Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

البطاقة الغبية

أكرم الكسيح-خاص فينكس:

لا أدري من أين جاؤوا بمصطلح البطاقة "الذكية" وأخذت تدربنا على تقبّل الغباء بشراسة. ولا أدري أي عبقري خرج علينا بهذا الاختراع حتى يعلمنا نسيان الحياة العادية لنصبح إما جميعاً أغبياء أو أذكياء على حدّ جنون العظمة عنده.

متى كنّا بحاجة إلى الذكاء في عدد أرغفة الخبز التي نحن بحاجة لتناولها في اليوم الواحد؟ في أي دولة طبق هذا النموذج حتى نستورده منها؟ ومن قال أن الخبز يوم الجمعة حرام؟

سبب ما كتبته هو في بعض المحافظات وأذكر مثالاً عليها حماة يبعثون برسائل قبل فجر يوم الخميس للمواطن لكي يأخذ مستحقاته من الخبز عن يومي الخميس والجمعة، لكن في محافظات أخرى لا يفعلون ذلك. وحتى أكون منصفاً أذكر محافظتي دمشق وريفها، حيث يوم الجمعة ليس بحسابات المعنيين عن الأمر حيث لا مخصصات خبز للمواطن. لا أدري هل الخبز يوم الجمعة ضار بصحة المواطن؟! أم أنّه رجس من عمل الشيطان؟! وأين يذهب الدقيق في هذا اليوم المخصص لهاتين المحافظتين؟ أي عبقرية تفتّقت عنها ذهية أصحاب القرار بهذا الموضوع؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ آمنا أن الرز والسكر والمازوت و غيرها ضارة بصحتنا وسلمنا لكم بالأمر فأنتم أدرى بصحتنا منا، لكن في موضوع الخبز بطننا أصدق منكم مهما حاولتم إقناعنا.

فالجوع كافر.. لهذا لا توصلوننا إلى لحظة نكفر فيها بكل ما تخرجون به من اجتماعاتكم "الخرندعية" التي تدعون أنها تخرج بقرارات لمصلحتنا. ومن ثمّ هل فكرّتم يوماً أن تسألوننا أين تكمن مصلحتنا؟ ومن قال لكم أننا بحاجة لمن يفكر عنّا؟ أعلنوها صراحة أنكم فشلتم. ونحن بالفم الملآن نقولها: لسنا بحاجة لعبقريتكم وبطاقتكم الذكية، واتركونا نغرق بهوسنا بالبطاقة الغبية، إن وجدت خارج مخيلتكم.

وعلى مبدأ "ميت" كلمة غبي ولا كلمة الله يرحمو.. والله يرحم أيام التنور.. وبحبك يا تنور ضيعتنا!