التربية: إدراج ثقافة القانون في المناهج التربوية تعريف الطالب بحقوقه وواجباته


    انطلاقاً من إيمان وزارة التربية بأهمية تعزيز احترام مبدأ سيادة القانون، وتخريج جيل تربوي واعٍ متسلح بالثقافة القانونية، ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏ومدرك لحقوقه وواجباته تجاه نفسه وغيره والمجتمع.
    و أوضح وزير التربية أن وزارة التربية أطلقت استراتيجية جديدة، تتضمن تعزيز نشر ثقافة القانون في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، واعتمدت في استراتيجيتها وخطتها- والتي كانت إحدى توصيات المؤتمر التربوي الذي انعقد مؤخراً- تشكيل لجنة مؤلفة من قانونيين واختصاصيين من المركز الوطني لتطوير المناهج، ومركز القياس والتقويم، ومرشدين اجتماعيين، من كلية التربية في علم الاجتماع وعلم النفس القضائي؛ بهدف ضمان إيصال المعلومة بشكل ميسر ومحبب للطالب، ومراعاة أثرها وفق مختلف المراحل الصفية والمستويات العمرية.
    كما أكد العزب أن تعزيز نشر ثقافة القانون لن يؤدي إلى زيادة حجم الحقيبة المدرسية للطالب، ،وسيكون إدخال هذه المادة من خلال فقرات علمية بسيطة في مواد متفرقة، ومن خلال أنشطة لا صفية ومهارات حياتية وزيارات ميدانية، يتم وضعها ضمن خطة محكمة وممنهجة لهذا الغرض، وصولاً إلى تحويل المبادئ القانونية المستهدفة إلى قواعد سلوكية قيمية راسخة لدى الطالب، لافتاً إلى أن هذا المشروع هو وطني بامتياز، ويتطلب تضافر جهود الجهات العامة المعنية كافة، ولا سيما وزارات كل من: العدل والداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل والإعلام والثقافة، وكذلك منظمات المجتمع المدني،.
     
    في السياق ذاته أكد القاضي الدكتور عمار مرشحة نائب عميد المعهد العالي للقضاء رئيس لجنة تعزيز نشر ثقافة القانون في المناهج التربوية، أن إدراج ثقافة القانون في المناهج التربوية، يهدف إلى تعريف الطالب بحقوقه وواجباته الأساسية المختلفة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية) من خلال عرضها بصورة علمية وتربوية بسيطة وممنهجة، وبما يضمن تخريج جيل نخبوي متسلح بالعلم والثقافة القانونية، التي تكفل له حياة سليمة وصحيحة، وتنظم علاقاته مع غيره من أفراد المجتمع بالصورة المثلى، ويدحض ما يمكن أن يثار حول الجهل بأحكام القانون، لافتاً إلى أن علم القانون يتميز عن غيره من أنواع العلوم الأخرى بوجود قاعدة مستقرة تحاكي المخاطبين بأحكامه، وهي أنه لا عذر بالجهل في أحكام القانون أي "لا جهل بالقانون" فلا يستطيع أحد أن يحتج بجهله بأحكام القانون أو مضمونه، وإنما العلم به هو علم مفترض بالجميع بمجرد نشر القانون في الجريدة الرسمية، ومن هنا يبرز دور خطة وزارة التربية في المساهمة في نشر الثقافة القانونية لدى هذه الشريحة الواسعة من أفراد المجتمع.
    و أوضح مرشحة أن تعزيز مفاهيم ثقافة القانون سيساهم في تعزيز ثقافة احترام القانون ذاته، وهذا سيؤدي إلى تخفيف معدلات الجنوح والجريمة، ويخلق في النهاية مجتمعاً مستقراً وآمناً، ويضع الجميع ضمن دائرة المسؤولية.

    وأضاف لقد أنهت اللجنة منذ أيام قليلة وضع مسودة المعايير الوطنية لتعزيز نشر ثقافة القانون ضمن المناهج التربوية، وتضمنت ما يقارب /45/ مبدأ قانونياً، ومؤشرات أداء لكل مبدأ، موزعة على مختلف المستويات الصفية والمراحل العمرية، و تم نشرها على الصفحة الرسمية لكل من الوزارة والمركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، بغية تحقيق المشاركة المجتمعية في ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏إعداد هذه المصفوفة، واستمزاج آراء الاختصاصيين والمهتمين حولها، قبل اعتمادها بشكل نهائي، وستكمل اللجنة اجتماعاتها بهدف إعداد الفقرات العلمية والأنشطة اللاصفية والمهارات الحياتية، لتكون هذه المصفوفة قيد التطبيق في أقرب وقت ممكن.

    عدد الزيارات
    15094693

    Please publish modules in offcanvas position.