image.png

جوزيف جريج: القمح السوري يكشف جانباً من مأساة الحرب

الجزائر تشتري نحو 660 ألف طن من القمح في مناقصةفي العام الماضي أنتجت محافظة الحسكة 900 ألف طن من القمح واشترت ماتسمى "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرة قسد القمح من الفلاحين بسعر 160 ل.س للكيلو في حين دفعت الدولة 185 ليرة.. وحينها ضغطت قسد على الفلاحين لبيع إنتاجهم لها حصراً ثم سمحت نتيجة ضغط الفلاحين ببيعه للدولة لكن شريطة عدم إخراج القمح من مناطق سيطرتها. وكانت المحصلة أن الدولة استلمت 400 ألف طن من القمح من الفلاحين مباشرة وفي مراكز استلام الحبوب رغم وجودها بمناطق سيطرة قسد. كما اشترت كميات أخرى من قمح الحسكة عبر سماسرة أوصلوها إلى مناطق سيطرة الدولة!
هذا العام .. من المقدر أن يكون الإنتاج جيداً وربما أفضل من الموسم السابق وتشير تقديرات إلى مليون طن, وقد قررت "الإدارة الذاتية أمس 30/أيار 2020 شراء كيلو القمح هذا العام بــ 315 ليرة .. واليوم قرر مجلس الوزراء شراء الكيلو بــ 400 ل.س!
من غير المعروف الآن كم ستستلم الدولة هذا الموسم علماً أن فارق السعر بين الدولة وقسد هو 85 ليرة بالكيلو وهو أكبر بكثير من فرق العام الماضي البالغ 15 ليرة حتى مع مراعاة تغير سعر الدولار الذي قفز 3 أضعاف في الفترة بين الموسمين.
في النهاية – وكما في الموسم السابق- ستشتري الدولة جزء من القمح من الفلاحين مباشرة من خلال مراكز استلام الحبوب, وستشتري جزء من السماسرة الذين سيشترون القمح من قادة قسد ويتقاسمون معهم 85 ليرة عن كل كيلو وبذلك سيربحون 8.5 مليار ليرة عن كل 100 ألف طن!! في حين لن يربح الفلاحون هذا المبلغ رغم كل تعبهم, (كما يفعل تجار سوق الهال مع المنتجين يومياً وليس موسميا").
نحن نعرف من هم قادة قسد الذين سيقبضون السمسرة ولكن يجب أن يتم فضح أسماء السماسرة الوسطاء بينهم وبين الدولة وهؤلاء طبعاً من "المحبوبين" لدى بعض أصحاب القرار.
رغم كل الحقد في صدورنا على قادة قسد والسماسرة, فالمهم الآن هو شراء الدولة لأكبر كمية ممكنة ... وسيأتي يوم لفتح ملفات الأنواع المختلفة من سماسرة الحرب ومن خلفهم في مراكز القرار والذين لامصلحة لهم بانتهاء هذه الحرب.

عدد الزيارات
13780929

Please publish modules in offcanvas position.