Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الارشاد النفسي لم يحقق الأهداف التي وجد من أجلها في مدارسنا والمطلوب تفعيل مهنة الارشاد وتوصيفها لتحصين أبنائنا من تبعات حرب طويلة

رفاه نيوف- فينكس- خاص:

أرخت سنوات الحرب الطويلة بظلالها الثقيلة على كل مناحي الحياة ولم يكن ابناؤنا بمنأى عنها ليقع الكثير من الشباب في مشكلات ومظاهر سلبية لم تكن موجودة سابقا من هنا نحن بحاجة ماسة اليوم لتفعيل مهنة الارشاد النفسي في مدارسنا لأننا نواجه حربا نفسية وفكرية واعلامية وغزو ثقافي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولا بد من تضافر جميع الجهود لتحصين الطلبة وايصالهم لبر الأمان فما هو واقع الارشاد النفسي في مدارسنا وهل استطاع أن يقوم بواجبه خلال السنوات الماضية وحتى اليوم.
للإرشاد دور جوهري في العملية التربويةالارشاد النفسي
بينت الدكتورة مايا بركات رئيس دائرة البحوث في مديرية تربية طرطوس بأن الارشاد النفسي والاجتماعي على المدارس دور أساسي وجوهري في العملية التربوية منذ دخوله الى المدارس أي ما يقارب العشرين عاما وقد ازدادت أهمية هذا الدور بشكل مضاعف بعد الأزمة التي واجهتها البلاد بسبب المشكلات النفسية والتربوية والسلوكية التي أفرزتها وهي كثيرة ولم تكن مألوفة سابقا، منها (التنمر والتدخين والعنف أمام المدارس...) وهنا يأتي دور المرشد النفسي والتي تبرز بعدة نقاط أبرزها مساعدة الطلاب على اكتشاف ميولهم وقدراتهم وطاقاتهم ومساعدتهم على معرفة ذواتهم وتحقيقها وبالتالي المساعدة على تحقيق أهدافهم وتحديدها وكذلك القدرة على اتخاذ القرار لاحول كل ما يتعلق بحياتهم ومستقبلهم ورصد المشكلات الموجودة في البيئة المدرسية وتحديد الطريقة المناسبة للتعامل معها ومتابعة الحالات اليومية الطارئة التي تحدث في المدارس مع متابعة حالات الغياب المتكرر ومتابعة الحالات التي تحتاج الى خطط لتعديل السلوك وذلك بالتعاون مع المعلم وادارة المدرسة ومتابعة الطلاب المتفوقين والمقصرين والعمل معهم لوضع برامج تساعدهم على تعزيز نقاط القوة وتلافي نقاط الضعف لديهم.
معوقات تواجه عمل المرشد
وأشارت رئيسة شعبة الارشاد بتربية طرطوس لورين سليمان بأن المرشد في مدارسنا يعمل بكل طاقته وامكاناته رغم وجود عدد من الصعوبات التي تواجهه ومنها العدد الكبير للطلاب في المدرسة مما يمنع المرشد من القدرة على متابعتهم وعدم وجود دليل ارشادي موحد لكافة المرشدين اضافة لعدم وجود غرفة خاصة للمرشد بعدد كبير من المدارس مما يعرقل القيام بمهمته و الحفاظ على سريتها وحاجة المرشدين لدورات تخصصية تساعدهم على تطوير أنفسهم وامكاناتهم مع العلم بأنه خضع قسم محدود لهذه الدورات ووجود ادارة غير متعاونة ومقيدة لعمل المرشد وكذلك وجود عدد كبير من المدارس بلا مرشدين (والتي تعمل على نشر ثقافة الارشاد فيها من خلال مبادرة والتي يقوم بتنفيذها الزملاء المرشدين بالمدارس الأخرى.
تعزيز دور المرشد
وتابعت بركات بأن دائرة البحوث شعبة الارشاد النفسي والاجتماعي تعمل على تعزيز دور المرشد في جميع المدارس من خلال تنفيذ كل القرارات الوزارية التي تصب جميعها لتفعيل دور المرشد وتعزيز مكانته في مدرسته وتقديم الثناء والشكر للمرشدين المتميزين بأعمالهم وأنشطتهم ومبادراتهم وتقديم كل التسهيلات والدعم المتاح أمامنا لنشر ثقافة الارشاد سواء في المدارس أو المجتمع المحلي من خلال الندوات الارشادية التي نقوم بها في المدارس التي يوجد فيها مرشد والتي لا يوجد فيها.
صعوبة عمل المرشد
يواجه المرشدون النفسيون والاجتماعيون الكثير من الصعوبات التي تمنعهم من ممارسة عملهم بيسر وسهولة وأهم هذه المعوقات كما ذكرت المرشدة النفسية منى ميهوب وبالتالي عدم الوصول الى الغاية أو الهدف المرجو من وجودهم في المدارس ومساعدة الطلاب على تجاوز مشكلاتهم الكثيرة والتي برزت خلال السنوات الأخيرة ومن أهم المعوقات عدم اقتناع المدرسين بوجهة نظر المرشد والاستمرار بالتصرف بنفس الطريقة القديمة وتحميل المرشد مسؤولية عدم تغيير الطالب فالكثير منهم يرسل الطالب الى المرشد ويتوقع من المرشد أن ينهي السلوك الخاطئ للطلاب فورا وكأن المرشد لديه عصا سحرية والأهم عدم تغيير المدرس من طريقته في التعامل مع الطالب أو في طريقته بالشرح.
وتابعت ميهوب نحن نعلم بأن الارشاد النفسي هو نظام حياة يجب أن يتشارك فيه الأهل والمدرسة والمرشد لمساعدة الطالب على الوصول الى حياة أكثر ايجابية وفعالية والتخلص من المشكلات دون الاساءة لشخص الطالب.
الدرس النموذجي أمام الموجه المختص فقط
وكلنا يعلم بأن الطرق التقليدية ما زالت هي المسيطرة على مدارسنا كما ذكرت مرشدة في احدى مدارس طرطوس لا تود ذكر اسمها أما الدروس النموذجية والتي يجب أن تسود في كافة مدارسنا وخاصة مع المناهج الجديدة تغيب بشكل كامل ولا ينفذ الا في حضور الموجه الاختصاصي ويبرر المدرس غياب الدرس النموذجي بعدم توافر الأدوات والوسائل المساعدة لتنفيذ الدرس ومثال على ما يحدث بأن المدرس بات يترك الفوضى تعم الصف بحجة منع الضرب ويقولون (ما فينا نحكي مع حدا) ويغرق الطالب في غياهب الفوضى والجهل المقصود اضافة الى أن عدد من المدرسين ومديري المدارس يتجاهلون عمل المرشد ويهمشون عمله وقد يحتاجون هم أنفسهم الى ارشاد نفسي لمعالجة الخلل والأسلوب والطريقة التي يتعاملون بها مع الطلاب اضافة الى أن تقييم المرشد يأتي من قبل مدير المدرسة والمعلمين وهذا عائقا آخر يضاف الى العوائق الكثيرة التي تقف في وجهه وعدم القيام بواجبه.
وأضافت ميهوب بأن الطرف الأهم في معادلة الارشاد هم الأهل وطريقة تربيتهم والكثير منهم لا يقتنعون بطريقة المرشد وأسلوب عمله وكلامه كل هذه الأمور تقلل من فاعلية الارشاد في مدارسنا وفي مجتمعنا .وسيبقى الارشاد تلك المساحة الآمنة لأبنائنا الطلبة في المدارس على أمل تحقيق كامل الأهداف مع مرور الوقت.See the source image
ضريبة التكنولوجيا
وأضافت المدرسة بشرى بلال انه وعلى الرغم من دورها الايجابي في تأمين مصدر المعلومة بسهولة وسرعة كان لوسائل التواصل الاجتماعي دورها السلبي عند الكثير من الشباب فهي باتت تشغل حيزاً كبيراً من وقت الأطفال والأهل بما تقدمه من ألعاب وتسالي وبالتالي تأخذ من الوقت الذي ينبغي أن يخصصه الأهل للاعتناء بأبنائهم والتواصل معهم وتخصيص الوقت المناسب لمتابعة سلوكهم وظروف تعليمهم.. وبات الموبايل المرافق للطالب على مدار الساعة لا يفارقه ويفتح صفحات دون حسيب أو رقيب وهنا يكتسب الشاب عادات وخصال ليست من مجتمعنا وأخلاقنا و بتنا نرى الكثير من المشكلات لدى طلبتنا لم يكن لها وجود عند الأجيال الماضية فهل هذه ضريبة التكنولوجيا أم انشغال الأم عن ابنائها للدردشة على الفيس والواتس أب مع غياب الدور الارشادي للأهل وهو اللبنة الأساسية في بناء شخصية الطفل والشاب وبعدها يأتي دور المرشد في المدرسة ليكمل دور الأهل.
علاقة انسانية
الدكتورة ريم سليمون أستاذ في قسم الارشاد النفسي كلية التربية بطرطوس قالت: الارشاد النفسي هو علاقة انسانية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل بين شخصين أحدهما يعاني من مشكلة تتعلق بجانب من حياته وهي (مشكلة سوية) ويحتاج من يقدم له الدعم والمساعدة في حلها وهو المسترشد والثاني لديه مجموعة من المؤهلات العلمية والخصائص الشخصية التي تؤهله لتقديم هذه المساعدة ويدعى المرشد ويتم تقديمها من خلال استخدامه مجموعة من الأساليب الارشادية.
الارشاد النفسي لم يحقق أهدافه
وأشارت الدكتورة سليمون الى أن وزارة التربية تسعى منذ البداية وعند تعيين أول دفعة من المرشدين لوضع آليات عمل وتحسين واقع الارشاد النفسي من خلال دورات تدريبية مركزية وفرعية وعلى مستوى المناطق ولكنها لم تحقق الأهداف الرئيسة من هذه الوظيفة بشكل جيد حتى تاريخه لأسباب عدة ومنها عدم وجود العدد الكافي من المرشدين أو الحاصلين على الشهادات لتغطية كافة المدارس والمراحل .وكذلك تم توظيف العديد ممن يحملون شهادات في التربية (تربية – علم نفس) في وظيفة مرشد نفسي وهؤلاء لم يتم اعدادهم اكاديميا للقيام بهذه المهنة.
لا يوجد عند الكثير منهم الدافع والرغبة في العمل وانما مجرد وظيفة اضافة الى الواقع الاداري في المدارس وتسلط الادارة في معظم الأحيان يمنع المرشد الذي يرغب بالعمل من القيام بواجبه .وعدم وجود القناعة لدى العديد من المربين وأهالي الطلاب بدور المرشد النفسي.
تفعيل مهنة الارشاد النفسي
وأشارت سليمون الى أن الاعداد الأكاديمي الذي تلقاه المرشد النفسي في الجامعة لا يؤهله ليكون مرشدا نفسا وانما هو مؤهل جامعيا وفي تجارب معظم دول العالم يجب اعداد المدرس النفسي أكاديميا ومهنيا وتدريبه لمدة عامين على الأقل حتى يسمح له بممارسة المهنة.
نحن في ظروفنا الحالية ومنذ عشر سنوات مضت بحاجة ماسة لتفعيل مهنة الارشاد النفسي لأننا نواجه حرب نفسية وفكرية واعلامية كونية لم يشهد لها العالم مثيل وتركت وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الانترنت آثارا سلبية واضحة على جميع الطلبة والتلاميذ لذلك علينا الاستعداد أكثر من أي وقت مضى لنشر الوعي وتحصين التلاميذ والطلبة من جميع أنواع المخاطر وذلك من خلال المعلمين والمرشدين المدربين على استراتيجيات المواجهة والقادرين على اكسابها للفئات المتضررة.
ويجب التعاون بين جميع المؤسسات المعنية بالتنشئة الاجتماعية بدءا من الأسرة والمدرسة ووسائل الاعلام والاتحادات والنقابات والمؤسسات الدينية من أجل ايجاد صيغ تربوية ملائمة لتحصين الأبناء وحماية وعلاج من تضرروا ومن تركت الحرب عليهم آثارا سلبية ومظاهر غريبة وبعيدة عن مجتمعنا.
توصيف وظيفي
ويجب ايجاد توصيف وظيفي لمهنة الارشاد النفسي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وعلى الوزارة التشبيك مع وزارة التربية ووزارة التعليم العالي من أجل اعداد الكوادر المختصة وتدريب المرشدين وايفادهم لاتباع دورات ونقل المعارف والمهارات والتجارب الدولية في مجال الارشاد النفسي .ودراسة الواقع التربوي دراسة علمية وتحديد المشكلات ذات الأولوية والتي
تحتاج الى دراسة ومعالجة فورية، توحيد اللوائح الداخلية لكليات التربية من أجل أن يكون المرشد النفسي قادرا على العمل في أي مكان وزمان ،وافتتاح مراكز تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية تقدم خدمات نفسية وتنشر الوعي بين الناس بأهمية الخدمة النفسية أسوة بما تقدمه المستوصفات من خدمات طبية فالصحة العامة 50% صحة بدنية و50% صحة نفسية وهذا ما يؤكد الحاجة للخدمة النفسية لجميع أفراد المجتمع الأصحاء والمرضى. 
"أشباه الألبان والأجبان" موجودة منذ عشر سنوات بمسميات أخرى مسموح بها دولياً ومحلياً..
مشروعات استثمارية زراعية وفق القانون رقم/ ١٠/ تتعارض مع القرار رقم ٨٧ لعام ٢٠١٥
مدير مشفى المواساة لـ"فينكس": إصابات الفطر الأسود خطيرة على الحياة.. والحالات لا تزال محدودة في سورية
"ذهبُ سورية الأصفر وفلّاحوه".. بينَ تداعياتِ إرهابٍ خارجيّ.. ودعمٍ حكوميّ.. وتحدّياتٍ داخليةّ...
جولة وزير الزراعة لمتابعة تسويق الحبوب بالحسكة.. ليس من سمع كمن رأى.!!
عمال مرفأ طرطوس يعرضون جميع مطالبهم.. وإدارة صدى تعد بالحلول وبتسلميهم نسخة عن عقود عملهم قريباً..
"كبسة" لجنة التكليف الضريبي "الدمشقية" تزيد الشارع الحلبي ركوداً.. و مفاوضات تجري من تحت الطاولة لحلحلة الخلاف..؟!
أسعار تسويق مجحفة للبندورة المحمية هذا الموسم..
أطباء خلف القضبان.. لاستخدامهم أدوية ومستلزمات طبية منتهية الصلاحية بمشفى خاص بدرعا..
قاطنو المنطقة الغربية في مدينة السويداء يطالبون بإنصافهم تنظيمياً
انخفاض مخصصات المازوت أثر سلبا على كميات السمك المصطادة وعلى معيشة الصيادين في الساحل السوري
إطلاق المرحلة الثانية من قواعد البيانات البحثية الوطنية (نسر) في جامعة طرطوس
ورشة عمل بتقنية الألوان المائية لطلاب وأساتذة مركز الفنون التشكيلية باللاذقية
زراعة السويداء ترمي كرة تدني إنتاج التفاح في ملعب الفلاحين.. والفلاحون: الزراعة تتهرب من مسؤولياتها
"هتما" طرطوس تتفرد بمقررات جديدة ومتطورة في نظام الدراسات العليا