Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اغتيال مدحت صالح "يغير المعادلة" تجاه إسرائيل

بينما دوّت صرخة السوريين في الجولان المحتل، عند تلة الصيحات، غضباً وانتقاماً لاغتيال الأسير الأمني السابق، مدحت صالح، برصاصة قناص إسرائيلي، خفت صوت الإسرائيليين. وفي وضع يختلف عن أية عملية اغتيال سابقة تنفذ ما بعد الحدود، اقتصر الحديث في تل أبيب على النشاط السياسي لصالح وما اعتبره الإسرائيلون نشاطاً داعماً لإيران وتموضعها في المنطقة والادعاء أن صالح كان مسؤولاً عن منطقة الجولان من قبل إيران.

غير أن إسرائيل لم تتجاهل التهديدات بعد اغتيال صالح ونشرت قوات معززة على طول الحدود مع سوريا، واتخذت جميع الإجراءات الضرورية والعسكرية لمنع تنفيذ عمليات أو أي تصعيد.

وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي قد قالت في وقت سابق، إن الجيش لا يعلق على التقارير الأجنبية، بعد أن اتهمت سوريا إسرائيل باغتياله.

"تغيرت المعادلات"

وشكّل اغتيال صالح مفاجأة كبيرة، خصوصاً بين سكان الجولان، حيث إنه يعيش مع عائلته منذ سنوات طويلة في سوريا، وينشط في المجال المدني. لكن، وكما قال شقيقه وهيب صالح:  إن "أي نشاط داعم له، سواء لأهلنا في الجولان، أو في سوريا، أو حتى بين الفلسطينيين، يشكل مصدر قلق لإسرائيل. والحديث اليوم عن اغتياله على خلفية نشاطه مع إيران ما هو إلا ذريعة واهية، لكن نقول للإسرائيليين إنه كان عليهم إجراء حساب صحيح قبل الإقبال على جريمة الاغتيال هذه، لأنه منذ لحظة هذا الاغتيال تغيرت المعادلات، والأيام المقبلة ستظهر هذه التغيرات".

إلى بيت عائلته في مجدل شمس، وصل سوريو هذه المنطقة ليعبروا عن غضبهم، وقرروا إقامة حفل تأبين وبيت عزاء. فبالنسبة لكل جولاني فإن صالح، ومنذ أن غادر الجولان إلى سوريا بعد تحرره من السجون الإسرائيلية عام 1997، عمل في المجال المدني، ولم يرتبط اسمه يوماً بأي نشاط عسكري أو إيراني. وتزوج في سوريا بعد عبوره الشريط الحدودي، وله ولدان، جولان (14 عاماً)، وراما (12 عاماً). وبعد استقراره في سوريا بنى له بيتاً في عين التينة على بعد 500 متر من خط وقف إطلاق النار، وهو المكان الذي نفذت فيه عملية الاغتيال.

وروى شقيقه أن صالح توجه في يوم اغتياله إلى بيته في عين التينة ليحضر الطعام للعمال، الذين ينفذون أعمال استكمال بناء البيت. وقال، "كان ينوي أن يتوجه وحده، وكان يرتدي ملابساً مدنية كعادته، ولم يرتدِ أي زي يشير إلى عمل عسكري له، لكن زوجته أصرت على مرافقته إلى البيت وفور نزولهما من السيارة أطلقت نحوه عدة رصاصات فقتلته أمام عيني زوجته. ووفق جميع الحيثيات فقد أطلقت الرصاصات من بندقية قناص إسرائيلي وُجِدَ في منطقة الجولان".

رسالتان إسرائيليتان

ويرى شقيقه أن "إسرائيل أرادت أن تبعث برسالتين واضحتين من هذا الاغتيال: الأولى مفادها أن كل سوري في سوريا لن يسمح له بالاقتراب من الحدود، فلا مكان له هنا، ولن نتركه في حال سبيله".

أما الثانية، فهي أن "إسرائيل لن تتخلى عن تصفية شباب الجولان، خصوصاً الذين يقفون بوجه مخططاتهم الاستيطانية ويمنعون تمرير المشاريع الإسرائيلية مثل انتخابات السلطات المحلية، التوربينات (المراوح) التي تلتهم مساحات شاسعة تابعة للأهالي وتلحق بهم أضراراً صحية وبيئية".

"من جهتنا"، أضاف وهيب صالح، "نقول لإسرائيل لن تمر عملية اغتيال مدحت مرور الكرام. ما زلنا نشطاء في حركة المقاومة السرية في الجولان، الحركة التي كانت ملاحقة من قبل إسرائيل، وتم اعتقال عديد من السوريين بتهمة المشاركة في عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وجاءت عملية اغتيال مدحت ليتم إدراجها ضمن الاغتيالات التي تنفذ بحق الوطنيين الرافضين للاحتلال الإسرائيلي في الجولان".

وقال وهيب، إن "شقيقه تعامل بالقضايا المدنية، وأي حديث عن دعمه ومساندته لإيران هو ذريعة لتنفذ الاستخبارات الإسرائيلية أهدافها في ملاحقة الوطنيين السوريين أينما وُجِدوا".

أما الناشط السياسي في الجولان، واصف خاطر، فاعتبر أن اغتيال صالح صدمة كبيرة لم تكن متوقعة، مشيراً إلى حالة الاحتقان لدى الجولانيين، وخصوصاً الشباب. ويرى خاطر أن "اغتيال صالح هو عمل غير مفهوم، لكن يبدو أن نشاطه المدني ودعمه مختلف القضايا التي يواجهها السوريون في الجولان المحتل تغضب وتزعج إسرائيل، ما استدعاها إلى تنفيذ جريمة الاغتيال هذه. فصوت مدحت لم ينحصر داخل الجولان، ولا حتى سوريا، إنما نجح في إيصال صوت الجولانيين وقضاياهم إلى كل مكان وإلى منظمات حقوق الإنسان. إلى جانب هذا كان مرجعية لمختلف القضايا مثل تصدير التفاح الجولاني إلى الخارج، ومشاكل الطلاب الجولانيين الذين يتوجهون إلى سوريا للدراسة الأكاديمية".

وبرأي خاطر، فإن إسرائيل، وفي عملية اغتيالها هذه، تقول إنها لا تفوت فرصة إلا وتتدخل بسوريا وتقوم بضرب مواقع في الداخل السوي، وقال، "إسرائيل تسعى إلى عرقلة كل عمل سوري وتريد الدخول إلى سوريا، ومن أجل ذلك تضع التبريرات".

طمس حيثيات العملية

في تناول خافت لجريمة الاغتيال عبرت جهات إسرائيلية عن خشيتها من أن يؤدي هذا الاغتيال إلى تصعيد، غير موجود في حسابات أحد، فيما نُقل عن مسؤول أن من نفذ إطلاق النار أراد طمس أي علاقة ومنع أي تصعيد في منطقة خط وقف إطلاق النار الفاصلة بين إسرائيل وسوريا. ويرى المسؤول أن عدم الرد الإسرائيلي والتجاهل جاء ضمن سياسة جديدة لمنع مبرر التصعيد.

اندبندنت العربية

التسلل الانتخابيّ صوب المَقْعَدَين العَلويِّيْن
وعود بالدعم وتشجيع على «الوحدة» أميركا لـ«قسد»: ممنوع التصالح مع دمشق
كيف يمضي رؤساء أميركا وأوروبا حياتهم بعد التقاعد؟
أهوال مخيم الهول.. خوف وموت
سوريا.. عودة طال انتظارها لبيت العرب
لبنان والعباءة السورية؟
ماذا يفعل رؤوساء أمريكا طوال اليوم؟
التغيّر المناخي في طريقه لتدمير اقتصادات الدول الأفقر
أمريكا تختزل العلاقات مع تركيا إلى 30 دقيقة.. و أردوغان صار مرهقاً للجميع
ماذا تخفي "أزمة السفراء" بين الغرب وتركيا أردوغان؟
تصفية «المهاجرين» برعاية أنقرة: الجولاني يوسّع «إمارته»
تعلموا الديموقراطية في السعودية؟
أزمات المناخ سلاح أميركي جديد.. فماذا عن العرب؟
مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: أخطأنا بحق الرئيس الأسد وسورية
الولايات المتحدة: روسيا تقترب من استخدام الغاز كسلاح في وجه أوروبا