Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

زيت ودولار.. وشوية تهريب

سلمان عيسى - فينكس:

لا أعتقد أني سمعت خطأ وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الذي زار طرطوس يوم الخميس الماضي، والتقى تجارها ليعلمهم ان القانون 8 خفف من المخالفات التموينية الجسيمة حوالي 80 بالمئة.. لا زيادة ولا نقصان عن النسبة التي (حررها) أمام تجار دمشق وحلب وحمص واللاذقية... حيث قال: (اننا) وافقنا على استيراد 10 ملايين ليترا من الزيت النباتي لصالح السورية للتجارة.. وهي من سيدفع قيمتها، ولن نذكر السعر الذي ذكره معاليه..؟ لأننا سننتظر المستورد صاحب الحظوة الذي (سيقع عليه الاختيار).
ولا أعتقد أيضا اني سمعت معاليه خطأ وهو يقول: أن مدينة دمشق تنفق يوميا ما قيمته 200 الف دولار على مواد غير أساسية، وغير مستوردة.. يعني أنها مهربة، ويعني أيضا أن 6 ملايين دولار (تهرق) شهريا كمواد مهربة.. (بسكويت.. وراحة البال) في مدينة واحدة...؟
ولا أعتقد أني سمعته خطأ أيضا عندما قال: (بيناتنا.. وزارة المالية لا تقدر على التجار)..؟
في الاولى: هناك تجربة غير (مثمرة) في هذا المجال، ففي العام الماضي وافقت الحكومة بكامل (عضواتها) على استيراد كميات كبيرة من الزيت النباتي لكن (الصفقة ماتت بسكتة قلبية) مسددة من تجار الزيت و مصنعيه..؟
وفي الثانية: لا ينفع الحديث هنا عن استنزاف الدولار.. لتفاهات (أبناء عوائل الخمس نجوم) بما فيهم من استشهد بهم معالي الوزير.. بل إن محاكمة ومحاسبة مدير عام الجمارك الذي أقيل منذ أيام بات أكثر من ضرورة، خاصة لجهة معرفة الأساليب الملتوية التي يمارسها المهربون، و يتقنها هو بدقة.. وقد يكون شريكا حقيقيا في هذه (التهريبات).
أما في الثالثة: اعتقد ان معالي الوزير يعلم جيدا، وهو الذي يملك منشآت خاصة، وهو قدم اصلا إلى العمل الحكومي، من كونه مستثمر ناجح في ظل الأنظمة والقوانين المرعية في سورية..
لذلك فهو يعرف ان لدى التجار والمستثمرين دائما دفترين، إحداهما للعمليات الحسابية اليومية الخاصة بالشركاء او العائلة، والآخر للمالية.. يعني لضريبة الدخل.. وهنا يضيع الكثير من موارد الخزينة..؟