(ويفر بالفساد)..؟!

سلمان عيسى - فينكس:
دأبت بعض المواقع الإلكترونية في الفترة الأخيرة على استقطاب أقلام صاحبة تاريخ رمادي.. بل يقترب من السواد لبعض (الكتاب) والاقتصاديين.. (تحليلا وتحريما).. في الوقت الذي تأبى فيه بعض المواقع الأخرى والصحف الرسمية تشويه صفحاتها و أبوابها بهذا الاسم.. أو ذاك.. والواضح أن هذه المواقع تعمل على مبدأ (تبييض) الأسماء وتلميعها، تماما كما تعمل بعض الشركات على تبييض أموالها. .ومن يعلم، فقد يجتمع الاثنان في نفس الموقع.. وقد يتبادل
الأدوار.. لكن النتيجة واحدة.. تبييض (القبح).. قبح السلوك و القبح في (معالجة خطايا الآخرين).
هذه المواقع تفرد مساحات لهذا.. وذاك ليشتم فيها موظفا في المالية مثلا، وبذات الوقت يحصل على اتاوات من مفاصلها.. ويشتم دوريات التموين ويتوسط لدى إدارتها لأكثر من غشاش ومرتزق.. يصرخ عن فساد الجمارك.. و (يفرش منزله من مصادارتها)، يستشهد بحوادث سخيفة للحصول على مغفرة من يعرف ذلك التاريخ الأسود.
 تلك الصفقات.. والصفعات، والفساد الذي خيم على كل تاريخه المهني.. (هي تحاضر بالعفة) بينما الجميع يعلم كم تكسب من.. وفي لياليها الحمراء.. ذكرني هؤلاء وأمثالهم بموظف الشؤون المدنية في حلب الذي (ضبطه) وزير الداخلية السابق وهو يقبض 50 ليرة رشوة.. في أكبر حملة لمكافحة الفساد.. واشعلت هذه الحادثة كل المواقع، بما فيها الإعلام الحكومي هجمة ممنهجة على هذا االفاسد ) الكبير...؟!
نعم لا يتساوى الذين يعلمون، مع إولئك الأغبياء الذين لا يعلمون، وبالمقابل، لا يتساوى ذلك المنافق الذي يتحدث عن الفساد هنا وهناك، وهو اشبه ب (البسكويت الويفر المغطس بالشوكولا).. وأكثر منه سوادا، أي مصبوغ بالفساد... والصفقات الفاسدة من (قحفة رأسه حتى اخمص قدميه)..
من ينطبق عليه ذلك، عليه أن يكسر قلمه بنفسه حتى لا يبقى عبئا على المهنيين الشرفاء.. ان كان (بالتحليل) أو الخبر، أو أي من الفنون الأخرى التي يفترض انها لا تحتمل التضليل..!؟