Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أوهام القبة الحديدية

القبة الحديدية التى دافع عنها المطبعون، وكانت تعتبر من أهم قلاع العسكرية الإسرائيلية ولم تستطع أن تصمد أمام صواريخ القسام، لتؤكد أن البشر يسبقون كل شيء وأن القبة الوهمية قد انهارت أمام حشود المقاومة إنه درس فى النضال..

 صـارت القبة الحديدية تمثل عبئا ثقيلا على المدافعين عنها، وذلك بعدما قرر العديد من الخبراء العسـكريين داخل إسرائيل وخارجها أنها كمنظومة دفاعية تمثل أكبر وهم تكنولوجى عسكرى فى تاريخ إسرائيل.. خاصة بعد نجاح الصاروخ السورى أرض/جـوـ فى الوصول إلى صحراء النقب بالقـرب من مفاعل «ديمونة» ودون أى رد فعل من هذه القبة. وكذلك بعد فشـلها الذريع فى اعتراض أو تدمير كل صواريخ المقاومة القادمة من قطاع غزة منذ عام 2011.
ويثور الجدل حاليا فى العديد من المستويات العسكرية والسياسية فى إسرائيل حول مدى كفاءة هذه المنظومة، وهل سيستمر الاعتماد عليها مستقبلا؟ مع العلم أن الجيش الإسرائيلى أكّد أن منظومة القبة الحديدية فشلت فى اعتراض القذائف والصواريخ الفلسطينية بحسب اسبوتنيك، بل فى إحدى المرات، أعلن أفخاى أذرعى (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي) أنه قد تم رصد (36) صاروخاً أطلقت من قطاع غزة، والقبة الحديدية لم تعترض إلا ستة صواريخ منها فقط. والغريب أن هذا الفشل يحدث رغم إعلان مؤسسة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية مرارا عن إجراء تحديث لهذه القبة، تلاها الإعلان عن إنتاج نسخ مطورة منها.
ولقد تلقت منظومة القبة الحديدية لطمة شديدة بعد الإعلان عن إصابة عشرة جنود إسرائيليين بالسرطان وهم ضمن الذين خدموا فى هذه المنظومة، وكما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، وهؤلاء الجنود يقاضون الآن وزارة الدفاع الإسرائيلية.
مؤسسـة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تواجه أحزانا شديدة وموقفا لا تحسد عليه حاليا، خاصة بعد تصدير إسرائيل هذه المنظومة للعديد من الدول.. فهل سيتم إحالة هذه المنظومة إلى المعاش قريبا؟ وهل سيأتى قريبا أيضا اليوم الذى توضع فيه هذه المنظومة فى المتاحف العسكرية؟
 
فاروق جويدة
بوابة الأهرام