Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خمس نجوم.. صبيتان وثلاثة شبان زينوا سماء طرطوس بتفوقهم بالثانوية العامة

رنا الحمدان– خاص-  فينيكس:

من عوائل متعلمة، مميزة ومكافحة، استطاعوا التفرد بالعلامة الكاملة بالثانوية العامة الفرع العلمي هذا العام، مؤكدين أن الجد والاجتهاد لا يمكن أن يذهب هباءً، رغم التعب والضغط وانقطاع الكهرباء، قرروا وحلموا ونالوا.. طبيبتان وثلاثة أطباء سيضافوا بعد سنوات لسجل الأطباء السوريين المبدعين، ولأن للتفوق نكهته الفريدة، وسره الخفي دوماً، نعرفكم اليوم على جوانب وتفاصيل لا تعلمونها بعد عن هؤلاء الطلبة الذين لم يقدموا الفرحة فقط لعائلاتهم، بل جعلوا طرطوس كلها تصفق وتزهو بهم.. هنيئاً لهذه العائلات ما أنجبت وهنيئاً لمن رزقه الله التوفيق والنجاح ولم يضع تعبه، فتعالوا معنا لنتعرف على هؤلاء النجوم معاً..

حصيلة سنوات:

هادي عصام عباس الابن البكر في عائلته يقيم بحارة "حوحو" الواقعة في الجهة الشرقية من صافيتا، والدته فداء مدرسة فيزياء وكيمياء بمدرسة عفيف نصر بصافيتا، و والده دكتور فيزياء بقسم العلوم بجامعة البعث، و لديه شقيقة في الصف الثاني الثانوي جمعت في الصف التاسع 306 علامات وهي ضمن الفريق الوطني للأولمبياد بالفيزياء، قدّمت له مدرسة أوغاريت الخاصة منحة ليدرس الثانوية العامة نظراً لتفوقه في المستمر مدرسته عفيف نصر في الأولهادي عباس متفوق بكالوريا 2021 والثاني الثانوي علماً أن علامته في الصف التاسع كانت 308 علامة، شارك بالأولمبياد العلمي للرياضيات وكان ضمن الشريحة الإضافية حيث اكتفى الفريق حينها ب 11 طالب على الترتيب، وكان هو في الرقم 12، و لم يأخذ أي دروس خصوصية هذا العام، حيث بدأ دوام مدرسة أوغاريت لطلاب البكالوريا ب15 حزيران الصيف الماضي  ليتابع مع مدرسته ويساعده والداه بالمنزل بعلمهما ودعمهما، ومن خلال تأمين أجواء مناسبة قدر الإمكان له طيلة العام، رغم أن والدته تعرضت لوعكة صحية أنهكتها هذا العام، إلّا أن هدية هادي ونتيجته أتت كبلسم وكفرحة لن تنسى أبداً. أما هادي الشاب الذكي الطموح عازف الغيتار السماعي والذي كان يتسلى به بأوقات راحته فيشير أن توفيق الله ورعايته رافقاه ليحقق هذه النتيجة، التي كانت بالإجمال حصيلة سنوات من الجهد والصبر والالتزام بأداء واجباته الدراسية بانتظام، وحين اختار قبول منحة مدرسة أوغاريت ترك له ذويه حرية هذا الاختيار، فيما ينوي هادي التوجه طبعاً لدراسة الطب وينصح كل طالب يسعى للتفوق والامتياز بالدراسة والالتزام والابتعاد عن التشوش و إضاعة الوقت، ليعيش هذه الفرحة الفريدة..

أما محمود رفعت أبو عباد الذي درس بثانوية المتفوقين بطرطوس فوالده صيدلاني ووالدته موظفة بالصحة، ولديه شقيقتان تالا في الثاني الثانوي (حققت 307.3علامة بالصف التاسع)، ونايا في الأول الإعدادي، فلم يختلف أسلوبه وتنظيمه عن غيره من المتفوقين، كان يدرس ولا يترك أي تراكمات عليه وحين ينتهي مما يريد قبل الوقت الذي حدده لإنهاؤه، كان يتوجه لترميم كل ما يشعر أنه بحاجة لأن يعود إليه من المواد، كما كان يعود أحياناً للاستفادة من الدروس المجانية التي يقدمها بعض الأساتذة السوريين على صفحات الفيس بوك أو اليوتيوب لشرح بعض الفقرات أو المواد، وطبعاً سجّل دورة صيفية ببعض المواد وتابع ما لم يأخذه خلال العام الدراسي وكان أحياناً يقوم بتسميعات لبعض المواد بفترة المراجعة، طبعاً جو المنزل كان هادئاً عموماً طيلة العام بفضل رعاية و اهتمام الأهل، الذي كان يقابل بتميز أبنائهم  وتفوقهم..

وعندما نسأل والدة محمود عن قريتهم تبتسم وتقول: "نحن من "بحنين" الشهيرة بعدد خريجيها ومتفوفيها". أما محمود فسيتوجه أيضاً لدراسة الطب حيث يحلم بالتخصص بجراحة القلب..

نصل للطالبة شيم جديد التي تضج بالحيوية والحياة، عن عائلتها تقول والدتي مدرسة فرنسي بمدرسة المتفوقين، و والدي موظف بمديرية مالية طرطوس، و لدي شقيقان كنان الطبيب الذي يختص حالياً بمشفى الباسل، ويوسف الذي تخرج من هندسة العمارة أيضاً. وعن التفوق بالعائلة تشرح بفرح لنا: في عائلة والدتي العديد من الأطباء، وفي عائلة والدي العديد من المتعلمين والمميزين أيضاً، و عن طبيعة دراستها هذا العام، تشرح لنا أنها سجلت دورة صيفية ببعض المواد، وركزت على دروس في مدرستها "المتفوقين"، كما شاركت ببعض التسميعات التي نفذها مدرسين بمرحلة المراجعة لتتأكد من معلوماتها. وعن أسئلة الثانوية هذا العام، ترى شيم أنها كانت منطقية وتراعي كل المستويات، أما عن فرحة النتيجة، فتقول لنا كان هناك ضغط على الشبكة وقبل أن أرى نتيجتي اتصل أقاربي وأخبروني بأني من الأوائل على سورية، كانت فرحة كبيرة اختلطت فيها مشاعرنا وبدأت وعائلتي بالضحك والبكاء معاً..

أما الطالب ميار محمد شعبان، فوالده دكتور مهندس بجامعة البعث ووالدته مهندسة مدنية بجامعة طرطوس أيضاً، أما شقيقته الوحيدة مايا فكانت قد نالت العلامة الكاملة بالثانوية العامة العام الماضي أيضاً. وعن بروتوكول الدرس وعاداته، يبتسم ميار قائلاً أختي مايا صبورة أكثر مني وتستطيع أن تجلس مدد أطول على الدراسة، أما أنا فأحتاج لاستراحات أكثر.

 وعن رعاية الأهل يقول ميار كان أهلي يدعموني، وأمي تهيء لي دوماً جواً مريحاً وأكلاً لذيذاً أيضاً. ميار لا يخف سرّاً حين يخبرنا أنه يحب وهو يدرس أن يكون لجانبه دوماً بعض المكسرات والشوكولا مثلاُ التي تجدد طاقته بفترة الاستراحة، ويضيف كزملائه أنه تابع دورات الصيف والمناهج عند الأساتذة أنفسهم كما شارك بالتسميعات لامتحان نفسه وصقل أي ثغرة كانت قبل الامتحانات النهائية.

 أما مسك الختام فمع الطالبة حلا علي الظفير من مدرسة المتفوقين أيضاً، فهي البنت الثالثة من عائلتها المكونة من أربع شقيقات، الكبرى رنيم  في السنة الخامسة طب بشري، والثانية حنين في الثانية صيدلة، والصغرى رغد بالصف الثاني الثانوي، والدتهم الصيدلانية هنا سليمان، ووالدهم دكتور مهندس أيضاً، سجلت دوارات صيفية وتابعت خلال العام الدراسة كرفاقها، وكانت قد أنهت المنهاج قبل المراجعة وقامت ببعض التسميعات خلال المراجعة، تقول والدتها فرغت نفسي لبناتي من صغرهم وحاولت ووالدهم أن نؤسسهم بشكل جيد دراسياً، والحمد لله كان تعبنا في محله، ولم نحتج أن نوجه ملاحظة لحلا طيلة العام، بل كنا نناديها ونمازحها أحياناً لتأتي وترتاح معنا، و كنا نتعب عنها لأنها كانت تحب الحفظ وهي تمشي.

 حلا من قرية دير الحجر بالصفصافة، سعيدة بنجاحها وتأمل كأصدقائها أن تتابع رحلة النجاح والتميز بالجامعة، لتصبح طبيبة مميزة تبلسم الجراح وترد لأهلها بعضاً من تعب وجهد السنين الذين قدموه بكل حب لها ولشقيقاتها، وتدعو حلا كل من يرغب بالتفوق للمتابعة والصبر والدراسة مؤكدة أن فرحة النجاح جميلة ولا تنسى وتتمناها لكل مجد وراغب بأي مجال وطريق يختاره في هذه الحياة..

"جزيرة أرواد" الناجي الوحيد من الحرب السورية
"الساكينو"... الجماعات التي لعبت دوراً مميزاً في المجتمع الأوغاريتي
بنزرت "هيبواكرا" الفنيقية ملتقى لمختلف الحضارات التي توالت على حوض المتوسط.. و جمال ساحر
طرطوس.. إنقاذ شابين و عمليات البحث جارية عن الشاب الثالث في البحر
حولت بيتها الريفي إلى مقصد سياحي.. سيدة الألوان السورية بعيداً عن العالم الرقمي
"هيشون" عيسى بعجانو.. إرث فني و أدبي مميز أوصله إلى العالمية
المرسكاوي الفن الذي انتشر من ليبيا ويضاهي الراي
ظهور الإقطاع في قرية الطليعي.. منطقة صافيتا
أوغاريت.. ٩٢ عاماً على الحقيقة
الفواخيري.. صانع الفخار من طرطوس الذي لا يملك من الدنيا شروى نقير
"معمارية" طرطوس تستعد لتخريج أولى الدفعات وتؤهل الطلاب الجدد
شخصيات من تراث مواسم الحصاد في الساحل السوري
سينما العباسية... "سينما باراديسو"
”جزيرة” بربجاني.. في أقصى غرب الجزائر
تعرّف على الصعيدي أبو خليل المصري صانع المعجنات المحبوب بطرطوس