Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

«أم صطوف تترشح للانتخابات الرئاسية»..

هلال عون- فينكس- خاص:

دعتني «أم صطوف» لزيارتها لأمر مهم وعاجل كما قالت، وعلى مدخل بيتها استقبلتني بابتسامة محببة، فوجهها السمين جدا، و فمها الصغير جدا الذي يشبه حبّة اللوز، يجعلان وجنتيها - حين تبتسم - تبرزان وتظهران كتفاح الجولان والزبداني الموشح بالاحمر القاني.
بعد أن جلسنا في صالون منزلها، رحّبتْ وأهّلتْ وسهّلتْ، (زيادة عن العادة)، ثم قالت: إلكْ ولّا للديب؟
قلت لها: «خسا الديب».
قالت: أريد دعمك لي..
لقد قررت الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية..! لم تُعِر أم صطوف نظراتي التي توزعت بينها وبين «أبو صطوف» بحثا عن أي إشارة تشرح أو توضّح..
ولم تعر شفتيَّ اللتين تهدّلتا ولا عينيَّ اللتين جحظتا و زاغتا، ولا جسدي الذي «سَلَتَ» حتى كدت أصبح أمام «الكنبة» التي أجلس عليها..
لم تعر كل ذلك أي اهتمام..
وتابعت تقول:
أريدك مشرفا ومسؤولا عن حملتي الانتخابية، فأنت لك أصدقاء ومعارف كثيرون..
أريدكم أن تنشطوا على الفيس، ثم مدَّتْ يدَها إلى حقيبة كانت بجانبها، وأخرجتْ «ألبوما» مليئا بصورها منذ كانت في ريعان الشباب، وقدّمتْه لي، وقالت إختر منه أجملَ الصور وانشرها أنت وأصدقاؤك على صفحاتكم على الفيس..! دقيقة صَمْتٍ مرّتْ، قطَعَتْها بقولها: لا تنشر لي أيّ صورة من الصور التي كنت فيها نحيلة ، وانشر صوري، وأنا في عز سمنتي..! كانت تتحدث معي بطريقة الأستاذ والتلميذ، ووجدتُ نفسي أسألها - وكأنني تلميذ بالفعل - عن سبب رغبتها بنشر صورها، وهي في عزِّ سمنتِها؟! فأجابني، وعيناها تلمعان لمعةَ فرح وثقة:
«لأني بعرف كيد النسوان» ..!
فالنسوان النحيلات راح ينتخبوني حتى يقولوا لازواجهم وحمواتهم: نحن أكثر رشاقة وجمالا من رئيسة الجمهورية..!
و النسوان السمينات راح ينتخبوني حتى يقولوا لازواجهم وحمواتهم : نحن نشبه رئيسة الجمهورية»!
حاولتُ أن أستعيد توازني، بعد أن نَفَضْتُ رأسي يمينا وشمالا بحركة لا إرادية.
وبعد لحظات انحلت عقدة لساني وسألتها: لماذا تريدين الترشح لرئاسة الجمهورية يا أم...؟
لم تدعني أكمل السؤال وقاطعتني، وهي «تزمُّ» شفتيها، و تنظر باتجاه «أبو صطوف، وقد «انطمرت» عيناها الصغيرتان خلف وجنتيها، ثم قالت: «أمه تريد أن تزوجه.. قال أنا سمينة كتير!
وفي سبب تاني.. جارتنا أم عزمي يلي صار زوجها وزير بطلت تحكي معي، حتى مرحبا ما عاد قالتلي..
بدي خلي امو تعرف مين أنا..
وبدي شيل زوج أم عزمي من الوزارة»!
عرفتْ كيف..!