متابعة للجريمة التي هزّت طرطوس ليل أمس.. الأب الذي قتل بناته

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٤‏ أشخاص‏فينكس- خاص:

     ما تزال الجريمة التي هزّت مدينة طرطوس مساء أمس حديث الناس، و مادة تثير "شهية" صفحات التواصل الاجتماعي، علماً أنّها –مع الأسف- ليست استثناء، فقد سبق أن نشرت الأخبار قبل بضعة أشهر عن حادثة قتل مهندس زراعي (في قرية صايا بريف طرطوس) لأولاده الصغار طعناً بالسكين، و كان الموضوع بحد ذاته غامضاً، و يثير الكثير من التساؤلات، لكن الاعلام، و بسبب عدم تعاون الجهات المعنية معه، لم يستطع سبر أغوار حقيقة ما جرى مع ذلك المهندس حتى قام بذبح أطفاله، و بهذا سيضطر المواطن التسليم بالبيانات الرسمية فقط بالرغم من اقتضابها و عدم منطقيتها أحياناً.

    جريمة أمس، المواطن مطاع حافظ سلامة الذي أطلق النار على بناته وزوجته، ثم انتحر لا تقلّ روعة عن الجريمة المنسوبة لذلك المهندس الزراعي.

    فبالأمس، فُجعت طرطوس، مجدداً بقيام مطاع حافظ سلامة بقتل بناته الثلاث (شادن و خزامى و شيماء)، و إصابة الزوجة في قدمها. و لعل مطاع، كان يعتقد أنّه قتل زوجته و إلّا لكان قام بإطلاق النار عليها مجدداً حتى يتأكّد من موتها.

    و من نافل القول: إن موضوع دخول أطراف أخرى على خط الجريمة، بذريعة أن ثمة أكثر من طلقة أصابت المنتحر منها طلقة من جهة الظهر (و هذا غير صحيح كما سنبيّن أدناه)، غير وارد نهائياً، فعدا عن شهادة الزوجة أن الزوج هو من أطلق النار و انتحر، فقد تصادف وجود دورية للأمن في المنطقة، و كانت في مكان الحدث بعيد سماع اطلاق النار بوقت قصير. أضف إلى ذلك شهادات الجيران على أنهم لم يروا حركات مشبوهة لحظة و بعد سماع إطلاق الرصاص.

    و أيّاً يكن الأمر، فقد علم فينكس من مصادر مطلعة في مشفى الباسل بطرطوس ان المواطن مطاع مصاب فعلاً بأكثر من طلق ناري في جسمه، فيما الطلقة التي في ظهره هي فوهات خروج لا دخول، و السلاح المستخدم هو بارودة كلاشينكوف (الروسية). و في هذا الصدد يقول محمد علي الخبير في الأسلحة لموقع فينكس: "إذا كان السلاح المستخدم هو بارودة الكلاشينكوف، و على وضعية الرش، فطبيعي أن يُصاب المنتحر بأكثر من طلقة"

    أحد أصدقاء مطاع سلامة (رفض الكشف عن اسمه لاعتبارات عائلية)، مذ كانا يعيشان معاً في الرقة، أفادنا بالقول: "أعرف العائلة جيداً، و تربطنا بها وشائج صداقة مميزة، فأشقاء مطاع، و هم مضر و ضرار و مأمون (و هذا مهندس في الامارات العربية المتحدة) و شقيقتاه هوزان و نتالي، من خيرة الناس أدباً و علماً و تهذيباً، و والدهم هو المحامي المرحوم حافظ سلامة من بلدة صبورة بريف حماه، استقر مع عائلته في الرقة، و كان قدوة كبيرة لنا.. و للأمانة، لم يكن مطاع بمكانة أشقائه، و كان لديه طموحات لجمع المال بمعزل عن الوسيلة".

    و ما أفادنا به أحدهم، يكاد يتقاطع مع بعض ما أفادنا به صديق مطاع، إذ يقول إن مطاع عمل، منذ نحو ثماني سنوات، مديراً لمدرسة افتتحتها الأمم المتحدة للنازحين في بلدة بصيرة المجاورة لقرية حصين البحر، ثم تركها في ظروف غامضة، و قيل على خلفيات فساد مالي، على عهدة المصدر.

    تدور أحاديث عن خلافات بين مطاع و زوجته من جهة, و بينه و بين بعض التجّار (كالذين تمّ ذكر أسمائهم و استدعائهم لاحقاً من قبل الجهات المعنية)، و ما يؤكّد وجود خلافات بينه و بين زوجته هو قدوم أخوة زوجة مطاع سلامة وهم من قرية دير ماما بريف حماه, قبل ظهر اليوم إلى مشفى الباسل في طرطوس بغية استلام جثث البنات المغدورات (شيماء و شادن و خزامى)، و أخذها إلى قرية دير ماما لدفنها هناك، فيما قدم ابن عم مطاع لاستلام جثته على أن يدفنها في مقبرة طرطوس.

    و غني عن البيان أن مطاع, و بعد أن طُرد من إدارة المدرسة في بصيرة، توارى عن الأنظار فترة من الزمن، ثم التحق بإحدى القوى الرديفة للجيش، في منطقة صبورة حماه.

    من الجدير ذكره أن الزوجة ما زالت ترقد في مشفى الباسل، و لا تعرف حتى الآن أن بناتها جميعهن قد قُتلن من قبل والدهم.

     

    مواد ذات صلة:

    بعد أقل من أسبوعين على نشر فينكس تحقيقاً عن الانتحار.. أب يقتل بناته الثلاث ثم ينتحر

    عدد الزيارات
    15507758

    Please publish modules in offcanvas position.