العروبة و سورية روح وجسد.. لا يمكن الفصل بينهما

    كتب الدكتور بهجت سليمان:أ بهجت سليمان في دمشق

    [ العروبة و سورية ، روح وجسد .. لا يمكن الفصل بينهما ، إلاّ بالقضاء على احدهما ]
    1▪ كلما ازداد الأعراب سقوطاً.. يجب على قلب العروبة الشامي وقاطرته السورية ، أن يضاعف إيمانه بالعروبة وتشبثه بها ، وليس العكس.
    2▪ كم أشفق على أولئك الذين يريدون لسورية أن تنتزع قلبها العربي .. بحجة أن الآخرين ، خلعوا رداءهم العربي!!.
    3▪ العروبة درع هذا الشرق وسيفه ورمحه وعقله وقلبه وضميره ووجدانه .
    4▪ و من لا يرون أنفسهم عرباً ، فذلك شأنهم .. ولكن عليهم أن يتوقفوا عن محاولاتهم البائسة لتمزيق العروبة وتسفيهها ، نكاية بالأعراب الأذناب.
    5▪ العروبة ليست ثوباً نرتديه ونخلعه ، حسب مواسم الفصول .. بل هي الروح والدم والماضي والحاضر والمستقبل.
    6▪ العروبة ليست عِرْقاً ولا عِقالاً ولا دشداشةً ، بل هي حضارة وثقافة وطموحات مشتركة ومصالح مشتركة وحياة مشتركة ومستقبل مشترك .
    7▪ العروبة ليست ردّ فعل على التصرفات المخزية لبعض أبنائها مهما كثر عددهم .. بل هي الفعل الذي لا يتزحزح عن إيمانه بها ، و يضاعف جهوده في الدفاع عنها ، كلما تكالب الأعداء عليها .
    8▪ من يصرّون على خلق هوة بين سورية وعروبتها ، بذريعة الحرص على سورية ..
    يضعفون مناعة سورية وصلابتها وتحصينها ، حتى لو كانوا لا يريدون ذلك .
    9▪ العروبة وسورية ، روح وجسد .. لا يمكن الفصل بينهما ، إلا بالقضاء على احدهما .
    10▪ وأخيرا : ( كم من فئة قليلة ، غلبت فئة كثيرة . والله مع الصابرين ) .
    - 2 -
    [ ما هي مسؤولية التيارات والرموز القومية العربية ، عن الواقع الراهن ؟ ]
    1▪ بعض أبواق الإعلام البترو - دولاري ، وبعض مرتزقة ال NGO ، يحملون المسؤولية للتيار القومي العربي ولقادته الكبار ، بأجنحته المختلفة ، عن الواقع العربي البائس..
    2▪ والحقيقة هي أن التيارات القومية العربية وقادتها ، يتحملون قسطا من تلك المسؤولية ..
    ولكنه القسط الأقل وليس القسط الوحيد ولا الأكبر من المسؤولية عن هذا الواقع العربي المزري .
    3▪ وتلك الأبواق الإعلامية المرتهنة ، والضفادع المرتبطة بدكاكين الخارج المكلفة بتمويل المراكز الدراسية والبحثية المحلية :
    4▪ تعمل على تحميل المسؤولية لأصحاب القضية الحقيقيين ، وتعمل على تبرئة الجهات الرئيسية المسؤولة بشكل شبه كامل عن ذلك الواقع ، وهي :
    ١ - " إسرائيل "
    ٢ - قوى الإستعمار القديم والجديد
    ٣ - المحميات العربية الملكية والأميرية
    ٤ - سوء استخدام النفط العربي
    ٥ - الوهابية
    ٦ - الإخونجية .
    5▪ هذه هي العوامل الرئيسية التي أدت بالأمة العربية إلى هذا الواقع المزري ، وهي التي كان لها الدور الأكبر والأهم ، في إجهاض الطموحات العربية الكبرى التي تنطحت التيارات القومية العربية ، لتحقيقها .
    - 3 -
    [ بين ( المُقٓاوِمْ ) و ( المُقٓاوِلْ ) ]
    . 1▪ من أكثر الأمور زوراً وبهتاناً ، وتزويراً وتلفيقاً ، هو قيام بعض المقاوِلين الصغار وسماسرة الحروب والأزمات ، داخل الوطن ، وبعض المقاوِلين من متوسِّطِي الحجم أو من " الهوامير " ، بِتٓقْدِيم أنْفُسِهِم ، على أنّهم " المسيح المُخٓلِّصْ " وأنَّهُمْ " شٓريف أبو الأشراف " ..
    بل ويجْعلون مِنْ أنْفُسِهِم قُضاةً يُصْدِرُونٓ الأحكام القطعيّة المُبْرَمة ، على آلاف المواطنين المنذورين لِخِدْمَةِ الوطن ، بطرق متعدّدة ومتباينة ، داخِلٓ الوطن وخارِجه ..
    وكأنّٓ النّاس " لا يعرفون البِير وغٓطٓاه " و" الشمس طالعة والنّاس قاشعة " .
    2▪ هؤلاء المقاوِلون داخل الوطن ، يتوهّمون أنّهم قادرون بذلك ، على حَرْفِ الأنظار عن سلوكهم اللا وطني ، وعن نشاطاتهم المشبوهة التي لا يعنيها في هذا العالَم ، إلّٰا مُرَاكٓمة المغَانِم والمكاسِب ، حتّى لو أدّى سلوكُهُم هذا ، إلى خٓرابِ الهيكل ، على رؤوس الوطن بما فيه ومٓنْ فيه .
    3▪ لا بل يَصِلُ الوَهْمُ بهؤلاء المُقٓاوِلِين إلى درجة اقتناعِهِم بأنًهم " مقاوِمون !!!! " ..
    وبأنّ المقاوِمين الحقيقيّين المنذورين للوطن ، ليسوا إلاّ أُنٓاساً مشبوهين ، يستَحِقُّون التشهير بِهِم والتّشكيك بمواقِفِهم ، لا بل ويستحِقُّون إقامٓةٓ الحَدّ عليهم !!!.
    4▪ مثل هذه الظواهِر المنتشرة في جَنٓبَاتِ الوطن ، لٓنْ يَطُولٓ بها الزَّمن ، حتّى تٓتَعٓرّى على حقيقتِها ، وسٓوْفٓ يَلْفُظُ الوطنُ ، هؤلاء المُقٓاوِلِين والسماسرة ، مهما كان حٓجْمُهُم ومهما كانت أسالِيبُهُمْ ..
    5▪ وسوف يأخذ شرفاء الوطن مكانَهَمُ الطبيعي ، الذي يَلِيقُ بِهِم ، ويؤهِّلُهُم لِخِدْمَةِ الوطن والشعب وأسٓد بلاد الشّام .. مهما بدت الأمور حاليا على السطح ، بأنها تسير بعكس ذلك .
    - 4 -
    [ عندما يطالب العبيدُ والمرتزقة ، بِ " الحرية " و" الديمقراطية " للآخرين ، بَدَلاً من أنْ يطالِبوا بها لأنفسهم ]
    1▪ أُجَراءُ الاستعمار الأمريكي والأوربّي الجديد ، وخاصة غلمان " التمويل اﻷجنبي " منهم ، يتوهّمون أنهم قادرون على تغطيةِ ارتهانهم للخارج المعادي لشعوبِهِم وأوطانِهِم ، وقادرون على إخفاءِ ارتزاقِهِم من نواطير الغاز والكاز ، بِ كَثْرة الصُّراخ عن حِرْصهم على الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان !!!!.
    2▪ وأوّل ما يحتاجُهُ هؤلاء المأجورون ، هو تَحَرُّرُهم من عبوديّتِهِم ليس فقط لقوى الاستعمار الجديد ، بل لِ أذناب هذا الاستعمار من سفهاء وجَهٓلة البترو- دولار ، قٓبْلَ أنْ يفتحوا أفواههم بكلمة واحدة عن " الحرية والديمقراطية والوطن والشعب " .
    3▪ هكذا هو الحال ، في عالَمِنا ، في هذا الزّمن :
    ○ العبيدُ يتّهمون الأحرارَ بالعبودية ..
    ○ والعملاء يتّهمون المقاومين بالعمالة ..
    ○ والمارقون يُطالبون الوطنيين بالالتحاق بهم ..
    ○ وعَهَرَةُ السياسة المتربّعون في عشراتِ الأحضان الإقليمية والدولية والإسرائيلية ، لا يجدون أيّ حرج ، في الادّعاء بِأنّهم " معارضة وطنية !!!! " و " ثُوّار !!!!! " و " طُلّاب حربة وديمقراطية !!!! " .
    4▪ لقد سقطت تلك الهمروجة ، بعد أن تعرت وانفضحت ، ليس في أعين معظم أبناء الدول النامية فقط ، بل في عيون من كانوا مخدوعين بالشعارات البراقة التي تخفي وراءها تلالا من الذل والاستتباع والعبودية ..
    ولن تنفعهم شيئا هذه الحملة الإعلامية المسمومة الجديدة ، من خلال سلاسل من المواقع والصثفحات المأجورة والمرتهنة والممولة من الموساد ومن مزاريب الغاز والكاز
    - 5 -
    [ السياسيُّ ، ليس مَلاكاً ولا شيطاناً ، بل هو إنسانٌ يُصيبُ ويُخطىء ]
    □ الطامّة الكبرى المتعلّقة بِ السياسة والسياسيين ، هي بين :
    ▪ الأنصار والمؤيّدون ، الذين يعتبرون سياسيّيهم " ملائكة " معصومين ، لا يأتيهم الباطل من بين يديهم ولا من خلفهم ... و
    ▪ الأعداء والخصوم ، الذين يعتبرون أعداءهم وخصومهم من السياسيين ، شياطينَ وأبالسة ، ومصدراً للشرور والمصائب والكوارث في هذا العالم ، بل ولا يرون فيهم ، إيجابيةً واحدة .
    ▪ والحقيقة هي أنّ كلا الطّرَفين مخطىء ، فَ رجالُ السياسة ، ليسوا ملائكة وليسوا شياطين ، وإنّما هُمْ بٓشٓرٌ يُصيبونٓ ويُخطئون .
    ▪ و كلما، كان السياسيُّ بعيداً عن تجسيد طموحات شعبه ووطنه ، وكان تابعاً في رؤيته وقراره ، لأعداء وطنه وشعبه ، وكان انفعالياً وأنانياً ..
    كلما تراكمت أخطاؤه ، وذهب بالبلاد والعباد ، نحو الهاوية .
    ▪ و العكس هو الصحيح أيضا .. فكلما كان السياسيُّ ملتصقاً بشعبه وبوطنه ، ويُجسّد آمالهم وآلامهم وأفراحهم وأتراحهم وحاجاتهم وطموحاتهم ، وكان مستقلاً في رؤيته ، وحصيفاً في قراره ، وباردَ العقل ، ودافىء القلب ، وغَيْرِيَّ النّزعة ..
    كلّما كان أكثرَ صواباً وأقلّ خطأً ، وحافظ على دور واستقلال وكرامة الشعب والوطن .
    - 6 -
    [ الكرد في سورية .. و ( المكونات ) !! ]
    ● كم أمْقُتُ كلمة ( مُكَوِّنات ) لأنها مُقَدِّمَةٌ لتمزيق الأوطان ..
    ● السوريون شعبٌ واحد .. بأكثرية عربية تتجاوز ال 80 % ..
    ● وبِمُقَوِّمات وشرائح سورية أخرى من الأكراد والتركمان والأرمن والشركس و العرب القدماء من ( سريان وآراميين وآشوريين وكلدان ).
    ● ورغم تأكيد بعض الزعامات التي تصادر قرار الأكراد السوريين في المنطقة الشرقية ، وباستمرار ، أنّها لا تريد التقسيم مطلقاً ولا الانفصال عن سورية الأم ، وأنّ كل ما يريدونه هو إدارة ذاتية فعلية..
    ولكنهم ، في الوقت ذاته ، يستقوون بالأمريكي والبريطاني والفرنسي والألماني ، لكي يضعوا ، بالقوة العسكرية ، الأسس الكفيلة لقيام :
    ○ الفيدرالية الإدارية ، كمرحلة أولى و
    ○ الفيدرالية السياسية ، في المرحلة الثانية و
    ○ إقليم مستقل عن الدولة السورية ، في المرحلة الثالثة و
    ○ الانفصال الكامل عن سورية ، وصولاً إلى :
    ○ التحالف الدائم مع أعداء الدولة السورية ، ضد سورية ..
    ● إنه الطريق الذي سلكه " البرزاني " في شمال العراق.. ولكن هذا الطريق ملغوم ومسموم في سورية ، لكل من تسوّل له نفسه ، إمكانية تكرار التجربة العراقية في سورية.
    - 7 -
    ● إذا كانت " إسرائيل " تتباهى - حسب " معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى " - أن ( مواقف دول الخليج تشكل التغيير الرئيسي الذي حدث في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة ) ..
    ● فإن علبها ألا تنسى بأن هذا الحدث ليس جديدا ، بل هو قديم جديد . وأن المسألة هي أنها انتقلت من السر إلى العلن .
    ● وعليها ألا تنسى بأن التطور الأكبر والأهم والمفصلي في العقود الأخيرة .. هو وجود وتعاظم ( منظومة المقاومة والممانعة ) التي كسرت ظهر العمود الفقري للمخطط الاستعماري الصهيو/ أميركي ، وإن بأثمان فادحة . وتشكيل هذه المنظومة ل ( توازن ردع ) و ( توازن رعب ) لأول مرة في تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي ، بمواجهة " إسرائيل " والذي يمنعها من شن حرب كبرى ، قد تودي بها .
    - 8 -
    ■ أعان الله هذا العالم ، المتخم بالتكنولوجيا ..
    ● على زمن القحط المعرفي والثقافي . .
    ● وعلى زمن التزييف والتزوير العقلي والذهني ..
    ● وعلى زمن الانحطاط الأخلاقي والضياع السياسي .
    - 9 -
    ● نعم ، يجب أن تُقالَ الأمورُ ب صدقٍ ودِقّة..
    ● لكن بِ حِرْصٍ و رِقّة..
    ● وِبِ ضَخّ الثقة بالنفس..
    ● والأمل الأكيد بالمستقبل.
    - 10 -
    ● التحصين الداخلي ، ضرورة وطنية وأخلاقية ، بل ومصيرية ..
    ● وإذا كانت هناك أعذار مقبولة ، لعدم توافر المواد والموارد الخارجية الكفيلة بالتحصين الوطني الداخلي ..
    ● فإن عدم استخدام المواد والموارد الداخلية ؛ المادية والبشرية ، المتوافرة ، والكفيلة بالتحصين الوطني الداخلي المتاح ، وبصورة ناجعة ونافعة.. أمر لا يغتفر ، مهما كانت الذرائع والمبررات .
    - 11 -
    ● ذئب يتوثب للانقضاض عليك وتمزيقك ، في أي لحظة يلمس فيها شعورك بالخوف ، وبأن حالة من الضعف تنتابك .
    ● هذا هو مضمون " الحياااااااااد " اللبناني الذي يدعو له ، المغرمون والمولهون بالسياسات الاستعمارية الأمريكية والأوربية ، ممن لا يرون أي خطر ل " إسرائيل " عليهم .
    - 12 -
    ● ما هو مضمون"الإصلاحات" التي يريدها المحورالصهيوأطلسي/ الأعرابي ، في سورية ؟ إنه :
    ● تهديد النسيج الوطني وتلغيم البنية الاجتماعية والسياسية .
    - 13 -
    [ ذا لم يقم أشقاؤنا المصريون ، وعلى جناح السرعة ، بوضع حد لهيجان هذا الخنزير البري العثماني الجديد ( رجب الخبيث أردوغان ) .. فلسوف يندمون حين لا ينفع الندم . ]
    عدد الزيارات
    14279832

    Please publish modules in offcanvas position.