Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كيف تعيد حالة الشغف والطاقة والرغبة إلى حياتك؟

زينة نبيل حسن-خاص فينكس:

تحدثنا في المقال السابق عن الأسباب الكامنة وراء غياب حالة الشغف والطاقة عن حياة الإنسان. وسنطرح من خلال هذا المقال أساليب مساعدة لتجاوز حالة الفتور النفسي والروحي التي تقتنص الفرحة من حياتنا والسلام من قلوبنا والهدوء من نفوسنا.

أساليب لاستعادة الشغف إلى حياتك:

1. المفهوم الحقيقي للشغف:

لا تعتقد أنَّ الشغف هو الحل المثالي لكل مشكلة من مشاكلك، فالشغف عبارة عن رحلة طويلة ومتعبة. لا تتوقع الحياة المثالية بمجرد عثورك على الشغف. نعم، ستشعر بالفرح والسرور واللهفة وستنكسر حالة الروتين والملل من حياتك، ولكن لن تستمر حالة الانبهار تلك إلى مدى طويل، حيث سرعان ما ستشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقك جراء تحويل شغفك إلى أمر مادي ملموس. على سبيل المثال: في حال كان لديك موهبة في الكتابة، وفي حال شغفك فيها ورغبتك في تحويلها إلى نظير مادي ملموس، فعندها ستشعر بالتقيد والعبء أحياناً بمجرد التزامك في الكتابة بشكل يومي ولصالح مؤسسة ما. وهذه في الحقيقة مسيرة الحياة الطبيعية، وفطرة الإنسان التلقائية، حيث يشعر بالملل بعد فترة من مزاولة المهنة حتَّى إن كانت تصب في مجال يحبه. وهنا عليك ترويض ذاتك والرفع من مناعتك النفسية، والتعامل المرن مع مشاعر الفتور وفقدان الشغف الذي ستشعر به لا محالة في فترة من الفترات. لا تجلد ذاتك أو تؤنِّبها بل تقبَّل نواقص النفس وتقلباتها، واعلم أنَّ لا وجود للمثالية في الحياة الدنيا.

2. كن نفسك

لا تكن تابعاً للآخرين، بحيث تختار ذات خياراتهم في الحياة دون أدنى اهتمام لما تحب أو ترغب. كن نفسك تماماً. اجلس مع ذاتك بجلسة مصارحة وتذكر الأشياء التي كنت شغوفاً بها في مرحلة الطفولة وحدد شغفك أو الأشياء التي تُدخِل البهجة والسرور إلى قلبك ومن ثمَّ فكر بطريقة لتحويل الشغف إلى نظير مادي، فإن كنت عاشقاً للتواصل مع الناس، والتحدث أمام الجمهور؛ فعندها لماذا لا تختبر تجربة كتجربة "اليوتيوب" وإنشاء قناة خاصة بك تحقق شغفك من خلالها.

3. التوازن بين الشغف والمهنة

لا تكره المهنة التي تحقق لك اتزاناً مادياً جيداً، ولا تنظر لها على أنَّها عائق في طريق تحقيق شغفك. تستطيع تحقيق التوازن ما بين المهنة والشغف، بحيث تجعل من شغفك مرمماً لروحك، ومُفرِّغاً للطاقة السلبية، ففي اللحظات الأكثر قسوة في حياتك؛ تستطيع الاستعانة بشغفك لإدخال المتعة والإثارة والحماس في حياتك. قد لا تتوافق متطلبات سوق العمل مع شغفك، وهذا يعني عدم قدرتك على الوصول إلى الاستقرار المادي، لذلك تستطيع البقاء في مهنتك وممارسة شغفك على التوازي معها، إلى حين إمكانية صنع مشروعك الخاص معها.

4. العلاقات الاجتماعية

لا تعتقد أنَّ العلاقات الاجتماعية مضيعة للوقت والطاقة، بل هي سبب أساسي من أسباب السعادة والهناء.

5. الأهداف

ابنِ لك أهدافاً واسعَ إلى تحقيقها، فمن شأن ذلك أن يعيد الطاقة والشغف إلى قلبك وحياتك.

6. المنافسة

ابحث عن منافس لك في المجال الذي تحب العمل فيه، فمن شأن ذلك إدخال الحماس إلى قلبك. واعلم أنَّ بدايات العمل في مجال شغفك تكون رائعة ومُلهمة ولكن بمجرد دخول عنصر الالتزام والمسؤولية؛ يتحول الشغف إلى أمر متعب أحياناً، لذلك لا تتوقع السعادة والفرح طوال رحلتك، بل ستواجه الكثير من التحديات لا محالة، وستختبر مشاعر من الفتور والبرود في الكثير من الأحيان.

7. الراحة والتسليم

لا تتحول إلى آلة في سبيل الوصول إلى شغفك، بل اعلم أنَّ الراحة ضرورية لعقلك وجسدك، لذلك استرخِ واترك الرغبة الشديدة التي تعتمل في داخلك لتحقيق شغفك، واسعَ بما هو متاح ما بين يديك، وامتن لكل أمر تمتلكه في حياتك، وابقِ ذهنك مركزاً على غايتك وهدفك ولكن من دون توتر وقلق بل بحب ومشاعر إيجابية وثقة بالقادم. تعلَّم مهارة تسليم مخاوفك ورغباتك الشديدة إلى الله عز وجل، فهو القوة الأكثر أماناً وقدرة على احتواء مخاوفك وتذليلها. واعلم أنَّ كل شيء يحدث في الحياة لسبب معين، ولكي تصل إلى الحكمة التي تختفي وراء أحداث حياتك؛ عليك أن تصل إلى حالة القبول؛ قبول الواقع والقدر، حيث لا تؤدي حالة الرفض إلَّا إلى المزيد من المشاعر السلبية وبالتالي اجتذاب الأحداث غير الإيجابية إلى حياتك.

الخلاصة:

الشغف عبارة عن رحلة سعي لكي تكون نفسك تماماً بدون أدنى اصطناع أو مجاملات، ولكي تعانق الحياة بمنتهى الثقة والتسليم، غير آبه بما يمكن أن يعترض طريقك من تحديات، لأنَّك تعلم أنَّه لا وجود لطريق مثالي في الحياة، بل يوجد تجارب إيجابية وأخرى سلبية تصقل شخصيتك ومهاراتك وتمنحك الحكمة والتنوير.

رابط القسم الأول: هل تفتقد الشغف والطاقة؟ هذه هي الأسباب (fenks.co)

دراسة تكشف الهرمون الذي يتحكم في حجم "الكرش"
دراسة تكشف طعاما معينا يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 44%
بالتشارك مع "الخيرين".. حلب تطلق مبادرة نوعية.. والهدف رفع الطاقة الاستيعابية في المشافي العامة في مواجهة كورونا
علماء يبتكرون تقنية تساعد المكفوفين على الرؤية
مخاطر الإفراط في تناول الموز
تحت شعار "سنابلنا تثمر" إحتفالية بيوم الطفل العربي على مسرح دار الثقافة بدرعا
خطأ فادح عند قياس الضغط
حياة بتوقعات قليلة الدسم!
طبيب روسي يتحدث عن تطعيم الحوامل والمرضعات
فاكهة تحرق دهون الجسم "الخطرة" عند تناولها بانتظام!
الطلاق.. أسبابه وآثاره
"علاج حلو" يمكنه تعزيز صحة الدماغ بعد ساعتين من تناوله
"كورونا" نقص في المعقمات و عشرات الحالات في مدارس درعا! وإستيعاب المشافي 90%
هل لتناول المكسرات آثار وقائية من خطر الوفاة بسبب سرطان الثدي؟
تمرين بسيط مدته 20 ثانية يبوح بحالتك الصحية