nge.gif
    image.png

    د. قيس نيّوف: هل ينتصر جهل وترهات بعض الأطباء العرب على العلم في زمن الكورونا؟

    هل ينتصر جهل وترهات بعض الأطباء العرب على العلم في زمن الكورونا، كما انتصرت الهرطقات الدينية في القرون الوسطى؟

    تنفق الدول المتقدمة مئات ملايين الدولارات على بحوثها ومختبراتها الفيروسية وتقنياتها المتقدمة، في سباق محموم لإيجاد اللقاح أو العلاج لهذا الفيروس، والفرق كبير مابين اللقاح الذي يمنع الإصابة لكنه لايعالج المصابين، ومابين العلاج الذي يعالج المصابين لكنه لايمنع الإصابة.

    بينما في البلدان العربية يوجد سباق من نوع آخر، سباق نقرأ عنه على مواقع التوصل الاجتماعي ونراه ونسمعه على محطات التلفزة بما فيها محطات عالمية مثل "ب ب س" و "فرانس 24"، مقابلات مع معلومات لاتستند على أي منطق علمي،حتى أنه مساء الأمس تم الأتصال بمهندسة عربية تعمل في إيطاليا، وأعلن البارحة عن اكتشاف طبيب كويتي للعلاج المكون من خلطة سبعة أنواع من الأعشاب!

    وقبلها بأيام عن الطبيب التونسي رضا كمون الذي ضجت المواقع بمعجزته، قيل حتى أنه رفض مبلغ 500 مليون $ مقابل أن يعطي الأمريكيين سره! وهناك الكثير من أمثال هؤلاء الذين طبل الإعلام الجاهل لهم، قبلهم كانوا سوريين وأردنيين ومن مصر والمغرب والجزائر!

    واختلط اللقاح بالعلاج، تختصره وصفات من الكمون وخل التفاح والزنجبيل وقشور الرمان و الليمون والبرتقال، وكلهم ينتظرون مكالمة من طبيب البيت الأبيض راي جاكسون لاستدعائهم والكشف عما عجزت عنه مختبرات الغرب والشرق المتخلفة؟
    مازال الكثير من العرب يظنون أن الأكتشافات العلمية تحتاج إلى فهلوة كما في الأنتخابات؟ أو ضربة حظ كما في اليانصيب!

    إنها البيئة العربية التي لاتشجع على الإبداع بل على استهلاك ماتنتجه الشركات الغربية؟ لخص ذلك العالم المصري أحمد زويل صاحب نوبل في الكيمياء، وقال: وأنت في طريقك من طوكيو إلى المطار تقرأ لوحة "فكر لتبدع"، بينما وأنت في طريقك من القاهرة إلى المطار تقرأ لوحة "استرجل واشرب بريل".

    عدد الزيارات
    13218710

    Please publish modules in offcanvas position.