Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شاكرين تعاونكم

أكرم الكسيح- فينيكس:

المصعد معطّل في حالة صيانة منذ شهر، لكن مكتوب عليه "شاكرين تعاونكم"

الصرّاف خارج الخدمة حالياً منذ شهر يرجى التوجّه إلى صرّاف آخر.. "شاكرين.. تعاونكم"..
الكهرباء مقطوعة دائماً.. "شاكرين تفهّمكم"..
المياه مرتبطة بالكهرباء ومتضامنة معها في القطع.. "شاكرين صبركم"..
السرافيس والباصات غير متوفّرة.." شاكرين انتظاركم وتحملكم"..
الخبز خطّ أحمر غير متوفّر أيضاً، ولو توفّر في السوق السوداء سعر الربطة فوق 1500 ليرة، ومن أسوأ النوعيات.. "شاكرين جوعكم"..
الأسعار كاوية والجيوب خاوية والحكومة متراخية وحال الناس يقول لها: "شاكرين غيابكم وعدم اهتمامكم، وعدم وجودكم أفضل"!.
لا ماء ولا كهرباء ولا خبز ولا طعام ولا هم يحزنون، أكبر اختبار للمواطن السوري وقدرته على التحمّل ومقارعته للموت حتى أنه يدخل موسوعة غينيس في كم الهموم التي تحيط به من كلّ جانب.
إلى جهاتنا المعنية:
"شاكرين تعاونكم" في جلب المزيد من الأزمات والمشكلات لنا، وكل خوفنا من المستقبل وما يحمله إلينا..
ما لفت نظري في موضوع الصرافات هو تحول بعضها إلى هياكل عظمية، وتم صب الاسمنت عليها، لكن تناسوا أن يضعوا شاهدة على قبر الصرّاف، ووضع سبيل ماء باسمه لقراءة الفاتحة على روحه وتذكّر الأيام المعدودات التي اشتغل بها.
على رأس البيعة:
يقال المكتوب يقرأ من عنوانه وحكومتنا العتيدة لن نحكم عليها إلا بأفعالها رغم أن البدايات غير مبشّرة، وكلّ أملنا أن تعلن عن مناقصة بالسرعة الكلية لاستيراد عصا سحرية حتى تستطيع معالجة مشكلاتنا.. وتقطع دابر الشك باليقين، وتغيّر نظرتنا، ولا تجعلنا نترحّم على التي قبلها.. رغم أن حجم التغيير في وجوهها يعدّ على أصابع اليد الواحدة وتبقى أكثر من إصبع في وضع الراحة و بعيدة عن العد، ولو العد التنازلي!