Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أبو شفتورة.. وجدتُه لُولْوَه

هلال عون- فينيكس- خاص:

قال لي صديقي "أبو شفتورة"، الذي (لا أعرف لماذا أطلقوا عليه هذا اللقب) رغم شفتيه ناعمتان وفمه صغير، كَفَمِ "شارلي شابلن"، قال لي: لم يخطر ببالي أبدا أن أتساءل عن معنى إسم جدّتي "لُولْوَه".. ولكنني اليوم فجأة وجدتُ نفسي أفكّر في معنى اسمها، وأعتقد أنه مخفّف من "لؤلؤة".

وأضاف "أبو شفتورة":
ليس ما سبق مهماً، بل المهم هو معرفة: لماذا فكّرتُ بذلك الآن تحديدا، بينما لم أفكّر به خلال عشرات السنين الماضية؟! وأجاب على تساؤله:
كنتُ أردّدُ بيني وبين نفسي أغنية الأسطورة "صباح فخري" التي يقول فيها:
«اللؤلؤ المنضود في فمك الجميل..
فيه السعادةُ للشقيِّ وللعليلْ».
ويبدو أن تداعي الأفكار هو الذي أعادني إلى اسم جدّتي "لولوه"! وتابع يقول: ورغم أنني بعد ذلك مباشرة وجدتُ نفسي أفكّر بمصير السمك واللؤلؤ في بحر بانياس، إلا أنني لستُ متأكداً من أن سبب تفكيري بمصير السمك واللؤلؤ هو تسرّب الفيول إلى مياه البحر هناك! وفجأة نهض "أبو شفتورة" واقفا، وقال بجديّة وبحماسة: كل ما سبق ليس مهما، بل المهم هو أن مجلس الوزراء صرّح يوم أمس الأول بما يلي: "مجلس الوزراء يطلب من الجهات المعنية الكشف المستمر على الحالة الفنية لخزانات الوقود الكبيرة وإجراء الصيانات الدورية لها ومحاسبة المقصرين"!
ثم نظر إليّ، وقال:
لاحِظْ أن مجلس الوزراء يتعامل مع المديرين بروح الأبوّة، كما يتعامل الأب مع أطفاله. " أبو شفتورة" صمتَ قليلا ثم تابع حديثه الناتج عن تداعي الافكار قائلا: على ذكر الأطفال، ما معلوماتك عما يُحكى عن فقدان أغذية الأطفال من الصيدليات والأسواق، خاصة في دمشق وريفها..؟
وهل صحيح ما يُقال من أنه يتم سحبها من الأسواق وتجميعها من قبل تجار في مستودعات قريبة من الحدود مع لبنان، بهدف بيعها بسعر أعلى بعد احتكارها، أو بهدف تهريبها إلى لبنان؟!
 
وهل صحيح أن هناك تضارباً في الصلاحيات والمسؤوليات بين وزارة الصحة ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لأن توزيع ومراقبة أغذية الأطفال من مهام وزارة الصحة، وليس من مهام وزارة التجارة الداخلية؟!
قلت له: برأيي يُفضّل أن نسأل الأطفال عمن يرغبون بمتابعة هذا الموضوع، لأنهم هم المعنيون بفقدان غذائهم.