Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الباحث في التراث الشعبي نزيه عبد الحميد يتحدث عن ذكريات العيد في صافيتا بطرطوس

 فادية مجد- صافيتا- خاص فينكس: 

لاتخلو سهراتنا من أحاديث الماضي الجميل رغم قسوة الحياة وقتئذ، ولكنها كما يقول لنا آباؤنا كانت أياما مفعمة بالمحبة والتعاون والبهجة .

وذكريات التحضير للعيد أيام زمان في ريف صافيتا من الأحاديث الشيقة والتي  كانت محور حديث "فينكس" مع الباحث في التراث الشعبي "نزيه عبد الحميد"، الذي حدثنا عن يوم وقفة العيد والتحضيرات التي تجري في هذا اليوم  في زمان مضى، يقول  الباحث عبد الحميد: يبدأ التحضير  للعيد قبل أيام من قدومه، فمن ينوي شراء شيء جديد لمنزله يحرص أن يشتريه قبل العيد، إن أمكن، كحصيرة أو بساط جديد أو كراسٍ وغيرها، كذلك من يريد أن يطين بيته بطينة جديدة أو تبيضه (بالحوّارة) التراب الأبيض، ومن أراد شراء كسوة صيفية أو شتوية أو طال شعره، فإنه ينتظر الى ماقبل العيد ليقوم بعملية الشراء وقص الشعر .فتح الصورة

وعن يوم وقفة العيد يقول عبد الحميد : وقفة العيد كان يسمونها يوم الغسلة، حيث كان الكل يغتسل على رامة القرية (المستنقع) إن كان بها ماء، أو على النهر إن كان الطقس مناسباً، أو داخل البيت بعد أن يتم نقل الماء أو تجميعه من الميزاب الذي يوصله الى قدر كبير عن السطح،  ثم يأتي غسيل الثياب ونشرها على كومات الحطب اليابس حتى تجف، هذه الكومات من الحطب كان يقال لها مكادس والتي تنتظر دورها في الاشعال في عملية الطبخ .

ويتابع الباحث في التراث الشعبي كلامه عن يوم الوقفة قائلاً: وفي يوم وقفة العيد أيضا يبدأ نحر الذبائح منذ الفجر، وكان كل واحد من رجال القرية يوصي على مايريد من الذبيحة، ويسجل هذا على ورقة، فمن يريد ربع العظام أو نصف القرعة أو الكرش او كذا كيلو من اللحم، فعليه أن يبين ذلك لصاحب الذبيحة قبل أيام، أما صاحب الذبيحة (الذبيحة تكون ثوراً على الأغلب) فيقوم بذبحه في ظل شجرة سنديان

وبعد أن ينتهي من سلخه بمساعدة بعض الزبائن ويبقيه ممدداً على جلده، فيأتي كل زبون وقد أحضر سكيناً يقتطع بها من المكان الذي يريد من الذبيحة، وصاحبها يجلس بالقرب من الميزان حيث يزن، ويقبض الثمن، أو يسجل بدفتر أسماء الزبائن التي تشتري بالدين، ولا ينسى مشتري اللحم أن يحضر عوداً من السنديان طويلا ينتهي بشعبتين من الأغصان

تمنع اللحم الذي يشكه فيه من السقوط أثناء حملهم لقطع اللحم الكبيرة إلى البيت بطريقة عمودية،.

أما قطع اللحم الصغيرة فكانت توضع في اوراق مقصوصة من الأكياس التي كان يباع فيها الاسمنت.

ولأن أغلب الناس كانوا لايذوقون اللحم إلا في العيد أو الصدقات التي تقام عن أرواح المتوفين، فإن أحدا لم يكن يحرم عائلته من تناول اللحم في يوم العيد حتى ولو اشترى أرخص قسم من الذبيحة كالكرش الذي كان يتم تنظيفه وغسله جيداً ثم يحشى بالبرغل المتوفر عند الجميع، وكان اللحم غالباً مايتم شيّه أو تحويله إلى كبّة بعد هرسه بالجرن الحجري، أما البرغل فيتم فركه جيداً بعد نقعه بالماء الساخن، وكان ذلك قبل استعمال طاحون الكبة اليدوية التي كان يتم تثبيتها على طاولة ويحرك ذراعها دائريا فيخرج النوع مفروماً، وتحشى بالبصل واللحم ويضيف الأغنياء الجوز عليها وتقلى بالزيت حتى تحّمر، وكانوا يسمونها (عرايق)، وصواني الكبة يتم شيّها باشعال النار حتى تصبح جمراً وتوضع الصينيةفتح الصورة عليه، حيث يوضع قسم من الجمر على قطعة من حديد (غطاء برميل ) مثلا ويوضع فوق الصينية.

وبخصوص حلويات العيد فكانت أغلب البيوت تصنع في العيد الرز بالحليب ويسمونه (رخاميّة)، وكذلك أقراص الكعك بالمحلب وكانوا يسمونها (أقراص مبسبسة).

مدينة عمريت السورية... نموذج ثقافي مشرق عن التجربة الفينيقية
"أرجوان" يؤدي الموشحات.. الغناء الشرقي بتقنيات غربية
في الجانب النظيف من الروح.. يسكن ياسر الريّس و أمثاله
(العريبية) لعبة الصغار و أحد الطقوس العشتارية..
"عكّا" مدينة فلسطينية هزمت الغزاة على أسوارها.. و ستهزم الإحتلال الإسرائيلي يوماً ما..
"عندما يصبح الضياء اسماً على مسمى".. البطل ضياء شاش: قطعت شوطاً جيداً بالتدرب على استخدام يدي اليسرى.. ولم تزدني إصابتي إلا إيماناً وقوة وحباً لأتابع مشواري في هذه الحياة..
"حلم مشروع" في مقهى الست.. الموسيقا بلا مقابل
المتفوقان الهادي نيوف وزينب نيوف: الإرادة والتصميم والمثابرة هم الطريق للوصول الى التميز والتفوق
الباحث في التراث الشعبي نزيه عبد الحميد يتحدث عن ذكريات العيد في صافيتا بطرطوس
طرطوس تتربع على عرش التفوق في امتحانات شهادة التعليم الأساسي بخمسة وعشرين متفوقاً
سمكة السلمورا
حصن سليمان.. إعجاز أحالته الدهشة إلى الميثولوجيا
ماذا تعرفون عن يونانيي الحميدية بطرطوس؟!
خمس نجوم.. صبيتان وثلاثة شبان زينوا سماء طرطوس بتفوقهم بالثانوية العامة
كريت.. على شاطئها رقص (زوربا) رقصته الشهيرة.. تشكيل جغرافي ساحر و عميق تاريخي عريق