Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"فينكس" في حوار مفتوح مع وزير الزراعة والاصلاح الزراعي.. قطنا: التعاقد مع شركة بلجيكية لشراء 47 طناً من بذار الشوندر السكري

قطنا: الحرب والعقوبات الاقتصادية أثرت سلباً على تنفيذ الخطة الإنتاجية

الأولوية لمحصول القمح وزراعة 1.5 مليون هكتار بالقمح

التعاقد مع شركة بلجيكية لشراء 47 طناً من بذار الشوندر السكري

وضع 32 برنامجاً رئيسياً كخطة استراتيجية لتطوير القطاع الزراعي من مختلف جوانبه 

ميليا اسبر- دمشق– خاص فينكس

القطاع الزراعي يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية في سورية، بل يمكن القول أنه الحامل الأهم لهذا الاقتصاد وعموده الفقري، وهو مصدر الأمن الغذائي للسوريين، لكن أداء هذا القطاع بشقيه النباتي والحيواني تراجع بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب التي أثرت سلباً عليه من مختلف الجوانب، إضافة إلى الحصار الاقتصادي الذي منعه من استيراد الكثير من مستلزمات الإنتاج، كل ذلك أثر على الخطة الانتاجية.. يضاف الى ذلك فقدان نصف ثروته الحيوانية، وأيضا العوامل  الطبيعة التي تعرض لها، كموجات الجفاف التي ساهمت في تراجع الزراعة وغيرها الكثير من العوامل..حسان قطنا

لكن بالرغم من كل تلك المشاكل و الصعوبات تحاول وزارة الزراعة السورية بكافة مديرياتها ومؤسساتها أن تعيد لهذا القطاع بعضاً من ألقه كما كان عليه قبل بدء الحرب على البلاد.

لمعرفة تفاصيل القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.. صعوباته – خططه، خسائره وغيرها الكثير من المحاور ستكون الأجوبة عليها في هذا الحوار الخاص والمفتوح مع السيد وزير الزراعة والاصلاح الزراعي المهندس حسان قطنا. 

-  ماهي أسباب تراجع القطاع الزراعي بشكل عام؟

يقول الوزير قطنا أنّ تراجع الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني يعود لعدة أسباب أهمها تداعيات الحرب وما خلفته من خروج مساحة كبيرة من الاستثمار، وتحويل مساحات أخرى من مروية إلى بعلية نتيجة تخريب مصادر الري من الشبكات الحكومية و الآبار، وتالياً تراجع الانتاجية في هذه الأراضي، مشيراً أنّ

العقوبات الاقتصادية الظالمة أثرت على القطاع الزراعي بشكل سلبي من خلال صعوبة استيراد مستلزمات الإنتاج الزراعي، والارتفاع الكبير في أسعارها مما أدى إلى انخفاض في نسب تنفيذ الخطة الانتاجية الزراعية، وتراجع في انتاج الثروة الحيوانية، كما أدت هذه العقوبات إلى عرقلة عمليات تصدير المتاح من المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية، وانعكس هذا التأثير السلبي على الفلاحين الذين عانوا من ضائقة اقتصادية منعتهم من تأمين مستلزمات الإنتاج ومتابعة نشاطهم الزراعي.

وأوضح أن التغييرات المناخية كان لها الأثر الكبير في تراجع الانتاج حيث أدت موجات الجفاف، وعدم استقرار هطول الأمطار من حيث الكميات أو سوء توزيعها خلال موسم النمو وحصول موجات حرارية عالية إلى تراجع الزراعات البعلية التي تشكل ما يقارب 70% من إجمالي المساحة المزروعة، و أيضاً أثرت على المياه الجوفية والسطحية.

أما  عن تراجع  الإنتاج الحيواني أوضح أنه  يعود لأسباب أهمها تأثر الثروة الحيوانية بشكل كبير نتيجة الأوضاع الراهنة، بسبب الارتفاع الكبير بأسعار  مستلزمات التربية خاصة الأعلاف وصعوبة نقلها وإيصالها للمربين، وعمليات تهريبها خارج القطر مما أدى لانخفاض أعداد الثروة الحيوانية وخروج عدد كبير من المربين خارج العملية الإنتاجية، بالإضافة إلى عمليات التخريب والسرقة التي طالت المؤسسات الانتاجية التابعة للوزارة، ومحطات أبحاث الثروة الحيوانية التي كانت تعتبر المصدر الوحيد لتوزيع الحيوانات الزراعية المحسنة.

-  أطلقتم على هذا العام عام القمح، إلا أنّ مؤشرات الموسم تشير عكس ذلك ما هي مبرراتكم ورؤيتكم لذلك؟

أجاب الوزير قطنا أنه بهدف تنفيذ خطة زراعة القمح وزراعة أكبر مساحة ممكنة  اتخذت وزارة الزراعة مجموعة من الاجراءات من أجل تأمين مستلزمات الانتاج بحيث يتم اعطاء الأولوية لمحصول القمح من جهة توفير الأسمدة والمحروقات والبذار والجرارات، إضافة لوضع خطة متكاملة لضمان استلام كامل المحصول من الفلاحين واستئناف المزارعين في منطقة البيارات الغربية في بادية تدمر زراعة أراضيهم في إطار تنفيذ خطة زراعة القمح والشعير، بعد أن تم إزالة جميع الألغام التي زرعها الإرهابيون، وادخال مساحات جديدة من الأراضي الزراعية في المناطق المحررة بالريف الشمالي والغربي والجنوبي  لمحافظة حلب وتخصيص مساحة 200 ألف هكتار منها لزراعتها بمحصول القمح، إضافة  إلى تأمين الأسمدة عن طريق المصرف الزراعي والبذار من مؤسسة إكثار البذار لكافة المزارعين وذلك حسب الكميات المتوفرة.

لافتاً الوزير قطنا أنه تم التنسيق مع كافة الجهات لإعطاء الأولوية لهذا المحصول، ونتيجة هذه الاجراءات فقد تم تنفيذ كامل المساحة المخصصة تقريبا والبالغة نحو 1.5 مليون هكتار وتجاوزت نسبة التنفيذ في بعض المحافظات المخططة، كما في محافظات حماة وحلب والسويداء وريف دمشق واللاذقية ودرعا، ورغم ذلك إلا أن هناك تراجعاً في الانتاج لعدة أسباب منها:حقل قمح مع حصادة في الجزيرة

قلة الأمطار في هذا الموسم أثر وبشكل كبير على الانتاجية في وحدة المساحة للقمح البعل وتحول قسم كبير منها للرعي مع الاشارة إلى أن نسبة مساحة القمح البعل بلغت نحو 60% إجمالي مساحة القمح لهذا الموسم، وكذلك نقص كميات الأسمدة والمحروقات الموزعة على المزارعين، بالإضافة إلى وجود فرق بين الاحتياج من كميات البذار والمؤمن للمزارعين حيث لم تتجاوز الكمية الموزعة 30% من الاحتياج الفعلي الكلي. مشيراً الوزير، إلى تأخير إقلاع مشاريع الري الحكومي في القطاعين الثالث والخامس في محافظة دير الزور لبداية عام 2021 مما أدى إلى تأخير الزراعة وانخفاض منسوب نهر الفرات منذ بداية شهر أيار، مما أثر على عمل بعض المحركات الزراعية في مشاريع الري الحكومي والمشاريع الخاصة، كما أدت الزراعات الدخيلة على الخطة الانتاجية في محافظة الحسكة، وخاصة المحاصيل الطبية والعطرية كزراعات بديلة كونها ذات سعر عال خلال فترة قصيرة (أقصر من موسم القمح)، وأيضاً صعوبة تأمين الحصادات في بعض المحافظات خاصة الرقة. كاشفاً أن الكثير من المزارعين لم يتمكنوا من إعادة تأهيل آبارهم بسبب عدم توفر التمويل، وصعوبة التسويق إلى المراكز الحكومية لهذا الموسم بسبب الظروف الأمنية في محافظات الحسكة، وإن أغلب المساحات المزروعة بمحصول القمح خارج سيطرة الجيش العربي السوري.

- تشجعون على الزراعة في ظل غياب أغلب مستلزمات الانتاج أهمها الأسمدة والمحروقات.. كيف تردون على ذلك؟

يتم العمل وبذل كافة الجهود لتأمين مستلزمات العملية الانتاجية وضمن الامكانيات المتاحة، إلّا أن هذا الأمر يحتاج إلى التنسيق والتعاون مع الوزارات والجهات ذات الصلة لتقوم كل جهة بالعمل على تأمين ما هو مطلوب منها لتنفيذ متطلبات الخطة الانتاجية الزراعية، وقد عملت الوزارة هذا العام على اصدار الخطة الانتاجية الزراعية للموسم القادم في وقت مبكر حتى تتمكن الوزارات الأخرى ذات الصلة من اتخاذ اجراءاتها لتأمين مستلزمات الانتاج الزراعي وتنظيم عملها وفق متطلبات الخطة بحيث تكون بتاريخ 1/10/  2021/، وهو تاريخ بدء الموسم الزراعي، مستلزمات الانتاج جاهزة ومتوفرة لزراعة كل المساحات الواقعة في الأماكن الآمنة، وتالياً  اتاحة الوقت الكافي كي تستطيع أن تضع خططتها اللازمة لتوفير هذه المستلزمات. منوهاً أنّ هذه الخطة الموضوعة حددت مستلزمات الانتاج التي يجب توفيرها للفلاحين على مستوى كل منطقة وفق برنامج زمني محدد وكل ذلك يرتبط بالإمكانيات المتاحة.

- تراجعت وربما انتهت زراعة محصول الشوندر السكري، ما هو رأي الوزارة  في ذلك؟

أجاب الوزير قطنا أن الحكومة أولت اهتماما خاصا بزراعة محصول الشوندر السكري الذي يعتبر من المحاصيل الاستراتيجية، لكن نتيجة ما تعرض له القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة انخفضت المساحات المنفذة، وهناك مجموعة من الصعوبات أدت إلى تراجع المساحات المنفذة لهذا المحصول  منها خروج كافة المعامل عن الخدمة عدا معمل سكر تل سلحب، وأيضاً خروج المناطق الرئيسية لزراعة المحصول في كل من محافظات الرقة ودير الزور وحلب، واقتصار زراعته في محافظة حماة، و التصنيع في شركة سكر تل سلحب فقط بعد خروج باقي الشركات عن الخدمة، علماً أنّ كمية الشوندر السكري المطلوبة للشركة للإقلاع بالعمل هي 266 ألف طن شوندر ويمكن زيادتها لتصبح 308 ألف طن وفق طاقة الشركة المتاحة حالياً. لافتاً كذلك إلى صعوبة تأمين الموارد المائية اللازمة (المحصول يحتاج 12 رية بالعام بمعدل 1600م3 / دونم، عدا عن ذلك

عزوف المزارعين عن الزراعة لصعوبة التواجد في أراضيهم وتقديم الخدمات اللازمة بسبب الظروف الأمنية إضافة إلى طبيعة المحصول الذي يتميز بعمره الزمني الطويل وحاجته إلى الخدمات الكثيرة الأمر الذي دفع معظم المزارعين للتوجه لزراعات أخرى أقل عمراً وخدمة وتكاليف، وأكثر ريعية بما يتناسب والظروف الراهنة، موضحاً أنه وبناء على ذلك تم اقتراح:  

- ايقاف زراعة محصول الشوندر مؤقتا ريثما يتم إعادة تهيئة الأرضية المناسبة ومتطلبات العملية الزراعية والصناعية الإنتاجية، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والموارد المائية وتأهيل مستلزمات الزراعة والصناعة.

- استبداله بمحصول مناسب يحتاج إلى عمليات خدمة أقل، بشكل أساسي محصول (القمح – البطاطا- الخضار- النباتات العطرية) وتوجيه الدعم لمحاصيل أكثر اقتصادية وريعية لتخفيف العبء عن خزينة الدولة.

- تحويل خطوط الانتاج العاملة حالياً في معامل السكر على تكرير السكر الخام إن أمكن ذلك.الوزير قطنا مع الزميلة اسبر1

تابع الوزير حديثه بالقول: إنه نظراً للأهمية الكبيرة لهذا المحصول، و سعياً من وزارة الزراعة بإعادة إحياء محصول الشوندر السكري، و تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه خلال العام الماضي بتأمين البذار للمزارعين الراغبين في زراعة المحصول هذا الموسم، تم التعاقد على زراعة 4387 هكتار في منطقة الغاب مع المؤسسة العامة للسكر حيث تم تحديد كمية البذار والمواصفات الفنية المطلوبة والتعاقد مع شركة بلجيكية لشراء 47 طن من بذار الشوندر السكري وسيتم استلامها من الموانئ في الأول من شهر تشرين الأول واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيصالها للمزارعين للبدء بعمليات الزراعة. مشيراً أن الحكومة أقرت مؤخراً وفق مقترح وزارة الزراعة سعراً مجزياً لاستلام محصول الشوندر السكري من الفلاح بسعر 2500 ليرة للكغ وهو سعر يحقق أرباح  جيدة للفلاحين.

- يعد محصول الحمضيات من المحاصيل الأساسية في الساحل السوري، ومع ذلك قررت وزارة الصناعة أنه لا جدوى من إقامة معمل العصائر فيه رغم دراسات سابقة تؤكد أهمية انشائه، أين وزارة الزراعة من ذلك ولماذا لم تتدخل بالموضوع؟

ذكر قطنا أنه من المؤكد أن إقامة معمل للعصائر هو ليس فقط شأن وزارة الصناعة، بل أيضاً القطاع الخاص الشريك الأساسي في نشاط اقتصادي، وإذا كان هنالك قرار من قبل وزارة الصناعة من عدم جدوى اقامة المعمل من قبل القطاع الحكومي فهو يعتمد على دراسات جدوى اقتصادية، ولكن من الضروري قيام القطاع الخاص بهذا الدور، سيما في ظل حزمة من الحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار الجديد.

- ماهي نسبة مساهمة القطاع الزراعي بالناتج الدخل القومي حالياً؟

أكدّ أنه رغم تراجع القطاع الزراعي خلال سنوات الحرب إلّا أنه لا يزال يلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني إن كان من جهة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي أم من خلال الصادرات وتعديل الميزان التجاري، فقد ازدادت مساهمته بالأسعار الجارية من 20% في العام 2010- إلى 40% في العام 2019، أما بالأسعار الثابتة فقد ازداد من 16% في العام 2010 ليصل إلى 23% في العام 2013، ثم تراجعت مساهمته لتصل إلى 14% في العام 2019 بسبب زيادة مساهمة القطاع الخدمي على سبيل المثال، كما زادت مساهمة الزراعة في الصادرات، فقد ارتفع نسبة مساهمتها من 23% من اجمالي قيمة الصادرات في العام 2010 إلى 52% في العام 2019، وتلعب الصادرات الزراعية دوراً فعالاً في تعديل الميزان التجاري.

- يقال إن سورية خسرت نصف ثروتها الحيوانية خلال الحرب، كيف أثر ذلك على الأمن الغذائي في البلاد، ماهي الحلول والمقترحات للحفاظ على النصف الثاني من القطيع؟

بيّن الوزير أن سورية خسرت ما بين 40- 50 % من قطيع الثروة الحيوانية في الحرب نتيجة عمليات التهريب والسرقة والذبح العشوائي، وكان لهذا الأمر منعكساته السلبية على قطاع الثروة الحيوانية الذي كان يساهم بنسبة 37% من اجمالي الناتج الزراعي و 19% من اجمالي الصادرات الزراعية، كما أن 35% من الأسر الريفية كانت تمتلك حيوانات زراعية تسد احتياجاتها الغذائية ذات المصدر الحيواني. مضيفاً أنّ هذه الخسارة أثرت بصورة مباشرة على واقع الأمن الغذائي في سورية، إذ انخفضت حصة الفرد من اللحوم الحمراء والبيضاء ومن الحليب ومشتاقته، حيث بلغت الفجوة ما بين الاحتياج السنوي والانتاج الفعلي من اللحوم البيضاء وفق الدراسات 20 ألف طن، فيما بلغت الفجوة بالنسبة للحوم الحمراء 130 ألف طناً بعد أن كانت سورية قد حققت نسبة اكتفاء ذاتي من الحليب 100% ومن اللحوم 110% قبل سنوات الأزمة.

وتنطلق رؤية التطوير لقطاع الثروة الحيوانية من مجموعة محاور منها:

- تطوير الدعم المالي وتشجيع الاستثمار في القطاع، و أيضاً تطوير وتنظيم الاطار الانتاجي بما يحقق ترميم قطيع الثروة الحيوانية وتوفير احتياجاته والحصول على نتائج أبحاث ذات جدوى فنية واقتصادية، و كذلك تطوير الإطار التسويق بما يحقق فرص تسويق المنتجات الحيوانية وزيادة دخل المربين والمنتجين ويحد من استغلال المربي ومن تفاوت الأسعار، إضافة إلى التطوير المستمر للإطار التشريعي والتنظيمي بما يحقق الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها ومنع استنزافها.

- قطاع الدواجن أيضاً على حافة الانهيار ماهي اجراءات الوزارة لإنقاذه، علما أنه تعرض لخسارات كبيرة كما أنه يعد الأساس في تأمين مصدر البروتين؟

يقول وزير الزراعة إنّ قطاع الدواجن لم يكن بمنأى عن الحرب التي عصفت بالقطر، فقد تدهور انتاج الدواجن نتيجة عمليات التخريب التي تعرضت لها الكثير من المنشآت والارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الانتاج من أعلاف وأدوية بيطرية ومحروقات، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على القطر وارتفاع أسعار الصرف وما نتج عنه من ارتفاع في أسعار المحروقات و أجور النقل التي تضاعفت نتيجة المخاطر المحتملة على الطرقات تلك العوامل مجتمعة أدت إلى تراجع واضح في حجم الانتاج وحدوث خلل كبير في العملية الانتاجية والتسويقية. مضيفاً أن رغم كل الصعوبات بذلت مجموعة من الجهود الحكومية لتخفيف وطأة الصعوبات التي يواجهها قطاع الدواجن: منها إلغاء ضريبة الدخل على منشآت الانتاج الحيواني لمدة خمس سنوات تم تجديدها، وكذلك إلغاء الضميمة المفروضة عند استيراد المواد العلفية، وإلغاء حصرية استيراد الأعلاف بالمؤسسة العامة للأعلاف، وتوسيع دائرة القروض الممنوحة لقطاع الدواجن وغيرها من الاجراءات كل ذلك في اطار تحسين واقع هذا القطاع.

- خطة الوزارة الاستراتيجية لعودة الازدهار إلى قطاع الزراعة بشقيه (النباتي والحيواني)؟

ذكر وزير الزراعة أن الوزارة كانت قد نظمت ملتقى طوير القطاع الزراعي (تحديات وفرص)، وبناء على تحليل الواقع الزراعي الراهن تم وضع 32 برنامجاً رئيسياً و95 توزعت بين برامج فرعية ومشاريع، وهي تعد كخطة استراتيجية لتطوير القطاع من كافة النواحي وعلى المدى القصير والمتوسط والطويل؛ وتأتي هذه المشاريع وفق توجهات القيادة في تطوير القطاع كونه قطاعاً اقتصادياً واجتماعياً يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، وأيضاً تحقيق أهداف برنامج سورية ما بعد الحرب. كاشفاً أن هذه البرامج والمشاريع تتضمن أيضاً أنشطة و إجراءات لتنفيذها تم تحديد احتياجاتها المادية والمالية وفق برنامج زمني محدد، وقد تم توجيه الجهات والمديريات التابعة للوزارة في تضمين نتائج ومخرجات هذه البرامج في خططهم السنوية وفق ما هو متاح من موارد.

- حجم الخسائر سورية من الغابات الحراجية نتيجة الحرائق المتكررة في العديد من المحافظات، والعقوبات بحق مرتكبي هذه الجرائم وأيضا خطة الوزارة في حماية غاباتنا؟

ذكر قطنا أن إجمالي المساحات المحروقة بلغت منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخ 14/ 9 837074 هكتاراً، ومجموع الحرائق الحرجية في سورية 308 حريقاً، وقد اتخذت العديد من الاجراءات لحماية الغابات أبرزها فرز كافة الآليات الثقيلة العاملة في الوزارة للعمل في المواقع الحراجية، وأيضاً تنفيذ أعمال شق وترميم وتزيل طرق حراجية وخطوط نار، واستصلاح وأعمال تربية وتنمية من تاريخ 1/11/ من العام الماض وحتى تاريخ 20/7 من العام الحالي، إضافة إلى تحريج المواقع المحروقة والمتدهورة حيث تم تنفيذ عدة حملات تشجير حراجي بدءا من 1/11/ العام الماضي ولغاية 30/3/ العام الحالي، وتم تحريج مساحة 4050 هكتاراً وزراعة 106 مليون غرسة حراجية في الاراضي الحراجية المتدهورة والمحروقة في سنوات سابقة، وبلغت الخطة الانتاجية لغراس للموسم 2020/ 2021 حوالي 405 مليون غرسة.. وغيرها الكثير من الإجراءات.  

وعن أسباب الحرائق تحدث الوزير قطنا قائلاً: إنه  من خلال المتابعة الميدانية للحرائق لوحظ أن أغلب الحرائق تعود إلى حرائق ناتجة عن التحريق الزراعي لبقايا المخلفات الزراعية، ومنها حرائق ناجمة عن اشتعال النار في مكبات القمامة وانتقالها إلى الاراضي الزراعية والحراجية المجاورة، بينما بعض منها حرائق ناجمة عن حدوث ماس كهربائي ما تسبب في اشتعال النار في الاراضي الزراعية والحراجية، وأخرى ناجمة عن اهمال المواطنين (إلقاء عقب سيجارة من السيارة المارة على الطرق ضمن الحراج – ترك مواد مشتعلة من قبل المتنزهين والزوار)، إضافة إلى حرائق ناجمة عن اطلاق القذائف من قبل الجماعات الارهابية المسلحة وخاصة على السفح الشرقي لسلسلة الجبال الساحلية في منطقة الغاب حيث تسببت بالكثير من الأضرار البشرية والمادية واحتراق مساحات من الغطاء النباتي، وأيضا منها مقصودة بهدف الانتقام من عناصر الضابطة الحراجية نتيجة قيامهم بواجبهم في ملاحقة المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية.

أما فيما يخص رصد المساحات المعتدي عليها بالاستثمار غير الحراجي، فقد بلغ عدد قرارات نزع اليد الصادرة من المحافظات خلال عام 2020 بلغت 176 قراراً بمساحة إجمالية قدرها 268541 م2، كما بلغ عدد قرارات نزع اليد حتى تاريخه 147 قرارا بمساحة اجمالية 3269945 م2

- ماذا عن الأراضي المحررة، مساحتها والخدمات التي قدمت لها بهدف عودة الفلاحين لزراعتها؟

يقول الوزير قطنا: بلغت إجمالي المساحات المحررة 1082786 هكتار لغاية 2020، في حين وصلت المساحة المزروعة إلى 531200 هكتار من إجمالي المساحات المحررة، بينما بلغ عدد الأسر العائدة 314097 أسرة لغاية 2021،

وقد دخلت كامل المساحات المحررة من قبل الجيش العربي السوري في الخطة الإنتاجية الزراعية.

وعن الاجراءات المتخذة لتأمين مستلزمات العملية الانتاجية وتشجيع عودة المزارعين إلى أراضيهم بيّن قطنا عن جملة اجراءات أهمها إعادة تأهيل وتفعيل العمل في عدد من الدوائر الشعب الزراعية والوحدات الارشادية والمراكز البيطرية في المناطق المحررة لتقديم الخدمات للمزارعين العائدين إلى أراضيهم وتشجيعهم على استثمارها من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للترخيص.. وتأمين مستلزمات الانتاج النباتي والحيواني وإعطاء الأولوية للمناطق المحررة من المنح المقدمة من المنظمات الدولية وايضا التعاون مع الجهات المعنية لتحديد الأراضي المتوقع وجود الألغام فيها لإزالتها.. والتنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية والسادة المحافظين لتأمين مخصصات القطاع الزراعي في هذه المناطق من المحروقات لاجراء عمليات الخدمة الزراعية ضمن الامكانيات المتاحة.. وغيرها الكثير من الإجراءات.

-  سيادة الوزير، أصدرت قراراً بوقف منح رخص نقل الحطب والأخشاب بين المحافظات لمدة شهرين وبعد أربع أيام تراجعت عن القرار، كيف تفسر ذلك؟غابة محروقة في حرائق ضربت الساحل السوري

أجاب: إنه تم إصدار قرار ايقاف نقل الأخشاب بين المحافظات بسبب وجود تعديات كبيرة على المناطق الحراجية في بعض الأماكن، وبالتالي أصدرنا قراراً بوقف نقل  الحاصلات الحراجية والأخشاب بين المحافظات بهدف ضبط عملية التداول بين المحافظات للأخشاب المرخصة لها فقط، لأن هناك مستودعات رُخّص لها أن تقوم بالتربية والتنمية وتداول الاخشاب وفق رخص نظامية ووفق قانون الحراج، حيث يوجد لدينا أخشاب تستخدم بتصنيع الطبليات اللازمة للتصدير وبعد المهن و الأثاث الخشبي المنزلي وغيرها، لذا أصدرنا قراراً تنظيمياً فقط، وهو أنه تم السماح بنقل الأخشاب بين المحافظات لغايات صناعية برخص نظامية موقعة بالحبر الحي حتى لا يكون هناك أي تجاوز لاعتماد رخص مصورة تستخدم لأكثر من مرة للشحنة نفسها، وتالياً يعني هذا أن تكون الرخصة خاصة بالشحنة المنقولة وبالسيارة الناقلة حصراً، لذلك القرار الثاني هو قرار تنظيمي وليس تراجعاً عن القرار الأول.

- مؤخرا حدث عملية اقتلاع أشجار زيتون من جذورها مقابل 200 ألف ليرة عن كل شجرة، فما وراء ذلك والغاية منه؟

يقول: وردتنا معلومات عن وجود قلع لأشجار زيتون معمرة في محافظة طرطوس، وعلى الفور تم تكليف مدير زراعة طرطوس بإجراء الكشف الميداني، وتم تشكيل لجنة فنية حيث تبيّن أنه بالفعل هناك عدد من الأشجار المقلوعة، وتم سؤال الفلاحين عن هؤلاء الأشخاص الذين اشتروا منهم الشجر، لكن لم يصرحوا عن أسمائهم. لافتاً أنّ الوزارة وفق القانون قامت بتنظيم الضبط اللازم والعقوبة للفلاحين، لأنه عملياً قلع الاشجار المثمرة تخضع لترخيص من قبل مديريات الزراعة، كما أنّ  القوات الشرطية هي التي تقوم بالبحث عن الأشخاص الذين قاموا بنقل هذه الأخشاب أو الأشجار المعمرة.

كلمة أخيرة

في ختام اللقاء وجه وزير الزراعة رسالة مفادها بوجود مجموعة من القوانين والأنظمة تعمل الوزارة من خلالها، وهناك خطط وبرامج تقوم بتنفيذها بما يحقق السياسات الزراعية العامة على مستوى الدولة وبما يحقق التكامل مع بقية القطاعات بما يتعلق بتأمين مستلزمات الانتاج والتسويق وغير ذلك، وأنّ الهدف من  اتخاذ أي قرار هو حماية الانتاج الزراعي وتوفير حاجة السكان من الغذاء سواء من ناحية منع التصدير أو السماح بتصدير بعض المواد أو بتوفير مستلزمات أو بوضع خطة، مشيراً إلى ضرورة تعزيز ثقافة الشكوى وتعاون المجتمع الأهلي مع الوزارة   والابلاغ في حال وجود مخالفات سواء كانت تتعلق بقطع أشجار أو استخدام مبيدات مهربة، أو التعدي على أراضي حراجية أو زراعية أو أملاك دولة من أجل ضبط  كافة المخالفات في سورية.

"فينكس" في حوار مفتوح مع وزير الزراعة والاصلاح الزراعي.. قطنا: التعاقد مع شركة بلجيكية لشراء 47 طناً من بذار الشوندر السكري
المفكر د. الزاوي في حوار قديم مع "فينكس": وافقت د. شحرور على الكثير من آرائه و اختلفت معه على العديد, التي رأيت فيها تجاوزاً على مفاهيم "الجرأة العلمية"
شخصيّة من طرطوس.. حوار مع "حضرة التاريخ" المناضل و الكاتب عدنان بدر حلو 3من3
الشاعر شفيق ديب لفينكس: لست مع الألقاب بكل أشكالها.. يكفيني لقب شاعر الزجل للتعريف
ج2 و3.. ابن القذافي على قيد الحياة ويريد استعادة ليبيا.. في أول لقاء له مع صحفي أجنبي منذ عقد وصف سيف الإسلام السنوات التي قضاها في الأسر وألمح إلى محاولة لرئاسة ليبيا
ج1.. ابن القذافي على قيد الحياة ويريد استعادة ليبيا.. في أول لقاء له مع صحفي أجنبي منذ عقد وصف سيف الإسلام السنوات التي قضاها في الأسر - وألمح إلى محاولة لرئاسة ليبيا
حافظ الأسد حين يتجاوز "الخطوط الحمراء".. حوار مع جريدة القبس الكويتية عام 1987
الباحث بلال: إدخال تخصص تقنية النانو إلى الجامعات يضيق الفجوة المعرفية بيننا وبين العالم المتقدم
حوار شامل في الأدب والحياة مع الأديبة الشاعرة دعد إبراهيم
في حوار لا تنقصه الشفافية والجرأة مع جريدة (فينكس): محافظ الحسكة يضع النقاط التائهة على حروفها المناسبة حول مواجهة الاحتلال والفساد وخدمة المواطن
"فينكس" في حوار خاص مع مدير عام الآثار والمتاحف السورية
حسن م يوسف لفينكس: معرفتي بعيوبي تشغلني عن استغابة الآخرين والحديث عن عيوبهم
مفتي الحسكة لفينكس: الانضباط المجتمعي للوقاية من الوباء يجسد مقاصد الشريعة الإسلامية
شخصيّة من طرطوس.. حوار مع "حضرة التاريخ" المناضل و الكاتب عدنان بدر حلو- 2 من 3
المترجم و الشاعر الإيرني محمد حمادي الشغف بالعمل أساس النجاح...