كيف نحرك الجبل العالي الراسخ؟

    / وضع الادارة السورية مثل الجبل العالي الشاهق/
    يمكن تسلق الجبل واعتلاء قمته لكن لا يمكن تحريكه؟

    اعداد خبير الادارة العامة: عبد الرحمن تيشوري

    تقرير تشخيص وبلورة واطلاق اصلاح الادارة العامة والوظيفة العامة السورية
    وضع حلول لمشاكل الموارد البشرية الحكومية
    تحليل وتقييم تشخيصي للوضع الراهن لإصلاح الإدارة العامة
     
    سياق البرنامج والسياسات لمشروع الاصلاح الاداري / 1 /

    المفهوم الاستراتيجي لإصلاح الإدارة العامة لقد تمكن فريق خبراء إصلاح الإدارة العامة في وزارة التنمية الادارية من تعميق تشخيص الوضع الذي من شأنه وضع أساس عملية الإصلاح الجوهرية وفق المنهجية الجديدة الموحدة لكل الوزارات التي شرحها السيد الرئيس في اجتماع الحكومة وقدمت لها الوزيرة السفاف دليل تعريفي تفصيلي استرشادي لكل المشروع ومحاوره والبرامج الداعمة له.
    فهذا التشخيص يقيم التقدم المنجز ويعكس النقاشات التي جرت مع كبار المعنيين حول مزيدٍ من الإجراءات اللازمة للتوصل إلى برنامج ناجح لإصلاح الإدارة العامة خلال السنوات الثلاث القادمة في كل وزارات الدولة حيث تبدأ الوزارة الان عمل مشترك مع جميع الوزارات والجهات العامة عبر برنامج الجدارة القيادية و مؤشرات القياس ومنبر صلة وصل والمرصد الاداري ومركز خدمة الموارد البشرية وخريطة الشواغر الوظيفية.
    وهو يقترح خياراتٍ بشأن مزيدٍ من التطوير الاداري و المؤسساتي وبشأن التوصل إلى إصلاحٍ ناجز بما يصاحبه من قراراتٍ تتخذها الحكومة على المدى القصير والمتوسط من أجل ضمان وضع الإدارة العامة في موقعٍ يمكنها من قيادة ودعم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الهامة التي قررت الحكومة القيام بها بعد التخريب الكبير للاقتصاد السوري والمؤسسات السورية وبعد تدخل الرئيس شخصيا وشرح المشروع في مجلس الوزراء في صيف 2017.

    وقد جرى تحديد قائمة شاملة بالمجالات التي يمكن أن تخضع للإصلاح أو لعمليات الإصلاح الإداري التي يفترضها هذا الإصلاح، في العديد من تقارير مشروع التنمية الادارية الوطني وتقترح دراسة "كيف نحرك الجبل" عدداً من مجالات إصلاح الإدارة العامة في سورية اعدت من قبل الخبير عبد الرحمن تيشوري تحت اشراف البروفسور سام دلة في عام / وهي صالحة للتطبيق الان / 2007 في بحث تطبيقي عن الادارة العامة كمتطلب للتخرج من المعهد الوطني للادارة وتضع أسس برامج ومشاريع إصلاح الإدارة العامة الحالية:

    1) الإدارة الاستراتيجية:

    • إبعاد الدولة عن الوظائف الميدانية
    • الفصل بين السياسة والسياسات والإدارة
    • توسيع مزيج أدوات السياسات
    • اخذ المديرين من مدارس ومعاهد الادارة
    • تعزيز دور المجتمع المدني والقطاع

    الخاص والاهلي في تقديم الخدمات الحكومية وفي الاصلاح الاداري

    2) البنية:

    • تخفيف التراتبية وتخفيض حجم المؤسسات العامة
    • الانتقال من التحكم التراتبي إلى العلاقات التعاقدية حيثما كان ذلك ممكناً
    • تبني الأدوات الصحيحة في مجال اللامركزية وتفويض السلطات
    • تشكيل وحدات لصياغة سياسات عالية الجودة في المركز
    • تشجيع المنافسة الداخلية والخارجية
    • تحضير المؤسسات التنفيذية لعملية تطبيق الإصلاح / الان احدث الوزارة كجهاز وهذا امر هام وضربة معلم كبيرة

    3) الإدارة

    • تخفيف بيروقراطية الإجراءات
    • ضمان تخفيف الأعباء والتبسيط
    • إدارة المساءلة والشفافية
    • اخذ المديرين والقادة من مدارس ومعاهد الادارة
    • استثمار خريجي برامج الجدارة القيادية
    • ترسيخ حالة الاهتمام بالتحسين المستمر

    4) الموارد البشرية الحكومية

    • حل مشكلة العمالة الفائضة وتدني الأجور
    • إعادة هيكلة هيئات الخدمة الحكومية في ضوء الطلب الفعلي وخيارات تفويض السلطات
    • تبني المعايير المهنية الاحترافية في اختيار الموظفين الحكوميين وتعيينهم
    • زيادة تركيز الإدارة على اختيار الكوادر وتطوير السيرة المهنية
    • ضمان تطوير للموارد البشرية يتعدى مجرد القيام بالتدريب
    • اخذ المديرين من معاهد الادارة
    • تطوير الوظيفة العامة

    لكن الجبال لا تتحرك. ويقول مثلٌ فرنسي "الجبال هي الوحيدة التي لا تلتقي"، وهذا يركز على فكرةٍ مفادها أن الناس (وفي حالتنا هذه الموظفين والمديرين والمواطنين) يجب أن يكونوا في بؤرة الاهتمام. فمن خلال نشاطهم وحركيتهم وافكارهم وتحفيزهم، يكونون هم قاطرة الإصلاح. وبالتالي يجب اعتبار الإدارة العامة حصيلةً للأشخاص الذين هم فيها والذين يجعلونها تعمل. وذلك لأن الناس (رجالاً ونساءً)، في نهاية المطاف، هم الذين يعملون وينفذون ويقدمون؛ ولا شك في أنهم هم أيضاً الذين يقاومون ويمانعون بطريقةٍ قد لا تكون منطقيةً أو منسجمةً في كثيرٍ من الأحوال.

    إن لكل جبل جماله، وكذلك صعوباتٍ تعترض الوصول إلى قمته. بعض الجبال عالٍ وعر المسالك، وبعضها يحوي تشكيلةً من المناطق المناخية تتدرج من مناخ الغابة الاستوائية المطيرة عند سفوحه إلى منطقةٍ باردة عارية عند قمته المكسوة بالثلوج والتي تعلو فوق حدود منطقة الأشجار. وبمجرد تطبيق هذه الصورة على إصلاح الإدارة العامة يصبح مفهوماً تماماً بالنسبة للكثيرين أن ما من حلٍّ يناسب جميع الأوضاع وأن لكل بلد (بل لكل منطقةٍ في البلد الواحد أحياناً) ما يوجب عليه معالجة مشاكله الخاصة بطريقته وإيجاد الحلول الملائمة التي تناسب السياق التاريخي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، وكذلك الوضع الراهن. وبالنتيجة، فليس من الاستثناء في شيء أن يضع الاتحاد الأوروبي، في سعيه إلى إشاعة الانسجام بين الأنظمة والتعليمات النافذة في دوله الأعضاء، " Acquis Communautaire" يقع في أكثر من 120000 صفحة. لكن هذه الأنظمة التي يتعين على الدول الأعضاء تبنيها لا تنظم كيفية ترتيب هذه الدول لإداراتها العامة وكيفية إدارتها لتنميتها المحلية، أو إقامة الأقاليم والمناطق التي تدير نفسها بنفسها. ففي هذه المجالات الخاصة، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق قيمه المشتركة القائمة على مبادئ العدل والإنصاف والتمثيل المتكافئ والإدارة المحلية، أي تقديم الخدمات على أدنى المستويات الإدارية الممكنة، والشفافية، والكفاءة المالية، والحركية وقابلية التبادل، والمحاسبة وممكن لنا في سورية ان نحاكي ونطبق او نقتبس كل التجربة الاوربية او الروسية او الايرانية او الصينية او الهندية او نصنع التجربة الشامية الدمشقية السورية.

    المهم اصبح لدينا مشروع جديد وخطة طموحة جدا وجهاز تنفيذي ووزيرة خبيرة مهنية اينوية اذا لنعمل ولندعم الوزارة المعنية باصلاح الادارة لنصل معا كسوريين الى النهايات السعيدة.
    عدد الزيارات
    15507010

    Please publish modules in offcanvas position.