قلق الأوروبيين.. ماذا تضمن خطاب حال الإتحاد الأوروبي؟

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء في خطاب "حالة الاتحاد"، رفع حجم المساعدات الإنسانية لأفغانستان واعدة بالوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني. كما أعلنت فون دير لاين بأن التكتل سيتبرع بـ200 مليون جرعة إضافية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا للبلدان منخفضة الدخل، ما يقترب من مضاعفة تعهداته الحالية.

تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء بزيادة المساعدات الإنسانية لأفغانستان ووعدت بأن تقف الكتلة التي تضم 27 دولة "بجانب الشعب الأفغاني".

وقالت فون دير لاين في خطاب "حالة الاتحاد" السنوي "يجب أن نبذل كل ما بوسعنا لتجنب الخطر الحقيقي هناك والمتمثل بمجاعة كبيرة وكارثة إنسانية. وسنفعل ما بوسعنا وسنزيد مرة أخرى المساعدات الإنسانية لأفغانستان بمقدار 100 مليون يورو".

والتعهد الأوروبي الجديد يأتي بعدما زادت المفوضية مساعداتها الإنسانية لأفغانستان هذا العام بأربع مرات إلى 200 مليون يورو، فيما تكافح البلاد لتجنب الانهيار بعد سيطرة طالبان على الحكم.

ما أبرز ما تضمنه خطاب حالة الاتحاد الأوروبي؟

كما أكدت بروكسل بأن أيا من المساعدات لن تذهب إلى حكام أفغانستان الجدد، وحضت طالبان على ضمان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى البلاد، موضحة بأن الاتحاد الأوروبي سيحدد "حزمة دعم أفغانية جديدة أوسع نطاقا" خلال الأسابيع المقبلة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إذ إن كارثة إنسانية في أفغانستان قد تؤدي إلى موجة كبيرة من اللاجئين إلى الكتلة، على غرار أزمة المهاجرين في 2015 التي سببتها الحرب السورية. ووضع الاتحاد الأوروبي عددا من الشروط لزيادة تعامله المباشر مع طالبان، بما في ذلك حماية حقوق الإنسان والسماح للراغبين بمغادرة البلاد بالقيام بذلك، وتشكيل حكومة شاملة.

وكان المؤتمر الدولي للمانحين الذي عقد في جنيف الاثنين، قد انتهى بتعهدات بتقديم 1,2 مليار دولار لمساعدة أفغانستان، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن سكان أفغانستان "يحتاجون إلى شريان حياة".

دعم التطعيم في الدول النامية

على صعيد آخر أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية بأن الاتحاد الأوروبي سيتبرع بـ200 مليون جرعة إضافية من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 للبلدان منخفضة الدخل، ما يقترب من مضاعفة تعهداته الحالية، إذ تضاف هذه الجرعات الإضافية التي أعلنتها فون دير لايين إلى 250 مليون جرعة كان الاتحاد الأوروبي قد وعد بتقديمها إلى بلدان فقيرة، خصوصا في أفريقيا.

وقالت في خطابها "أستطيع أن أعلن اليوم أن المفوضية (الأوروبية) ستضيف تبرعا جديدا يبلغ 200 مليون جرعة إضافية حتى منتصف العام المقبل. هذا استثمار تضامني، وهو أيضا استثمار في الصحة العالمية".

وأقرت فون دير لاين بالتباين الذي ظهر بين الدول المتقدمة اقتصاديا مثل الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية التي لقحت حتى الآن غالبية سكانها ضد فيروس كورونا، والدول الفقيرة التي تكافح للحصول على لقاحات.

وقالت "مع إعطاء أقل من واحد في المئة من الجرعات العالمية في البلدان ذات الدخل المنخفض، فإن حجم عدم المساواة ومدى الإلحاح واضحان". مشيدة بحملة التحصين في الاتحاد الأوروبي والتي لقح بموجبها أكثر من 70 بالمئة من سكانه البالغين بشكل كامل.

كما أشارت إلى أن أوروبا بذلت جهودا أكثر من أي منطقة أخرى لإرسال لقاحات إلى دول أخرى لافتة إلى أن نصف اللقاحات المنتجة على أراضيها والبالغ عددها 1,4 مليار، تم تصديرها إلى الخارج.

وكالات