Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"ليش وزير الكهربا خص نص"؟!

هلال عون- فينيكس- خاص

كثيرا ما نسمع عبارة:

"الله لا يوفِّق يلِّي كان السبب"..
وإليكم بعض الأمثلة على الحالات التي يحدث فيها ذلك:
• كثيرات من النساء يقلن هذه العبارة تعبيرا عن عدم الرضى عن زواجهن.. لأن أحلام الصبية أيام العزوبية تكون وردية، تطغى عليها الأحلام الرومنسية، لذلك فالصَبيَّة تنتظر ليلة الزفاف وشهر العسل، وحياةً مليئةً بالحب والسهر والسياحة والغرام..
لكن بعد الزواج بفترة يأتي الحمل والولادة والطبخ والنفخ والغسيل والشطف والجلي.. ويبدأ الروتين والملل يتسرّب إلى حياتها، و فوق كل ذلك قد يكون زوجها ممن يحبون السهر خارج المنزل مع رفاقه، ويمضي معظم وقته في المقاهي بلعب الورق والطاولة، وربما تكون نفسيته حامضة وأخلاقه "برأس مناخيره".. هذا إن لم يخيّم على حياتهما الفقر إن كانا موظفَين.. وفي هذه الحالة، لا تجد المرأة للتخفيف من وطأة صدمتها إلا القول: "الله لا يوفِّق يلِّي كان السبب بهالجوازة"..
• عندما تقاعد "أبو بدري" كان جنى عمره ثلاثة ملايين ليرة سورية.. وكان محتارا بماذا يستثمر هذا المبلغ، فنصحه صديقه "أبو لمعي" بأن يستأجر مدجنة صغيرة في قريته ويعمل في تربية الفروج، ويصبح سيّد نفسه لأول مرة في حياته؟
فأعجبته الفكرة، ولكنه بعد شهر ونصف من بدء العمل باع فراريجه، وخسر ملايينه الثلاثة بسبب غلاء العلف والأدوية وانخفاض سعر الفروج إلى 3700 ليرة من أرض المدجنة..
المهم أن "أبو بدري" لم يشتم الفراريج ولم يشتم أحدا في الحكومة من المسؤولين عن غلاء العلف وانخفاض سعر الفروج، بل كان يقول: "الله لا يوفِّق يلّي كان السبب"..
• كذلك نحن (الإعلاميين) فبالرغم من أن تسعيرة المقالة في الصحف الحكومية بين 2000 و 3000 ليرة (يعني أقل من ثمن سندويشة شاورما)!
و استكتاب كاتب المقالات - الذي يكتب مقالة أسبوعيا هو 8000 ليرة شهريا، أي أقل من أجرة تاكسي من البيت إلى الجريدة، بالرغم من ذلك فإننا لا نشتم وزير الإعلام، بل نقول: "الله لا يوفق يلّي نصحنا بدراسة الإعلام وبالتوظف في الإعلام".
•• والسؤال: "ليش نازلين مسبّة و دعاء على وزير الكهربا بسبب التقنين المرير؟!
ليش ما بتسبوا على يلّي عرّفنا بالكهربا..؟!
يعني على "أديسون"..!
أصلا لولاه ما كنا عرفنا الكهربا، ولا كان عندنا بالحكومة وزير كهربا؟!
(هيك.. بالمنطق يعني)!