Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تيس.. وفساد..

أكرم الكسيح- فينكس:

كل يوم تطالعنا الأخبار عن مصادرة كمية من المواد الغذائية الفاسدة ومنها عشرات أطنان الفروج الفاسد في ريف دمشق مثلاً..

يا ساتر حتى "الفساد" وصل إلى الفروج..
فعلاً نحن في آخر زمن.. فمتى تعلّم الفروج موضوع الفساد..
لقد أشكل عليّ فلست أدري أهو الفروج الفاسد، أم إنه الفاعل الذي أقدم على هذه الفعلة الشنيعة؟!..
وكلّ خوفي أن يلبسوا القضية برمتها للفروج "المسكين" ويحكموا عليه بالذبح بالسكين حتى لا يقدم مرة أخرى على هذه الجريمة النكراء ويحرم المستهلكين من أكل اللحم الأبيض ليضاف إلى قائمة اللحم الأحمر المحرّم أصلاً!
كنت في جلسة منذ فترة قصيرة مع بعض مربي الماشية ومن ضمن الأحاديث التي تمّ تداولها موضوع ارتفاع أسعار العلف، حيث ذكروا أن سعر كيلو التبن وصل إلى خمسمائة ليرة، فقلت في نفسي "عمرو ما ينئكل"..
وحتى لا يذهب تفكيركم بعيداً أقصد فلنطعم ماشيتنا "قمح مقشور"، فسعره بحدود ألفي ليرة وطعمه أطيب!.
وعلى هامش ارتفاع أسعار الأعلاف، وبحكم أننا نعيش في زمن كلّ الأمور مقلوبة فيه، أتوقع أن يقدم التيس على ضرب المثل القائل: "منقول تيس بيقول احلبوه"، ويفعلها التيس ويكشف عن صدره ويحلب 2 كيلو في اليوم، خاصة أنه فعلها، (قيل ذلك)!
وكذلك أسعار الحليب ومشتقاته مولعة، وبذلك يساعد صاحبه في مصروف إطعامه بدل أن يضطر إلى بيعه أو سوقه إلى الذبح، لأن وظيفته الرئيسية لا تتجاوز بضعة أسابيع في السنة ويبقى أشهراً عاطلاً عن العمل!
وعودة إلى موضوع الفساد فكّرت يوماً أنني إذا فقدت ذاكرتي وذهبت لاستخراج بدل ضائع عنها، أخاف أن يعطوني ذاكرة غير ذاكرتي، إما أن تكون من البالة أو ذاكرة مثقوبة ومهترئة وعليها مشاكل كثيرة تدخلني في سين وجيم، أنا بغنى عنها، ويعمدوا إلى بيع ذاكرتي الأصلية في السوق السوداء باعتبارها السوق الأكثر رواجاً في بلدنا!
وعلى سيرة الأسواق، إذا سألت أحداً ما عن مكان معين في قلب دمشق يقول لك" جانب سوق الحرامية!.. بربكم هل سمعتم دولة في العالم لديها سوق اسمه سوق الحرامية إلا عندنا؟! فهو اختراع محلي بامتياز!.. فعلاً" عيش كتير بتسمع أكتر".