Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بعض المسؤولين و فلسفة جحا

هلال عون- فينيكس- خاص:
 
سأل جحا شاباً: ماذا درستَ في الجامعة؟ 
فأجابه: درستُ الفلسفة.
فقال جحا: وماذا تعني الفلسفة؟ 
أجاب الشاب: الفلسفة هي أم العلوم، نتعلم فيها المنطق، والاستدلال للوصول إلى المعرفة.. وسأشرح لك الأمر مدعوما بالأمثلة، حتى لا يكون الكلام نظريا فقط.. 
- هل لديكم كلب؟  
= جحا: نعم.
- الشاب: هذا يعني أن لديكم حديقة، أليس كذلك؟ 
= جحا: نعم.
- الشاب: ولديكم حظيرة أيضا..؟ 
= جحا: نعم، صحيح.
- الشاب: نستنتج من ذلك أنتم تربّون أبقاراً ومواشي؟ 
= جحا: أيضا هذا صحيح.
- الشاب: هذا يعني أن أمك وأخواتك لديهن عمل طويل في البيت ولا يخرجن كثيرا في نزهات ومشاوير إلى الأسواق؟
= جحا - مندهشاً من ذكاء الشاب وجمال الفلسفة -: والله كل كلامك صح.
أُعجبَ جحا بذكاء الشاب، وذهب يُحدِّثُ الناس عن أن الفلسفة هي أم العلوم، فسأله أحد الفتيان: ولماذا هي أم العلوم يا جحا؟ 
فقال له جحا: الأمر بسيط، سأسألك بعض الأسئلة، وستقتنع فوراً.
- جحا: هل لديكم كلب؟ 
= الفتى: لا.
- جحا: اذاً أمك وأخواتك "داشرات"! 
يبدو أن طريقة الاستدلال والمنطق لدى المسؤولين عن قطاع النقل البري في المحافظات السورية تشبه طريقة جحا، ولذلك لم يحسبوا حساب عدم وجود (الفراطة) عندما وضعوا التعرفة داخل بعض خطوط نقل دمشق (130) ليرة وأجبروا المواطن المنتوف على دفعها (200) ليرة، أي بزيادة أكثر من 50% على تعرفتهم!
ونبقى مع جحا ووزارة النقل.. 
فقد سألوا حجا عن برجه، فقال: ( التيس).. 
وعندما قالوا له: لا يوجد برج بهذا الاسم، قال: منذ سنوات أخبرتني " نجلاء قباني" أن برجي هو (الجَدي).. والجَدي بعد خمس سنوات يصبح (تيساً).
ووزارة النقل وعدت المواطنين منذ سنوات ، (عام 2017 ) باستيراد 800 باص لرفد أسطول النقل الداخلي، وأنها ستصل خلال ستة أشهر، وبعد ذلك قالت أنها تعاقدت لشراء 500 باص نقل داخلي أيضا ..
 والسؤال: إذا كان الجَدي بعد سنوات " بيصير تيس.. معقول تكون الباصات كبرت بعد مرور سنوات، و ما عاد توسعها الشوارع، أو يمكن تكون "انفجرت دواليبها، "لهيك ما جابوها"؟!
  أخيراً: 
 (أظن، وبعض الظن إثم، لو سحبوا السيارات الحكومية من هيك مسؤولين ومن أولاهم كانوا جابوا الباصات)