تجاوزه.
ومن ألاعيب الشكل الشعري الناجز أنه يتحول في الكتابة الشعرية عند كثير من الشعراء إلى إغراء فهو يقترح على الشاعر سلفاً لون الماء الذي يأخذ لونه لون الإناء.
الشكل الشعري بارع في الإملاء يملي على متعاطي الشعر قوانينه الجاهزة، لتكون القصيدة بفعل الإملاء ميتة في لحظة ولادتها. فالشكلية التي حمّلتْ الشعري ما لا يطاق تحت نظام موسيقي لافت جعل من القول الشعري ألعوبة سهلة، وفّرت إمكانية دخول البلاغي إلى ساحة اللُعب الموهومة واحتدام اللّاعبين الّذين احتلّوا الملعب متّخذين من البحور الموسيقية ونظام الشطرين الرافعة التي طالما حلم الفراهيدي بوضع نظامها والعمل عليها. تلك الرافعة التي دخلت حيّز الأسطرة بفعل التقادم وعدم الاجتراء على فك الارتباط الحاصل بين الشكل والبلاغة الخادمة له، ممّا فوّت فرصة حدوث حساسية شعرية تنبض وتخفق دون التفكير بالأدوات.
هذا الاحتدام وضع الشعرية في مقام الغائب فتغلب البلاغي على الإشاري اللّازم.
•••
إذا أخذنا بمبدأ أن الوجود ليس قائماً على هيئة واحدة ومحدّدة من الأشكال، بل على الحدوث الطبيعي للأشياء، وأخذنا بمبدأ أنّ الوجود الشعري في فلسفة ولادة الشكل لا يلتزم شكلاً واحداً محدّداً، نستطيع القول أن اللحظة الشعرية في حدوثها الأول تلبس شكل الحالة الحادثة ولغتها، وبالتالي من البديهي القول أن الشكل الشعري متعدد بتعدد الحالات الشعرية، تماماً. حتى عند علماء الرياضيات والفيزياء والدارسين لقوانين الكون وحركته الذين يحاولون معرفة نظامه خذلهم الشكل حين وصلوا إلى اقتراح خادع على أن الكون محض مصادفة، ثمّ اتّجاهاً إلى مبدأ التفاضل في الكون الذي أربك البشرية وأدخلها في الاطمئنان الماكر وصولاً إلى السببية فالنسبية.
•••
لقد أضحى الشكل مزحة كبرى لا تحتمل، وربما سوف يأتي من يقول إنه كذبة كبرى، لأن جماليات الكتابة الجديدة أزاحت بجرأة بطولة الشكل من الطريق وأعطت البداهة الشعرية مشروعيتها في التحقق عن طريق تحرير الشعرية من الشكل وسلطته واستبداد المعنى الواحد، والانقلاب على سطوته والانفتاح على كفاية شعرية متخففة من الوظائف والأغراض والموضوعات، باعتبار أن القصيدة في النهاية هي موضوع ذاتها.
•••
وفق قواعد العلم أنت تعرف وتدرك إلى أين تذهب، أما في الشعر تأخذك الكتابة من مجهول إلى مجهول. تأخذك اللغة وترميك في أحوال وأهوال شتى لا تجرؤ على مكاشفتها لأن الحقيقة التي تكتشفها كلما توغلت في اللمعان الغامق للكلمات، أدركت أنك أنت من يقوم بحراسة المعنى بينما اللغة ماضية في شغلها الوظيفي نحو التشكل.
الشكل الواحد لا يصلح لاستيعاب كل ما يمكن أن تقوله الكلمات، لأنه ببساطة شديدة يكون قد سبقها إلى هناك وحدد لها اللون والطعم والرائحة دون أن أنسى أنّ ثمة قامات شعرية اقترحوا منذ بداية الطريق على أنفسهم أن يكونوا أمينين للشكل الشعري الواحد، دون أن تغيب عنهم لعبة الشكل وإغوائه واستطاعوا أن يذللوا الشكل لصالح المعنى وأن يضعوا الماء المقدس في الإناء المقدس.
•••
الأشكال آخذة في التعدد والتوقد لأن فتنة الشكل هي تماما في عدم الديمومة. فالشكل الواحد كمين يسقط فيه الشاعر فيتلاشى صوته الداخلي ليعلو صوت الأوزان والموسيقى فلا يجد الشاعر حينها ضالته في الصوت فيتحول من خلال لعبة الشكل إلى خادم للشكل أكثر مما هو خادم لصوت الشعر، فتتقدم بطولة الشكل على بطولة الشعر وصوت الشاعر فيكون الشعر هو الغائب الوحيد في القصيدة بينما الشكل هو الحاضر الوحيد هناك بقوة.
•••
إن الكلمات تحتج على الشكل لأنها شديدة التعلق بمصيرها الحر. إنها في بحث دائم عن شكلها الضائع، عن شكلها اللامتوقع، إنها كائن يولد وينمو ويحيا حراً.
•••
الشعر لا يتوسل الأشكال. تنتصر الشعرية دائما لذاتها. فعندما تجد الشعرية كفايتها فإنها تجعل من المعنى شكلاً، فالشاعر يكتب وليس لديه أي تصور عن الشكل الذي هو ذاهب إليه. المعنى يأخذ شكله ويذهب.
في الشكل الواحد المعنى فيه غير منزّه تماماً، هو ينسحب ويتنازل لصالح الشكل.

في القصيدة الكلاسيكية يسبقك الشكل إلى الشعر، أما في الكتابة الجديدة خيانة الشكل ضرورة مثلى.

فيلم عن حياة سعيد صالح
تشظّي الكتابة بين الشعر وقصيدة النثر
بــيــيــر بــوردو.. آلـيـات الـتـلاعــب بـالـعــقــول
مفاهيم ومعايير من عالم الكتابة (2): الكِتابَة والتعبير
الفنانان الواعدان شادي و ربيع جان لفينكس: نحب ونفضّل المخرج الذي يضعنا في المكان المناسب ويظهرنا بشكل صحيح
حكاية طنجاوية: العسل والمرارة للطاهر بن جلون
"أفلاطون".. قتل أباه مجازياً وناهض المذاهب التي تأسر الإنسان في ماديته
أشــرف زكـــي.. دفـــاعا عـــن الـــفـــن
حوار مع أدونيس: صدور كتاب أدونيادة
كتابُ "ممدوح عدوان الفارس الخاسر".. هل يمكنُ الإفلاتُ من جاذبية الهاوية؟
الفنان التشكيلي "أحمد الباس" بنائية إيقاعية ومقامات موسيقية تعزفها رموز وألوان عمله الفني
عندما خسرت الثقافة السوريّة أحد أعمدتها… المفكر السوريّ جورج طرابيشي
حُجّةٌ في اللُّغات
استنساخ الروايات الكلاسيكية
رحل "جبُّور الدويهي" روائي المكان والجماعة بين واقعٍ وتخييلٍ