Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رسالة غزل تصل إلى حمدة بدلاً من رورو..!

هلال عون- فينيكس- خاص:

كم شعرتُ بالدهشة والحيرة والاستغراب والذهول قبل يومين، حين علمتُ أن الناس، وخاصة الموظفين الحكوميين المنتوفين، وبقية الفقراء في مجتمعنا منزعجون من قرار الشركة السورية للاتصالات، الخاص برفع قيمة المكالمات الخلوية وخدمات النت التي تقدمها شركتا (سرياتيل) و (إم. تي. إن) بنسبة تتراوح بين (40 - 100 %)! الغريب أن الموظفين وبقية الفقراء قد انزعجوا جداً، رغم أن الشركتين كانتا شفافتين مثل الزجاج، و أوضحتا أن سبب رفع الأسعار هو تدمير بعض الأبراج أثناء الحرب وارتفاع أسعار المازوت وانخفاض قيمة العملة المحلية! ولذلك أقول: لو كنا نمتلك النخوة لبادرنا من تلقاء أنفسنا إلى تعويض الشركتين عن خسائرهما، ولقدّمْنا لهما جزءا من رواتبنا، ولكن للأسف، يبدو أننا فقدنا النخوة، و روح التعاضد.. إذ لا يُعقل أن نقبلَ بأن تنخفض أرباحهما - مثلاً - من 40 مليار ليرة إلى 30 مليارا سنويا، لأن ذلك قد يؤثر سلباً على الحالة النفسية لأصحاب الشركتين.

والحالة النفسية مهمة جدا، لأنها قد تؤثر في حسن انتقاء الكوادر الإدارية للشركتين، فيتم تعيين مديرين غير أكفياء، كما يحدث، أحيانا، في القطاع العام .. وإذا حدث ذلك (لا قدّرَ الله) فإن الحابل قد يختلط بالنابل، وقد تضيع الطاسة.. وحينذاك قد تصل رسالة الغزل الخلوية، بالخطأ، إلى حماتك، رغم أنك قمتَ بإرسالها إلى زوجتك!
وفي هذه الحالة قد تغار حماتك، و تعتب على حماك لأنه لا يرسل لها رسائل غزل مماثلة، وقد "يتخانقان"، وربما (تحرد)، وتترك منزلها وتستقر عند ابنتها.. أي في منزلك.. وحلها إذا بتحلها!
ولا داعي للحديث عن الرسائل المليئة بسمايلات القلوب وباقات الورد، والتي تبدأ - مثلا - بعبارة صديقتي الرائعة رورو، لكنها قد تصل بالخطأ إلى الزوجة، التي قد يكون اسمها حمدة، بدلاً من وصولها إلى رورو!
ولذلك علينا أن نسهر على تحقيق أقصى درجات الراحة النفسية لأصحاب الشركتين.
وأخيراً: أودُّ أن أشجبَ موقف زملائي الموظفين المنتوفين وبقية الكادحين الذين شعروا بالانزعاج، أو الامتعاض، أو القلق، أو الضيق، أو الاستياء، أو الغيظ أو الكَدر أو الكرب أو الهمّ أو التوتّر أو الغمّ.
وكذلك أشجبُ مواقف الذين استنكروا، أو تبرَّموا، أو شجبوا ، أو أدانوا..
وأدعو الجميع إلى الارتقاء بتفكيرهم، وأن يكونوا متكافلين، متضامين، متآزرين متعاونين، منسجمين، متجانسين، شاكرين وداعمين لقرار الشركة السورية للاتصالات.
المهم راحتُهم النفسية....