Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

زراعة السويداء ترمي كرة تدني إنتاج التفاح في ملعب الفلاحين.. والفلاحون: الزراعة تتهرب من مسؤولياتها

السويداء - خاص- فينكس:

انتكاسة إنتاجية مُني بها مزارعو التفاح هذا الموسم، والتي على ما يبدو ستكون خارج دائرة التعويضات، خاصة بعد تقارير مديرية زراعة السويداء غير المنصفة والتي أشارت مضامينها بأن تدني إنتاج التفاح مردُّه لعدم اهتمام الفلاحين بأراضيهم، بينما يَصرُّ مزارعو التفاح على أن قلة الإنتاج سببه الصقيع والتعويضات قانوناً من حقهم.
التعويض المادي طلب مُلح:
بعد أن / انقشعت شمس الإنتاج/ صُدم المزارعون بعد أن تساقط الحمل بشكل كبير أمام عيونهم خاصة في/ قرى سهوة الخضر، ومياماس والرحا، وبوسان، وسالة/ أي المناطق الأكثر زراعة وإنتاجاً للتفاح، وتساقط الحمل غير المسبوق سابقاً والذي يُبشر بمردود مالي لا يغني ولا يُسمن من جوع، دفع المزارعين المتضررين لرفع الصوت عالياً مطالبين بتعويضات مالية ترد لهم ولو جزءاً بسيطاً من خسائرهم، وذلك حسبما أشار رؤساء الجمعيات الفلاحية في القرى المذكورة آنفاً.شجرة تفاح1
والبداية كانت من "عدنان كيوان" رئيس الجمعية الفلاحية في سهوة الخضر الذي أكد لـ"فينكس" أن تساقط الحمل بشكلٍ كبير هذا الموسم، يعود إلى موجة الصقيع التي ضربت المنطقة خلال شهر نيسان، مضيفاً: من يتسنى له زيارة بساتين التفاح في قرية سهوة الخضر سيلحظ هناك مئات الأشجار خالية تماماً من الحمل، لافتاً إلى أن جولة لجان مديرية الزراعة على البساتين المتضررة لم تصب على الإطلاق في مصلحة الفلاحين، كيف لا والأضرار المقدرة وفق تقارير مديرية الزراعة لا تتحاوز ٣٠% بذريعة أنه بالأصل لا يوجد إزهار بالمحصول.
وقال رئيس الجمعية الفلاحية في قرية مياماس "نصر أبو عاصي": إن موجة الصقيع ذات البرودة الشديدة خلال شهر نيسان أدت إلى إلحاق أضرارٍ بآلاف الأشجار من التفاح، وحالياً وبعد أن وقعت فأس الصقيع برأس الفلاحين لم يعد أمامنا لتعويض خسائرنا التي أصبحت أمراً واقعاً، سوى طرق أبواب راعية الزراعة والمزارعين ألا وهي وزارة الزراعة، لتشكيل لجانها وإجرائها الكشف الحسي على المواقع المتضررة، وبالتالي تقدير الأضرار، ليصار إلى منحنا تعويضاً عنها. إذ تُقدر الأضرار بأكثر من ٧٠% في بعض المناطق، وليس كما جاء في تقارير مديرية الزراعة.
الكلام المذكور أعلاه أكده كذلك المزارع ورئيس بلدية بوسان "قصي الشاعر"، ورئيس الجمعية الفلاحية في قرية سالة "كنج طلايع" اللذان قالا: إن تساقط الحمل سببه الرئيسي هو الصقيع وليس قلة العناية بالأشجار فهناك الكثير من الفلاحين، قاموا بالحراثة والتسميد والرش.. الخ، ومع ذلك كان إنتاجهم متدني، والسبب الرئيسي في ذلك هو الصقيع، لذلك نطالب بإنصافنا زراعياً من خلال تعويضنا، على خسائرنا التي تنتظرنا في نهاية الموسم.
نداء عاجل:
الكلام المنطوق به شفهياً والمدون خطياً من قبل البيت الزراعي، دفع مزارعي التفاح لتوجيه نداء عاجل إلى وزارة الزراعة، لتشكيل لجان مهمتها الكشف على المناطق المتضررة، ليصار إلى إنصافهم وبالتالي وضع النقاط فوق الحروف خاصة وأن مديرية زراعة السويداء لم تُنصف الفلاحين جراء تهرُّبها من مسؤولياتها.
وتستمر الانتكاسات الزراعية:
يبدو أن ما تلفظت به الحكومة في كل اجتماعاتها من تقديم الدعم الكامل وغير المنقوص للقطاع الزراعي، قد ذهب أدراج الرياح، خاصة بعد قرارها الأخير القاضي برفع أسعار الأسمدة إلى الضعف، فبعد أن صُدم المزارعين بتدني الإنتاج، وأن حساب الحقل لا ينطبق على حساب البيدر، لاسيما فيما يخص التعويضات، جاءتهم الصدمة الزراعية الثانية، وهي قرار رفع أسعار الأسمدة لدى المصارف الزراعية فالكثير من المزارعين منهم/ شامخ كيوان- كمال كيوان- رياض فرحات- حمد الجباعي/ أكدوا أن هذا القرار يحمل بين طياته انعكاسات سلبية على العملية الزراعية.
لكونه سيرتب عليهم أعباء مالية إضافية، وبالتالي يدفع بهم إلى توديع كار الزراعة، عدا عن ذلك ولتعويض خسائرهم الناجمة عن هذا الغلاء، سيقوم المزارع بتحميلها على المستهلك الذي كان ومازال الحلقة الأضعف. وأضاف المزارعون: لقد كان المصرف الزراعي بالنسبة لهم، فيما يخص الحصول على الأسمدة بمنزلة صمام أمان عملهم الزراعي، لكونه وضع حد لحيتان القطاع الخاص.
ومن جهة ثانية أشار هؤلاء المزارعون إلى أن عدم قيام المصرف الزراعي هذا الموسم بتوزيع الأسمدة الزراعية عليهم لزوم أشجارهم المثمرة، أوقعهم في عجز الخدمة الزراعية، إزاء أشجارهم، لكون ٨٠% منهم كان غير قادر على شراء هذه الأسمدة من السوق المحلية، ما ألحق أضراراً بهذه الأشجار، إضافة لذلك، وهذا الأهم، هو أن الأسمدة التي يتم شراؤها من السوق المحلية غير موثوقة.
والآن بعد أن وقعت فأس الغلاء برأس المزارعين، لم يعد بمقدور هؤلاء المزارعين، تقديم ما تحتاجه اشجارهم من أسمدة، الأمر الذي سينعكس سلباً على مواسمهم الإنتاجية.
ولفت المزارعون المتضررون إلى أن رفع أسعار السماد لدى المصارف هو عبء كبير سيؤدي بالضرورة الى تخفيف السماد، و بالتالي تخفيف الإنتاجية، وهذا سيقود المزارع إلى رفع سعر المنتج، و تخفيض الجدوى الاقتصادية، و تحميل تكاليف الإنتاج على الأسعار بالنسبة للمستهلك، وبالنتيجة فإن رفع أسعار الأسمدة سيؤثر بشكلٍ سلبي على الإنتاج كماً و نوعاً.
معاون رئيس اتحاد الفلاحين في السويداء "ركان الصحناوي" قال: إن قرار رفع أسعار الأسمدة له منعكسات سلبية على المزارعين و المستهلكين بآن واحد، لأنه سيزيد من تكاليف الإنتاج والتي تؤدي إلى زيادة في سعر المنتجات الزراعية سواءً خضار أو فواكه في السوق المحلية، متمنياً على الحكومة إعادة النظر بقرار رفع أسعار الأسمدة، لما له من جوانب إيجابية على الفلاح.
ماذا تقول مديرية زراعة السويداء:
مدير زراعة السويداء المهندس "أيهم حامد" قال: إن تدني إنتاج المزارعين من التفاح هذا الموسم مردّه إلى الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة خلال صيف العام الماضي، خاصة في الفترة الممتدة ما بين ١٥ آب ولغاية ١٥ أيلول، إضافة لانخفاض الرطوبة بشكل ملحوظ، الأمر الذي انعكس سلباً على استكمال تمايز البراعم الزهرية بشكل نسبي حسب الخدمات الزراعية/ سماد- فلاحة- رش/ المقدمة للبساتين.
مضيفاً أنه من الأسباب الأخرى والتي أدت إلى تساقط عُقد التفاح، انخفاض معدل الهطول المطري لهذا الموسم، والمترافق بانخفاض ساعات البرودة دون ١٣٠٠ ساعة، علماً أن أشجار التفاح تحتاج إلى برودة شديدة أيام الشتاء أي في فترة ما قبل الإزهار خاصة خلال شهر كانون الثاني، ما أثر على أصناف التفاح خاصة الأحمر، عدا عن ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر آذار بشكل كبير، وبالتالي انخفاضها ليلاً مع هبوب رياح شرقية خلال فترة الإزهار، الأمر الذي أثر على نشاط البراعم وبالتالي قصر فترة الإزهار. ولفت حامد إلى أن السبب الأهم هو عدم قيام المزارعين بالتسميد والحراثة والتعقيم بشكلٍ جيد هذا الموسم، وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج والتي أصبحت تشكل عبئاً مادياً على الفلاحين، ما أبقى الكثير من البساتين دون حراثة وتسميد وتعقيم.
ويتابع حامد أن لجان مديرية زراعة السويداء وبعد إعلامها من قبل المزارعين عن تساقط عقد التفاح والحمل، قامت بالكشف على المناطق المتضررة حيث تبين لها فعلاً وجود انخفاض بالإزهار والعقد في أشجار التفاح، علماً أن الحمل في المواقع ذات الارتفاعات العالية والمناسبة لزراعة التفاح جيد لتاريخه، بينما في المناطق الأقل ارتفاعاً عن سطح البحر مثل الرحى وفي مناطق" حبور اللوز وغرب منطقة التحلية و منطقة القروش في سهوة الخضر" فقد لوحظ وجود ضعفٍ بالإزهار بشكل كبير مع تفاوت بالحمل ضمن الموقع الواحد وأحياناً في البستان نفسه وذلك حسب العناية الزراعية المقدمة من المزارعين لأشجار التفاح على مدى السنوات الماضية.
"فينكس" تسلط الضوء على واقع الكهرباء في سورية
إخماد 22 حريقاً في اللاذقية ريفاً و مدينة
"جوري" المشروع الأول في طرطوس لدعم الأطفال المصابين بالسرطان.. والتوسع يحتاج للتمويل
112 طفلاً مجهول النسب حسب الاحصائيات الرسمية.. وضرورة اصدار قانون خاص بهم
إحدى عشرة سنة ومحطات المعالجة لقرى ملح- سالة– نمرة في السويداء لم تبصر نور التشغيل!
أكثر من 24.5 مليار ل. س تقريباً ديون شركة كهرباء طرطوس على القطاع العام منها 20 مليار على مؤسسة المياه!
في اللاذقية غياب شبه كلي لملامح العيد وبهجته عن مواطنيها..
أضاحي "الجمال" تتحول إلى ظاهرة في ريف درعا وسعر كيلو أضاحي الأغنام تتجاوز العشرة آلاف للكيلو "الواقف".. و الفقراء خارج الحسبة!
الحرائق الحراجية تتجدّد هذا العام مروراً بحرش صافيتا.. و الجهات المهنية تبرر التقصير
تجارة "الشوب" تدر مليارات الليرات على محال البوظة والمشروبات الباردة.. وحصة الخزينة من الجمل أذنه.. و مخالفاتها الجسيمة لا تردعها ضبوط التموين "اللينة"
أسواق العيد في السويداء: حركة وهمية والقدرة الشرائية معدومة.. وأطفال بلا ثوب العيد
صرافات طرطوس الآلية تتوقّف مجدداً واليوم في وجه المتقاعدين.. قبيل عطلة عيد الأضحى و "فالج.. لاتعالج"
مركز البحوث العلمية الزراعية بطرطوس برامج وأبحاث مميزة.. انتشارها ودعمها ضرورة ذات أهمية كبيرة
قضية منشأة الباسل الرياضية أصبحت بالقضاء.. رئيس اتحاد الرياضي العام بحلب: الحق معنا.. ومخالفات مستثمر المنشأة كبيرة
إعادة دراسة قيمة التعرفة الجديدة لجميع الخطوط بطرطوس.. السائقون مظلومون وتوضيح أخير بشأن باصات طائر الفينيق