Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التشكيلي محمد أسعد "سموقان".. مشهدية ديناميكية تفوح بعطر الشعر

جورج شمّاس:
تتسم لوحات الفنان أسعد سموقان بمشهدية ديناميكية تفوح بعطر الشعر، وهي مشبعة بالألوان حد التخمة الجمالية، يتمسك الرجل بالواقع، لكنه قد ينوع من تقنياته وأساليبه، تهتز اللوحة بلمسات تجريدية قد تهدم المعنى الواحد، لتخلق جدلا وجدانيا وروحيا عميقا،اختار التشكيلي محمد أسعد لقب "سموقان" ليكون اسمه الفني الذي رافقه طيلة سنوات عمله مع اللوحة والألوان، فهو من خلال تجربته حول حضارتي بلاد الرافدين وأوغاريت في اوائل الثمانينات، أعجبه الإله الراعي للشجر والغابات والحيوانات "سموقان" فاستمد طاقته الفنية منه واعتمده اسماً له.
يعتمد الوجوه البشرية والتكوينات الحيوانية عناصر أساسية في العمل، وذلك يظهر بوضوح في تجاربه المتعددة التي حملت أسماء قصة بعل وأغاريت وجلجامش وأبجدية الأزرق.
لا يتوفر وصف للصورة.
العصر الذي يذهب إليه سموقان بخلفياته الحضارية التاريخية ليس هروباً من التأثيرات الأجنبية، بل ليستلهم منه عوالمه الجديدة بمفردات جديدة، و بمقاييسه و مفاهيمه الخاصة، فقرابته منه و من كائناته تدفعه إلى خلق كائنات خاصة به و إطلاق سراحها على سطوحه، مشكّلةً عالمها وأشجارها وحياتها، وهذا يقوده إلى التعامل مع الإنطباعات البصرية المتزامنة بتداخلاتها و تراكماتها و ألوانها المتباينة، إلى أن يكسبها قيماً تشكيلية جديدة.
الفنان محمد أسعد (سموقان) صاحب أول فكرة عرض في الهواء الطلق بسورية. حائز على جوائز عدة داخل وخارج القطر، له أكثر من مائه معرض فردي في سورية وخارجها، مجموعة معارض في باريس منها ثلاثة معارض في كاروسيل متحف اللوفر, وموسكو وبطرسبورغ وبرلين وبيروت وغيرها، أعماله معروضة في متحف بيت الفن العالمي ببرلين ومتحف تدمر، ومتحف طه طه ومتحف الفن الحديث باللاذقية .يكتب القصة والشعر والنقد التشكيلي, وهو من مواليد اللاذقية.قد يكون رسمًا توضيحيًا

بصماته التشكيلية وخطوطه العريضة الواضحة في عالم الفنّ التشكيلي، يجعلانه مدرسة متميّزة متفرّدة، بمجرد وقعت عيناك على نتاجاته تدرك انتماءها إليه دون سواه.