Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لمعات وزارة الكهرباء

هلال عون - خاص فينكس: 

أحد الأصدقاء من اللاذقية قال، بغضب شديد:

« في إحدى المرات "لمعت" الكهرباء في بيتي ثلاث لمعات ثم انقطعت، وبعد ذلك تعطّلت غسالتي الآلية، وكلفني إصلاحها 300 ألف ليرة سورية».

الغريب والمؤسف أنه صبّ جام غضبه على وزارة الكهرباء، و نسي أو تناسى:

- أن لمعات الوزارة لم تترافق بالصواعق..!

- و أن الخسائر اقتصرتْ على الفلوس ولم تشمل النفوس..!

وبدلا من أن يشكرها على رأفتها أبدى غضبه منها!

" مو شي بيجننْ "؟!

يبدو لي، فعلا، أن الحكومة شديدة الذكاء حين تتعامل وفق مقولة: "المواطن ما بينعطى وجه أبداً"..

أرجو ألّا يتسرّع أحدٌ منكم ويتهمني بمحاباة الحكومة قبل أن يعرف مبرراتي التي دفعتني للوقوف معها ضد المواطن..

وسأعرض لكم مبرراتي من خلال هذه التساؤلات والأمثلة:

- أولاً: على ماذا يدلُّ قولُ شخصٍ ما:

( لمع "ظهري عَلَيِّ)؟

ألا يدل على أن وجعاً أصابه في ظهره ، وأنه سيشتري المسكنات من الصيدلية ثم يشكر الصيدلاني؟

أو سيذهب إلى الطبيب ويخضع للعلاج حتى يشفى ، ثم بعد ذلك يشكر الطبيب؟

والسؤال ألم (يلمع) عليه ظهره كما لمعت الكهرباء في منزل صديقنا.. فلماذا لم يغضب من وزارة الكهرباء؟

- ثانياً: إذا لمعتْ السماء.. ألا يعني ذلك أنها ترسل برقية للأرض وللناس بأن المطر سيهطل..؟

ورغم أن المطر يأتي بالخير، ولكن.. ألا يترافق أحيانا مع (اللمع)؟

و(اللمع)، ألا يترافق أحيانا مع الصواعق ؟

والصواعق، ألا تصيب - أحياناً - شخصاً ما فتقتله..؟

وعندما يموت الشخص بالصاعقة الناتجة عن (اللمع)، هل يجوز أن نغضب من وزارة الكهرباء؟!

على فكرة: لو كنتُ مقتنعا بمظلومية صديقي لكنتُ قلتُ له: ارفع دعوى قضائية ليتم تعويضك.