image.png

المعركة الأكبر: بناء حلب

يختتم السيد الرئيس بشار الاسد تهنئة أهالي حلب بتحرير كامل ريفها في كلمته المتلفزة بقوله: احبتناواهلنا في حلب اهنئكم بانتصار إرادتكم التي بها سنخوض المعركة الأكبر، معركة بناء حلب، وبإرادة السوريين جميعا سنبني خياط ميشيلسورية وسنتابع التحرير بإذن الله.
ولعل الثقة بالنصر في هذه المعركة الكبرى، مطلقة، في أعقاب النصر المبين الذي شهدناه عبر القضاء على عتاة الإرهابيين المدعومين من قوى الشر العالمية (أمريكا وإسرائيل وتركيا)، نصر حظي بحفاوة شعبية عفوية مذهلة، تعبر عن حماسة أهالي حلب في الإقبال على الحياة الاجمل والأفضل.
وإذا كان السيد الرئيس قدر احتياجات اعادة إعمار سورية في احدى المقابلات الصحفية في العام الماضي، بأربعمائة مليار دولار ، فإن حلب لوحدها قد تحتاج نصف هذا المبلغ، فكلنا يعلم ان اللص اردوغان سرق الف مصنع من حلب وهذه الواقعة موثقة بالصور، كما ان فشل المشروع الأردوغانية في حلب عبر تحرير شرق المدينة في العام ٢٠١٦، جعل النظام التركي اكثر شراسة في حث الإرهابيين العاملين لديه على مزيد من التدمير.
ستكون معركة كبرى، تحتاج الى ذات الصلابة ونفس البسالة التي لمسناها لدى جيشنا العربي السوري البطل وهو يحرر ريف حلب على ذاك النحو الأسطوري، فحلب تحتاج الى اعادة بناء محطة توليد الكهرباء -الكبرى- المدمرة وهي من اكبر محطات توليد الكهرباء في سورية (١٠٠٠ ميغا واط) وكانت تكلفتها مليارو٦٠٠ مليون دولار، وتحتاج حلب الى احياء نهر قويق مرة ثانية ليعود نهراصالحا للري يحمي أهالي حلب من أمراض التلوث البئي، وهذا يتطلب بناء محطة الضخ من جديد، وستقوى تلك المحطة التي سرق الارهابيون عنفاتها على ضخ أربعة أمتار مكعبة من المياه في الثانية من قناة مسكنة غرب القادمة من بحيرة الاسد لاحياء النهر وتزويد مدينة الشيخ نجار الصناعية بمتر مكعب من المياه في الثانية من تلك المياه (وكانت وزارة الري وبالتعاون مع منظمة إنسانية دولية قد بدأت بإنجاز اول مضخة لصالح المدينة الصناعية في حلب مؤخرا)، وثمة على هذا الصعيد إعادة بناء مشفى الكندي الجامعي الذي دمره الارهابيون بشاحنة تحمل ٢٠ طنا من المتفجرات، وإعادة تشغيل قطار حلب - الشام - وبناء محطة معالجة المجارير  (350 الف متر مكعب من المياه في الْيَوْمَ) ونقل الدباغات، لتخزين ماء صالح للري في سد خان طومان (٧٠ مليون متر مكعب من المياه)، لارواء سهول حلب الجنوبية التي تؤمن للشهباء خضارها.
والقائمة طويلة جدا، ففي حلب مصانع كبرى دمرها الارهابيون ومزارع متطورة أبادوها.
بيد ان تحرير الأوتوستراد الدولي حلب - دمشق قدم مساعدة كبرى سواء لإعادة البناء أو للانتعاش الاقتصادي والتبادل التجاري، ولعودة مطار حلب الدولي لأداء دوره، أهمية بالغة في تأمين احتياجات المعركة الكبرى التي لا تقل أهمية عن معركة التحرير، وتتطلب شحذا للهمم وحماسة وطنية فائقة وتفانيا وغيريةً وخطابا اعلاميا ينير الدروب ويضيء المنجزات ويحتفي بالقدوة الحسنة.

ميشيل خياط

الثورة

عدد الزيارات
11846569

Please publish modules in offcanvas position.