عدنان بدر حلو: عودة إلى موضوع كوهين

أ إيلي كوهينفي كل ما طالعناه عن كوهين لم يخرج الأمر عن كونه مجرد جاسوس تقليدي يجمع المعلومات والأخبار السياسية والعسكرية ويزود بها مشغليه في تل أبيب.
غير أن كتاب الباحث الإسرائيلي رونن بيرغمان الصادر عام ٢٠١٨ والذي يحمل عنوانا مزدوجا: "انهض واقتل أولا" (التاريخ السري للاغتيالات الهادفة المدارة من قبل إسرائيل) يكشف في الصفحة ١٠٢ من طبعته الفرنسية عن جانب آخر وأكثر خطورة من دور كوهين ومهمته في سورية. باعتباره أحد عناصر الوحدة ١٨٨ التي أنشأها أيسر هاريل المؤسس والرئيس الأول للموساد بموافقة بن غوريون لملاحقة وتصفية الخبراء والضباط الألمان المتعاونين مع الدول العربية، وبشكل خاص مصر، بعد الكشف عن مشروع تصنيع الصواريخ من قبل الجيش المصري.
وقد جاء في الكتاب ما يلي:
"بفضل إيلي كوهين، أحد أفضل عملاء الوحدة ١٨٨ الذي تغلغل بنجاح في أوساط الهيكلية العسكرية السورية، نجح الإسرائيليون في تحديد مكان ألواس برونر الضابط الألماني النازي الذي كان مساعدا لآيخمان والمقيم في دمشق منذ ثماني سنوات. وبعد موافقة بن غوريون على تصفيته قرر يارفي (رئيس الوحدة) نسفه برسالة متفجرة. وفي الثالث عشر من أيلول ١٩٦٢ تلقى برونر مغلفا كبيرا سرعان ما انفجر بين يديه وأدى لإصابته بجراح خطيرة في وجهه وفقدانه لعينه اليسرى.لكنه نجا من الموت".
مما تقدم يتضح أن كوهين كان واحدا من مجموعة القتلة التي تنتمي إلى الوحدة ١٨٨ التي أرسلت إلى مصر وسورية لملاحقة وتصفية الخبراء الألمان الذين كانوا يتعاونون مع السلطات المصرية والسورية في الحقل العسكري، وليس مجرد جاسوس عادي لجمع المعلومات والأخبار كما صورته المعلومات السورية المنشورة حتى الآن عن دوره في سورية.
 
عدد الزيارات
15188111

Please publish modules in offcanvas position.