image.png

كنان وقّاف: حكاية موزامبيقية

تسير الحياة بشكل روتيني يزداد صعوبة يوما بعد يوم، ترتفع بعض الأسعار بشكل غير مبرر ولكن المواطن الصبور سيبتلعه رغم أنفه فيستغني عن تلك المادة التي ازداد سعرها، أيام فقط ويزداد سعر مادتين أساسيتين إضافيتين فيرفع صوته صراخا مخنوقا خائفا, لا يتجاوز حدود صفحته الفيسبوكية وسيعود في اليوم التالي إلى عمله شاحبا صاغرا،

أسبوع آخر ويفرض (الشوئسمو) ذيول ارتفاعه الليلي المفاجئ على الوجود، من أتفه شئ حتى الأعظم، لكن (ابن امرأة) لن يجرؤ على ذكر اسمه المشؤوم خوفا من الجهات المعنية... وهنا تبدأ الحكاية الغبية.

يتضاعف سعر كل شئ بجنون خرافي وتصبح ربطة "البقدونس" مرتبطة بالاقتصاد العالمي فجأة لتنام على سعر وتستيقظ على تضاعفه للمادة نفسها، يعلو صوت الناس وترتفع آهات الشعب من الجوع الذي قهر البطون فتخرج الحكومة (حكومة موزامبيق طبعا) وتصدر القرار الأسطوري بالتدخل الإيجابي في السوق المحلي ليبدأ الفصل الثاني من حكايتنا، حكاية (موزامبيقية).

من المفهوم "تماما" أن القرار الذي كان من المفترض أن يكون حلا خلق عدة مشكلات متتالية، فالأسعار هذه المرة حلقت و اختفت أكثر المواد الغذائية من السوق والتغيير الوحيد الذي حصل أن مشكلة الطوابير خلقت، ولكن من غير المفهوم "مطلقا" كيف عالج أولي الأمر تبعات قرارهم (الكارثية).

الفصل الثالث من حكايتنا يحكي كيف أصدروا عدة قرارات أخرى لتصحيح المشاكل التي خلقها قرارهم الأول, فتحول الأمر إلى أزمات مبتدعة (بغباء قل نظيره) لم تساهم في حل الأخطاء القديمة قيد أنملة بقدر ما أضافت لها من ذل جديد على كاهل المواطن المعدم.

رضي الناس بأقل القليل حين حل الوباء "الكوروني" وعاشوا الكفاف مجبرين آملين أن تنتهي سلسلة المعالجات المدمرة كي يتمكنوا من الإبقاء على رمق الحياة في أرواحهم ولكن في الفصل الأخير جملة تقول: قد لا تموتوا بالوباء فخذوا هذا القرار؛ تم رفع سعر الرز والسكر والبرغل والحمص والعدس وزيت الدوار 

التوقيع وزارة الشرارة وقلاية المستهلك.

عدد الزيارات
13228897

Please publish modules in offcanvas position.