Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الحياء و التربية الجنسية

كتبت ميساء دكدوك- فينكس- خاص: 

  الحياء في التربية الجنسية لايقصد به عدم التكلم عن التربية الجنسية أمام الآخرين، و لايعني الحياء في تربية الأبناء تربية جنسية تحمي صحتهم النفسية، و تجيب عن تساؤلاتهم.
 إنما يقصد بها ستر الأعضاء التناسلية والإخراجية وعدم الكشف عنها، كما يقصد بها العادات الجنسية ومدى سماح الثقافة أو تزمتها في تنشئة الأطفال عليها، والفروق الثقافية موجودة فيما يتعلق بالحياء والنواحي الجنسية في تنشئة الأطفال.
 إن ثقافة مجتمعنا العربي تعود الأطفال على ستر أعضائه الجنسية والإخراجية في سن مبكرة خاصة في الطبقات الوسطى والمتعلمة، ويحتم على الأطفال أداء العمليات الإخراجية في أماكن معينة.
 يتعلم الطفل الشعور بالخجل عن طريق اتجاهات الأسرة نحو تلك الأعضاء، و الطفل لايفهم ولايميز بين ماهو حسن وما هو سيء فيما يختص بهذه العمليات والأعضاء.
  غير أن اتجاهات الآباء وحب الإستطلاع يؤديان به إلى التساؤل والرغبة في المعرفة عن هذه النواحي، وكثيرا من الآباء يحيطون الجنس بجو من الغموض والضبابية والأسرار حتى أن أطفالهم يندفعون إلى معرفة أموره من مصادر مريبة فتكون النتيجة أن هؤلاء الأطفال لايكونون على الإطلاق اتجاهات سوية تجاه أمور الجنس، فينبغي أن نشجع الأطفال على تناول هذه الأمور بصراحة وبلا خجل، شأنه شأن المسائل الأخرى، على أن نساعدهم على تنمية الإحساس بالحياء بشرط خلوه من مشاعر الخجل أو السرية 
ولاشك أن الأطفال سيصبحون عاجلا أم آجلا متلهفين على معرفة من أين يأتي الصغار، فلا ينبغي أن نقابلهم بالرفض أو التخلص من أسئلتهم، بل نجيب بالطريقة التي تتناسب مع قدرة الأطفال على الفهم، وذلك من خلال التأكيد على الهوية الجنسية للطفل وربطها بالأب إذا كان ذكرا وبالأم إذا كانت أنثى والتأكيد على مفهوم الأنوثة والذكورة، فمثلا إذا طلب الطفل طلاء أظافره علينا أن نحدثه أنه صبي وسوف يكون رجلا كأبيه وأن أباه لايقوم بهذا.
والبنت التي تهوى التشبه بالصبي بالألعاب أو اللباس كذلك الأمر.
(في مرحلة الطفولة علينا اختيار الملابس والألعاب الخاصة بكل نوع لأن هذه المرحلة مهمة جدا لاثبات شخصية الطفل).
 مشكلة أغلب الآباء أنهم يعاملون الطفل أنه لايفهم فيجارونه في مطالبه، ولا يدركون أن مثل هذا التهاون قد ينتج عنه مشاكل نفسية كبيرة.
 على الآباء التحدث للأطفال بالفطرة الربانية بوجود ذكر وأنثى يعيشان سويا ليؤسسا أسرة، و أن النباتات كذلك فيها الذكر والأنثى وأن الثمار تنضج نتيجة التلقيح والشرح لهم حسب قدراتهم وأعمارهم، و إخبارهم أن الحيوانات (القطط والكلاب والأغنام والطيور) يتكاثرون ذكرا وأنثى بالولادة وبالبيض لتكوين أسرة حسب العمر.
هذه المعلومات يستطيع طفل ابن الرابعة أو الخامسة من العمر فهمها 
 لاتعتقدون أن مثل هذه الأمور لاتناسب مرحلة الطفولة المبكرة في ظل هذا الإنفتاح التكنولوجي والمعرفي ومن خلال برامج الأطفال التي تعرض على معظم الفضائيات.
 إن التوجيه الكلامي يحمي الطفل من الإنحراف، وإن لم يفعل الآباء هذا ويبادرون بالحديث عن مثل هذه الأمور ويشعروا الطفل بالأمان عند الحديث عنها وأنها أمور طبيعية ويوفرون له مساحة آمنة للسؤال عن كل مايسمع و يرى، و كل مايتبادر لذهنه فسوف يكون هناك بديل ونحن لانعرف ماهو، و من هو هذا البديل 
فقد يكون هذا البديل فيلما إباحيا أو صديقا منحرفا أو معلومات خاطئة.
 إن التربية الجنسية تبدأ منذ الولادة.
 وللسائلين كيف؟
  يجب على الأم أن تربي طفلها منذ الأيام الأولى على أن جسده له خصوصيته، فلا تقوم بتغيير ملابسه أمام أحد ولاتغيير الحفاض والغسل أمام أحد وعليها هي أن تقوم بهذه الأعمال لا غيرها.
 كثيرا مانلاحظ بعض الأمهات في مجتمعنا يقومون بالتغيير للطفل على الملأ وخاصة إذا كان صبيا ويبدأ باللعب بالأعضاء التناسلية أمام الجميع والغريب أنهم يضحكون منه على أساس أنه صغير ولايفهم حتى إذا صار عمره سنتين يبدأ بالمشي بالمنزل أمام الجميع دون ملابس ولاتجد بعض الأسر ذلك سوء تصرف وعدم خبرة، في حين أنه وجب عليها أن تقوم بهذا العمر بالحديث معه بشكل مستمر كلما غيرت ملابسه أو أدخلته الحمام على أن جسده ملكه وهو فقط.
 وأن هناك أعضاء من جسده خاصيتة جدا لايجب أن يراها أحد أو يلمسها أحد إلا الأبوين للتنظيف، و إن قام أحد بلمسه أو محاولة الكشف عن جسده يجب عليه أن يصرخ ويخبر والديه لأن هذا السلوك خاطىء.
 إن إحصائيات التحرش الجنسي من قبل الكبار للأطفال ومن الأقارب صادمة جدا في مجتمعنا العربي 
(أرجو عدم اهمال مراقبة الأطفال أثناء وجودهم مع المراهقين والكبار مهما بلغت درجة القرابة والجيرة)
 أنا على ثقة أن التحرش موجود في كل طبقات المجتمع بلا استثناء بنسب متفاوتة وما سمعته من الكبار خاصة النساء عن قصص مروا بها بطفولتهم ولم يكونوا يدركونها إلا بعد فوات الأوان تقشعر لها الأبدان.
وتأثير هذه الحوادث في حياتهن الزوجية لدرجة الكره والنفور من الأزواج.
  والسؤال الآن كيف تحمي طفلك من التحرش الجنسي؟
 * على الأم تسمية المناطق الحساسة بأسمائها لأن تسميتها بأسماء غير حقيقية تسهل على المعتدي مهمته وذلك باعتبارها مزحة أو لعبة.
 **على الأمهات ألا يكن دكتاتوريات ويعتقدن أن نجاح التربية يتوقف على الطاعة وأن كل شيء يجب على الأبناء الإجابة بنعم وبالتنفيذ، هذا يعرض الأطفال للعقاب النفسي والجسدي بسبب رفضه الطاعة، هذه الطاعة تحوله إلى ضحية للمعتدين إذ إن الأطفال يطيعون الكبار من باب الحب والرغبة في الإرضاء أو الخوف وتجنب العقاب، إذ إن إصرار الأهل على طاعة أبنائهم لهم لايعلمهم سوى فقدان الثقة بهم والخوف من البالغين بصفة عامة، وهذا يؤدي إلى الإستغلال، و قد يستغل المعتدين خوف الطفل من ذويه وعدم البوح لهم.
 *** عدم تجاهل مساحته الشخصية كالعناق والدغدغة من الأم والأب والجدين رغما عن الطفل أمر مسيء يحرمه حق التحكم بجسده، فمن المهم جدا أنه لايحق لمس جسد الطفل أوجعله يشعر بعدم الإرتياح ومن المهم أن تدعين طفلك يعرف أن جسده ملكه وتذكيره بأن ليس لديه الحق بلمس جسد آخر إذا كان لايريد أن يتعرض للمس.
 ثقوا أن أغلب الأطفال المهملين  تعرضوا للتحرش وفي كل البيئات لكن الجهل بالموضوع والتكتم عليه يترك هذه الظاهرة مخفية، لاتظهر سوى بنتائجها السلبية  للأسف الشديد. فما نلاحظه من شذوذ جنسي في مجتمعاتنا نتيجة الجهل والإهمال وعدم معرفة أصول تربية الأولاد. (إن تحرش الشاب بطفل صغير لعدة مرات يؤدي بالطفل إلى أن يكون لوطيا بالمستقبل والعلاقة الجنسية الطبيعية لاتشبع رغبته ابدا
  @أريدكم بعد قراءة موضوعي هذا أن تقلقوا لتنجحوا بتربية أبنائكم لكن لاتخافوا إذا أحسنتم التربية فإن الطفل غرسة، والنتيجة المثمرة ستكون بقدر العناية بها.
  
المرجع: علم النفس الإجتماعي للدكتور أحمد عبد العزيز عبد الغفار
دراسة: مشروب لذيذ يخفض مستويات السكر في الدم خلال 15 دقيقة من تناوله!
دراسة جديدة تكشف تأثير القهوة على أحد أهم الفيتامينات داخل جسم الإنسان
الصحة: أكثر من 3 آلاف إصابة كورونا في المشافي بالمحافظات
عشر حقائق غير معروفة عن البقوليات
ماذا حدث في جسمه؟.. شاب صيني يفارق الحياة بعد شربه 1.5 لتر من الكوكاكولا خلال عشر دقائق
اتباع نظام غذائي غني بمنتجات الألبان قد يقلل من احتمال الإصابة بمرض مهدد للحياة
كيف تعيد حالة الشغف والطاقة والرغبة إلى حياتك؟
علماء صينيون يرجحون بدء انتشار كورونا في الولايات المتحدة قبل الإعلان الرسمي بخمسة أشهر
دراسة: مشروبات "تبدو صحية" تزيد من خطر إصابتك بجميع أنواع السرطان!
علامة مؤلمة في ظهرك قد تدل على الإصابة بسرطان خطير
نصائح لمن يعاني من ارتفاع مستوى ضغط الدم
بشرى سارة لذوي النظارات.. إنجازٌ علمي يكبح قصر النظر
أهم الفيتامينات و المعادن التي يحتاجها جسمك قبل و أثناء الشتاء
الدورة الأنفية.. معلومات يجهلها أغلب الناس عن تنفسهم
أمل جديد لمرضى سرطان البروستات مع علاج "يحد" خطر الوفاة إلى النصف!