Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لن نكونَ دجاجاً

كتب هلال عون- فينكس:

يتنطَّح مئاتُ الإعلاميين والكتَّاب والمستثقفين والفسابكة المموَّلين من أجهزة المخابرات، والمرتبطين بها ارتباط الحذاء بالقدم، و ارتباط الكلب بالعَظمةِ و ارتباط القرادة بقفا البعير..

يتنطَّحون لتحليل وتفسير وشرح وتوضيح ما يحدث في سورية، فيُبدعون في احتقار الحق، وفي احتقار العقل الإنساني، كما أبدع "مسيلمة الكذَّاب" في احتقار العقل، حين ألَّفَ (قرآنه)، وقال فيه: "ضِفدعُ بنتُ ضِفدَعين، نقِّي ما تنقِّين، أعلاكِ في الماء وأسفلكِ في الطين، لا الماء تكدِّرين، ولا الشارب تمنعين"!. فَهُمْ حين يتباكون على ظروف الشعب السوري المعيشية ينسَون أولئك الذين دفعوا مئات مليارات الدولارات لتدمير سورية وقَتْل شبابها ونسائها وأطفالها.. الذين دمروا معاملها ومدارسها ومستشفياتها ومحطات كهربائها.. الذين أرسلوا إليها الارهابيين ومئات آلاف الأطنان من الأسلحة.. الذين يسرقون نفطها وقمحها وقطنها.. ويحاصرون شعبها لإذلاله وتركيعه!
إن أمريكا تريدنا نسخة عن دجاجة "ستالين" التي نَتَف ريشها كلّه، ثم ابتعد عنها وألقى لها بضعَ حبات من القمح أمام قدميه فأسرعت باتجاهه لالتقاطها.
فعندما تتيقن امريكا أننا نرضى أن نصبح دجاجا ستكافئنا بمساعدات كما كافأت "السادات وابن طلال وعرفات"
بات واضحا أنه بعد كل حوار إعلامي مع الرئيس المقاوم، المثقف، النبيل، العروبي، الدكتور بشار الأسد، أو بعد كل خطاب له.. بات واضحا ارتفاع منسوب التلفيق والافتراء والتشويه، عبر الصفحات المزيَّفة، ومن خلال مَن يدَّعون أنهم لايعادون الدولة السورية، لأنهم أكثر إقناعا للعامة.. وتكون المهمة الموكلة إليهم هي الإساءة للرئيس، وذلك من خلال الإساءة للدائرة المقرَّبة منه، فيجتزئون بعضاً من كلامهم للإعلام، ويكون الاجتزاء على مبدأ "لا تقربوا الصلاة"..
لا شك أنكم لاحظتُم حجم الافتراء والتزييف والتدليس والتلفيق خلال اليومين السابقين بعد حوار المستشارة لونا الشبل مع قناة الإخبارية السورية.. وكانت الحملة القذرة عليها تستهدف الأسدَ كونها مستشارة له..
الحقيقة أن الظروف لم تسمح لي بمتابعة الحوار معها، لكن الرسائل التي وصلتني، وتسفِّه كلامها دفعتني للعودة إلى الحوار والاستماع اليه، لأنني لست من النوع الذي يؤجِّر عقله لأحد .. وكان أن أصابني الذهول من أمرين: - الأول حجم الكذب والافتراء على مضمون حديثها.
- والثاني: تناقل الرسائل نسخا و لصقا للتزييف دون أي إعمال للعقل، رغم وضوح أنَّ جهات استخبارية معادية تقف خلف ما يُنشر!
إنها معركة الوعي، فمن لا يمتلك رؤيةً واضحةً فإنه مُعَرَّضٌ لأن يكون ورقةً في مهب الريح، أو كُرَةً تتقاذفها أقدامُ اللاعبين .. فتصير حاله كحال أشعب وابنه عندما ذهبا إلى السوق، وهما يركبان حمارهما ، وحين رآهما جماعة من الناس، قال واحد منهم: انظروا إلى الرجل، إنه يركب هو و ابنه على الحمار المتعَب.. يا لهما من شريرين!
فنزل أشعب وولده عن الحمار..
فقال شخص آخر: انظروا كم هما غبيان، يمشي الحمار معهما دون أن يمتطيه أحدهما!
فركب أشعب على الحمار و ترك ابنه يمشي..
فقال أحدهم: انظروا إليه، ياله من أب قاسٍ.. يركب على الحمار و يترك ابنه يمشي.. كم هو مسكين ذلك الولد!
فنزل أشعب عن الحمار وركب ولده، فقال شخص آخر:
انظروا إلى ذلك الولد العاق يركب على الحمار و يترك أباه يمشي فنزل الولد! لنلعنَ موقفا واضحا..
لنفضحَ أعداءنا الداخليين، الفاسدين والمحتكرين والمقصِّرين من مسؤولين و تجار.. ولنسعَ لمحاسبتهم ومقاضاتهم (و هذا يحصل، وسيتعاظم).. ولكن لنلعنَ ونفضحَ، في الوقت ذاته، قادةَ أمريكا وأوروبا، وكلبَهم أردوغان ونعالَهم من الرؤساء والملوك والأمراء العرب الذين يحاصرون الشعب السوري، ولا يجوز أن ننسى الأقلام المأجورة التي تغطي على جرائم الغرب والاتراك والعربان بحق الشعب السوري، وتجعل الحقَّ باطلا والباطلَ حقّاً.
فلا يليق بأي سوري نبيلٍ أن ألن يكون لعبةً في أيدي أعدائه.