Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مقطوع ومقطوعة

أكرم الكسيح- فينكس:

"مقطوع ومقطوعة" مصطلحان يقتحمان حياتنا اليومية بكثرة، فالكهرباء معظم الأحيان مقطوعة، وكذلك المياه والهاتف، وشبكة النت كمان مقطوعة.. تسأل عن الغاز الجواب مقطوع.. تسأل عن المازوت عن السكر والرز عن.. عن والجواب واحد مقطوع أو مقطوعة، ونتيجة الظروف الصعبة التي نعيشها أصبح حيلنا مقطوعاً وبسبب الوقوف لشراء الخبز لفترات طويلة انقطع نفسنا.

مسلسل القطع مستمر، وقد تدخل أمور أخرى تلامس معاناتنا ضمن جوقته.. حتى أن القطع وصل إلى اللغة، حيث توجد ظروف مقطوعة عن الإضافة، مثل بعد وقبل، وسبب القطع أن المضاف إليه رفض المجيء بعد هذه الظروف.. ومقطوعة المحترمة تحب الرومانسية لذلك وصلت إلى الموسيقا فيقال مقطوعة موسيقية.
وفي الأمثال الشعبية يقولون عن صاحب المشاكل "مقطّع موصّل".. ولا أدري إن كان هناك أكلة اسمها "مقطوعة".. و على فكرة إذا تزوج مقطوع من مقطوعة وجاءهم ولد يمكن أن يسمياه "قطيع"، وإذا أتتهم بنت يسميانها "قطيعة". وقطيعة، كم سنتحمل "قطع وتقطيع وتقطّع" حتى أن هذين المصطلحين دخلا عالم الإجرام من خلال قطّاع الطرق وما أكثرهم هذه الأيام، كما دخلا عالم الأعمال والخدمات، فيقولون قطّاع الزراعة وقطّاع الصناعة وقطّاع الأعمال.. حتى لوحات المرور نجدهما فيها مثل لوحة: لا تقطع الشارع قبل خلوة، ويجب أن تكون الخلوة شرعية حتى لا ندخل في الحرام.
على رأس البيعة: قطعاً نحن قطعنا شوطاً كبيراً من الحمّل، و اعتدنا على القطع والتقطيع، بمعنى آخر "تمسحنا". وعلى هامش هذه السيرة حطّاب تزوج حطّابة وأنجبا ولداً مقطوع من شجرة!