حزب الله.. و "إسرائيل": بعد 14 سنة من عدوان تموز

    كتب الدكنور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

    - 1 -
    [ حِكَمٌ و قِيَمٌ ]

    1▪︎ هناك مَنْ يطلب المستحيل ، للهرب من الممكن.
    2▪︎ أن يكون المرء عبقرياً ، لا يعني أنّه معصومٌ من الخطأ.
    3▪︎ السّاذج والأحمق ، يَنْشُرانِ الغُصْنَ الذي يجلسانِ عليه.
    4▪︎ لا يَحِقُّ لنا أنْ نَعِيبَ الرَّمَدَ في غَيْرِنا ، ونتجاهل العمى في أنفُسِنا.
    5▪︎ يجب أن يكونَ المرء واثِقاً جداً من نفسه ، حتّى يتمكّنَ من الاعتراف بخطئه.
    6▪︎ الانفعال ضَعْفٌ قاتل ، يُعَبِّرُ عن خُواءِ صاحِبِهِ وجَهْلِهِ ومحدودِيّتِه.
    7▪︎ الحياة هي المُعَاناة ، وَمَنْ فَقَدَ المعاناة ، فَقَدَ أجمل ما في الحياة.
    8▪︎ مَنْ يخاف قوّةَ الرّياح ، عليه ألَّا يُفَكِّرَ بالصُّعود إلى القمم العالية.
    9▪︎ بعض الناس يَهْرُبون من مواجهة مشاكِلِهم ، بِإِحَالَتِها إلى الإرادة العليا.
    10▪︎ الحب عطاء لا أخذ . ولذلك إعط من تحبهم ، لكي ترتقي إلى أنبل صفاتك الإنسانية .

    - 2 -
    □ علق الكاتب العربي الدكتور الطبيب ( نبيل عبدالرازق : أبوغيفارا الفلسطيني ) على مقالنا : [ لِ نَسْتَعِدّ لمواجهةِ تَحَدِّيَاتِ العَشْرِيَّة الجديدة ]
    ● وجاء في تعليقه ما يلي :
    [ ولكن !!!
    هل يعني هذا ان شعوبنا ممنوع عليها ان تنتفض بصدق طامحة لحياة افضل ونحو دولة القانون وضد الفاسدين الذين يغتصبون الحكم اغتصابا؟
    الخوف من مؤامرات المعسكر المعادي مشروع .ولكن السكوت على الفساد هو الطامة الاكبر والاخطر.
    ولن يتنازلوا عن عروشهم إلا بكنسهم يقوة الجماهير
    هؤلاء الفاسدون هم ركيزة الاستعمار وهم سبب تفرقنا ونهب ثرواتنا . ولا نهوض ولا تقدم ولا تحرر من الاستعمار بوجودهم. ]
    ● و قلنا للصديق العربي الفلسطيني المناضل ( طبيب الأعصاب الدكتور نبيل عبدالرازق ) :
    1▪︎ لا خلاف عل كل ما جاء في كلامكم هنا .. ولكن نمط المقاربة بيننا هنا ، قد يكون متباينا ، ولكنه متكامل ، لأن الهدف بيننا مشترك ، وهو حق الشعوب وواجبها بالطموح والعمل لتحقيق حياة أفضل .
    ● ولكن ....
    2▪︎ الطموح مشروع . ولكن العمل على تحقيق الطموح ، في ظروف موضوعية غير مواتية ، غالبا ما يكون قفزة في المجهول ..
    والأمر الذي يمكن أن يعوض عن فقدان توافر الظروف الموضوعية المواتية .. هو توافر ظروف ذاتية موائمة .
    والسؤال الأول هو : هل الظروف الموضوعية متوافرة حاليا في الوطن العربي ، لتحقيق الطموحات المشروعة ؟
    والسؤال الثاني هو : هل الظروف الذاتية الحالية ، في كل من العراق ولبنان ، ملائمة لتحقيق الطموحات الشعبية المشروعة ؟
    3▪︎ ألم تصل الحراكات التي قامت في عدة دول عربية ، خلال السنوات الماضية ، إلى واقع شعبي ، معاشي وسياسي ، هو أسوأ مما كان عليه قبل قيامها ؟
    4▪︎ وبالمناسبة ، فإن الظروف الذاتية ، تعني توافر مناخ شعبي كفيل بالسير الحثيث والواثق نحو تحقيق الأهداف الشعبية المنشودة .. وهذا شرط لازم ، ولكنه ليس كافيا ..
    و لكي يمكن البناء على هذا الشرط ، لا بد من توافر : القيادة الواعية التي تمتلك الرؤية و الهدف والخطة والقدرة الكفيلة بتحقيق هذه الاهداف .
    ولا يكفي القول بأن الحراكات تفرز قياداتها .. لأن ما حدث خلال العقد الماضي أظهر بؤس وكارثية " القيادات " التي أفرزتها الحراكات .
    5▪︎ والمسالة ليست ( الخوف من مؤامرات المعسكر المعادي . ولا السكوت على الفساد الذي هو الطامة الاكبر والاخطر. ) ..
    بل هي حسابات عقلانية باردة ، بمنظور استشرافي مستقبلي ، مبني على تقييم ( الحراكات ) الشعبية السابقة التي ترافقت مع تنفيذ المخططات الاستعمارية الجديدة ، القاضية بببث الفوضى في المنطقة وتدمير مقومات التآلف والتجانس والعيش المشترك ، وتغطية ذلك كله ب ( الحراك الشعبي ) السابق أو المرافق لبدءء تنفيذ تلك المخططات المسمومة . ︎
    6▪︎ وأما أنهم ( لن يتنازلوا عن عروشهم إلا بكنسهم يقوة الجماهير ) فهذه الامنية هي غاية المنى ..
    ولكن المطالب لا تؤخذ بالتمنيات ولا بالرغبات المحقة .. بل بتوافر الظروف الموضوعية والذاتية التي تحدثنا عنها .
    7▪︎ وأما أن ( الفاسدين هم ركيزة الاستعمار وهم سبب تفرقنا ونهب ثرواتنا . ولا نهوض ولا تقدم ولا تحرر من الاستعمار بوجودهم. ) ..
    فالنصف الاول من هذا الرأي لا خلاف عليه . ولكن النصف الثاني منه ، يحتاج إلى التوقف مليا ، عند دول أوربا والولايات المتحدة الامريكية ، التي يوجد فيها نهب وفساد بمئات مليارات الدولارات ..
    ولكن هذا النهب والفساد مقونن ومشرعن ، ويجري إلباسه لبوسا حضاريا ، يتوافق مع درجة التطور الحضاري الذي وصلت إليه تلك الدول والشعوب .
    8▪︎ إن مصائر الشعوب و دماءها ، ليست حقلا للتجارب ..
    ولا تكفي النوايا الطيبة والصادقة والمخلصة ، لأفواج من الشباب العرب ، لتحقيق الأهداف المطلوبة .
    وأي مغامرة غير محسوبة بمصائر ودماء الشعوب ، هي مقامرة كارثية ، تصل بمجتمعاتها ودولها إلى الهاوية أو ، على الاقل ، إلى حافة الهاوية .

    - 3 -
    [ حزب الله.. و " إسرائيل " : بعد 14 سنة من عدوان تموز ]
    1▪ انتصر حزب الله في حرب تموز عام 2006 ، بقوام " 5000 " خمسة آلاف مقاتل وخمسة عشر ألف صاروخ .
    2▪ والآن وبعد أربعة عشر عاما من تلك الحرب ، يقول الإسرائيليون - لا غيرهم - بأن تعداد مقاتلي " حزب الله " اقترب من " 50000 " خمسين ألف مقاتل ، وأن الصواريخ التي يمتلكها الحزب ، قاربت ال " 150000 " المئة وخمسين ألف صاروخ ، وأن بينها الكثير من الصواريخ الدقيقة .
    3▪ هذا بالإضافة إلى الخبرة القتالية الواسعة والعميقة ، وخاصة في مجال الهجوم ، التي اكتسبها " حزب الله " خلال السنوات الماضية ، التي شارك فبها في القتال ضد الإرهاب داخل سورية ..
    ○ ماذا يعني ذلك ؟
    ○ يعني أن " إسرائيل " أمام خيارين لا ثالث لهما :
    4▪ عجزها عن شن حرب شبيهة مكملة لعدوان تموز 2006 ، لوجود عنصر الردع وتوازن الرعب بينها وبين حزب الله وحلفائه .. أو :
    5▪ احتمال قيامها بشن حرب طاحنة في المنطقة ، سوف تتكبد فيها " إسرائيل " خسائر فادحة ، لا يمكن تعويضها ، بل ولا يمكن ل " إسرائيل " تحملها ،

    لأن جانبا كبيرا من تلك الحرب ، سوف يدور داخل الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة .
    6▪ وعلى الإسرائيليين وحليفهم الامريكي ، أن يختاروا .

    - 4 -
    [ كيف تنْتَصِرُ الشّعوبُ ، على أعدائِها؟ ]
    □ تنتصرُ الشعوبُ في مواجَهَةِ الحروبِ المُعْلنَةِ عليها ، عندما تكونُ أغْلبيّةُ هذه الشعوبُ :
    1▪︎ على درجةٍ عاليةٍ من الوعي والانتماء الوطني ، بعيداً عن الانتماءات ما دون الوطنيّة.
    2▪︎ وعندما يمتلكُ الشعبُ قيادةً ، تبْنِي سياسَتَها على المصلحة العليا للوطن ، بِأُفُقٍ قَوْمِيٍ مُسْتَقِلٍ عن المخطّطات والإملاءات الخارجية ، ويقِفُ على رأسِها :
    3▪︎ قائِدٌ لَدَيْهِ رُؤْيَةٌ منظوميّةٌ ، وبرنامجٌ كَفِيلٌ بِتَطْبِيقِ هذه الرؤية ، وتُعاوِنُهُ :
    4▪︎ طَوَاقِمُ مُؤَهَّلَةٌ لِتَطْبِيقِ تلك الرُّؤية وتَنْفِيذِ ذلك البرنامج.
    5 ▪︎حينئذٍ ، يُصْبِحُ من البديهيّ أنْ تَلْتَفَّ أغلبيّةُ الشعبِ ، حول قيادَتِهِا وقائدِها ، وأنْ ينتصِرَ الشعبُ وقيادَتُهُ وقائِدُهُ على أعْدائِهِمْ ، وأنْ يَهْزِموا جميعَ المخطّطاتِ الخارجية ، وأدواتِها الداخليّة.
    6▪︎ وأما في حال عدم توافر تلك العناصر الأربعة ، يصبح الانتصار أكثر صعوبة وأبعد منالاً.

    - 5 -
    《 أمريكا هي السارق الأول في العالم ، للعقول التي تنتج التكنولوجيا 》
    ● أمريكا لا تكتفي بنهب ثروات ومقدرات بلدان العالم الأخرى ، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى البوم بل سرقت و لا زالت تسرق خيرة عقول البشر في بلدان العالم ، بتقديم إغراءات مادية مضاعفة ..
    ● وعندما تقوم الدول الأخرى بتطوير تكنولوجيا خاصة بها ، متكئة على بعض إبداعات العقول العالمية التي سرقتها أمريكا ..
    ● حينئذ يصرخ الأمريكان : ياللهول ، لقد سرقتم التكنولوجبا من عندنا !!
    ● وينسون أن هذه التكنولوجيا هي نتاج بعض العقول التي سرقها العم سام الأميركي .

    - 6 -
    ( تحتاج الأمة العربية ، إلى الحذر ، ليس من أعدائها فقط ، بل من كثيرٍ من مثقّفيها )
    ● بعض " المثقّفين " الحالمين العَبَثيّين ، ممّن يقولون بِأنّ :
    《 " ثورة 2011 صادَرَتها الدّولُ الإمبريالية وتركيا وإيران والدول العربية الاستبدادية ، وحَوَّلَتْها إلى حروبٍ أهلية دامية "!!! . 》
    ● هؤلاء " المثقفون الحالمون ، شاؤوا أم أبوا ، :
    1▪︎ هم شُركاءُ ، ولو من باب الذّيليّة ، للمحور الاستعماري الصهيو / أطلسي وأذنابِهِ الوهابية - الأخونجية ، في حربه الإرهابية الراهنة التي تهدف إلى تمزيق المنطقة واستِتْباع أشلائها لِ " اسرائيل " ..
    2▪︎ ويعملون على تبييض المخطط الاستعماري الجديد ، عندما يجعلون منه " ثورة " ..
    3▪︎ ويتستّرون على أدوات هذا المخطط ، الأعرابية النفطية والغازية والوظيفية ، عندما يجعلونها على قٓدَمِ المساواة مع الدول المستقلّة المٰستَهْدَفة ، بالدّرجة الأولى ، من هذا المخطط الاستعماري الجديد ، عٓبْرَ أدواته الإرهابية التكفيرية المتأسلمة . .
    4▪︎ ويُزَوِّرون ويُزْيّنون الحربَ الإرهابية الصهيو / وهّابية ، عندما يطلقون عليها " حروب أهلية " ، ويُبٓرّؤون الجاني الحقيقي ويُجَرِّمون الضحيّة .
    5▪︎ ويساهمون في تشويه مواقف منظومة المقاومة والممانعة ، عندما يعتبرون دفاعها المقدس في وجه الهجمة الصهيو / أطلسية وأذنابها الأعرابية ، بِأنّه مساهمةٌ في " مصادرة الثورة !!! " .
    ● اللَّهُمَّ ، احْمِ الأمّة َ العربيّة َ ، ليس من أعدائها فقط ، بل من الكثير من " مُثقّفيها " .

    - 7 -
    ● عندما يقول بعضهم ( مشبوه كل من يقبض من ايران !!! ) .. فالسؤال :
    1▪︎ هل " حزب الله " مشبوه ؟
    2▪︎ هل " كتائب القسام " مشبوهة ؟
    3▪︎ هل الجهاد الإسلامي " مشبوه ؟
    4▪︎ هل يظن القائلون بذلك ، أن تنظيمات مقاومة وفاعلة ، يمكن أن تقوم وتستمر ، بدون دعم مادي من الصديق والحليف ؟
    5▪︎ بالتأكيد ، هم يعرفون جيدا أن ذلك غير ممكن .. ولكنهم يقولون ذلك - لغاية في نفس يعقوب - ، لكي يخلطوا الصالح بالطالح ، ولكي يساووا بين المقاوم والمقاول ، ولكي يضعوا الجميع في سلة واحدة .
    6▪︎ وأخيرا نقول لهؤلاء ولأشباههم : المشبوه هو كل من يتطاول على ايران ، وهي تواجه الأمريكي والاسرائيلي والرجعي العربي!!!

    - 8 -
    ● أن تقول كلمة الحق ، ولا تجد صدى ..
    ● لايعني أن تُحْبَط .. بل يعني أن عليك أن تقولها دائماً وتكون مستعداً لدفع ضريبتها..
    ● فالقابض على الحقيقة ، كالقابض على الجمر.

    - 9 -
    ● مرتكزات الدولة في هذا العصر ، بعد القوة الاقتصادية والعسكرية :
    ■ سردية متناغمة : لمرتكزات إيديولوجية +
    ■ دعائم فكرية +
    ■ تسويق إعلامي ذكي .

    - 10 -
    ● " الديمقراطية " الشكلية والإجرائية ، المتكئة على المال أوعلى التعصب ، والبعيدة عن العدالة والسيادة..
    ● هي نوع من أخبث أنواع الاستبداد.

    - 11 -
    ● كل مقاربة سياسية، تقتصر على الرغبوية ، وتبتعد عن الموضوعية ، ولا تأخذ بالحسبان ما هو غير ممكن التحقيق..
    ● لا قيمة لها.

    - 12 -
    [ في السياسة الحصيفة ، لا تصح ولا تجدي .. المواقف الثأرية المتعلقة بالماضي ..
    بل المواقف المرتبطة بصناعة المستقبل.. وبما هو مفيد في صناعة المستقبل . ]

    - 13 -
    [ أقول وبكل ثقة ، وبعد رحلة نصف قرن مع العمل العام ب أن ] :
    ( أكثر من خذلوني .. هم من حملتهم على أكتافي )

    - 14 -
    [ تشمل ( الثقافة ) بمعناها الواسع : التربية – التعليم - الإعلام – الفن - الأدب - الفكر - الفقه الروحي ]

    عدد الزيارات
    15157820

    Please publish modules in offcanvas position.