حول الإرهاب الإقتصادي الأمريكي المزمن ضد سورية

.
                          
               أ بهجت سليمان في دمشق      كتب  د. بهجت سليمان:  
 
                                            - 1 - 
 
                     《 وفي النهاية، لا يصح إلا الصحيح 》 
 
●  هناك خطان متوازيان لا يلتقيان إلا في ساحة الوغى: 
 
1▪︎ الطابور الرسمي العربي، منذ قرن من الزمان، حتى اليوم، والذي وضع نفسه وجرى وضعه في خدمة المخططات الاستعمارية الخارجية و ثكنتها العسكرية الإسرائيلية. 
 
2▪︎ النسق أو الأنساق العربية الشعبية المقاومة التي تمردت على سياسة الطابور الرسمي العربي، وقررت مواجهة تلك المخططات الإستعمارية وإسقاطها.
 
3▪︎ ورب سائل يقول: لقد نجح سايكس بيكو، وجرى اغتصاب فلسطين وزرع " إسرائيل " ، وتصارع العرب في ما بينهم ، وانتشر " الربيع العبري " وأحرق الأخضر واليابس ، وهيمنت أمريكا على معظم الوطن العربي ، وطبعت " إسرائيل " علنا أو سرا ، مع أكثر من نصف الدول العربية .. ووووو .. 
 
4▪︎ والجواب: هذا صحيح، ولكن أصحاب المشروع الاستعماري وربيبتهم "أو: ربهم" "إسرائيل" وصلوا إلى درجة الإشباع في المدى أو الحد الأقصى الذي يمكنهم الوصول إليه في تحقيق مشروعهم، وبات مصيرهم هو الانحدار وليس الصعود.. وسيستمر انحدارهم إلى أن يجري رحيلهم أو طردهم من المنطقة.. 
 
                 ●  لماذا؟ وكيف؟ 
 
5▪︎ منطق التاريخ وتجارب الشعوب، تقول: لماذا وكيف؟ 
 
6▪︎ فالأمة العربية تبدو الآن وكأنها في حالة سبات. وإذا كانت مجزأة ومتصارعة سياسيا، فإنها موحدة ثقافيا وتاريخيا ومصلحيا وموحدة في طموحاتها للتحرر من الاستعمار والهيمنة والظلم والنهب ومن الاحتلال الاستيطاني الفاشي العنصري الصهيوني.
 
7▪︎ لقد استهلك المحور الصهيو / أطلسي، أدواته في المنطقة، بدءا من النظام الرسمي العربي، وصولا إلى محمياته المتهالكة المتفسخة المتهتكة، بحيث بات عاجزا عن حمايتها، وباتت تلك المحميات عاجزة عن الإستمرار في الحياة، بدون تلك الحماية التي تتفسخ بسرعة قياسية.
 
8▪︎ لقد شاخ النظام الرسمي العربي التابع للمحور الصهيو - أمريكي وبات على حافة القبر..
     أما النسق المقاوم والممانع ، فهو في أوج فتوته ويصعد بقوة إلى مرحلة الشباب ، ويتنامى ويترسخ ويتجذر وتصبح يده هي العليا في تقرير أمور المنطقة ، يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وعاما بعد عام . 
 
9▪︎ وهناك اصطفافات عالمية جديدة ، تؤدي إلى خلخلة وزعزعة السيطرة الإستعمارية القائمة ، وتساعد في تسريع التفلت من الهيمنة والتبعية ، وتساعد على مضاعفة قوة الأنساق الشعبية الطامحة للتحرر من ربقة الإستعمار ومن هيمنته.
 
10▪︎ وأخيرا ، لا آخرا .. كان رأس الحربة في كل ذلك ، بمواجهة المحور الصهيو / أمريكي / أوربي / وأذنابه الأعرابية .. 
     هو مثلث المقاومة والممانعة المكون من ( سورية الأسد ) ( حزب رجال الله ) بدعم وإسناد واحتضان كامل من ( الثورة الإسلامية الإيرانية .. 
     والمستقبل هو لهذا الثلاثي ، ولمن يقف معه من قوى المقاومة الفلسطينية والعراقية واليمنية ، ومن شرفاء العرب والعالم في كل مكان .
     ولذلك لا تقفوا طويلا ، عند المحاولات الإعلامية البائسة ، لإظهار الأمور على غير حقيقتها وعلى عكس ما هي عليه في العمق .
 
                                     - 2 - 
 
                  ● غراب البين ( فيصل قاسم ) : 
 
( فيصل قاسم : عراب البرامج الحوارية - أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في مجال الإعلام وفق المجلس الدولي لحقوق الإنسان والدراسات السياسية والاستراتيجية ، ومن صمن مائة شخصية فكرية وثقافية وإعلامية مؤثرة في العالم العربي ) !!!!! .
 
( لا تضحكوا .. من ( غراب - وليس عراب - البرامج الحوارية ) .. 
 
فهذا ما ينشره عن نفسه المذيع فيصل قاسم . ولأنه مصاب بجنون العظمة ، يبدو كالخنفسة التي ظنت نفسها فيلا ، يضحك على نفسه ويضحكون عليه بأن لديه جمهورية فيسبوكية قوامها أكثر من 12مليون متابع على حسابه الفيسبوكي ..
 
والحقيقة أن لديه قن دجاج فقط ، و مجموع هؤلاء لا يتجاوز عدة آلاف من الشتامين والمرتزقة مثله . ونتمنى لو نقرأ مرة واحدة ، جملة واحدة مفيدة لأحد هؤلاء على حساب ( هذا الواحد من مائة شخصية فكرية وثقافية وإعلامية في العالم العربي ) !! .
 
وكل برامجه الأسبوعية عدوة للفكر والثقافة ، وهي نوع من أنواع البورنو الإعلامي الساقط ، لا أكثر . 
 
والحقيقة أنه واحد من أكثر المخلوقات سفاهة في مجال الزعيق والبعيق واللعيق والنعيق الذي يبخش طبلة الأذن ..
 
وطالما أنه مذيع في محطة الجزيرة التي أنشأها الموساد الإسرائيلي في محمية آل ثاني القطرية ، فمن الطبيعي أن تمتدحه المنظمات الممولة والمدارة من اللوبيات الصهيونية ، وأن تختلق له C V كما ورد أعلاه ، في محاولة فاشلة لتلميعه وتسويقه .
 
وإذا كان تلميعه وتسويقه قد لقي سوقا رائجة في بازار الخيانة والعمالة .. فإن تلك المحاولة فشلت فشلا ذريعا بين صفوف الوطنيين والشرفاء في العالم العربي .
 
و رغم أنه يكاد أن ينفجر وهو يزعق وينعق . فهو لا يجهل بل يتجاهل أنه سبة وعار وفضيحة في سورية عامة وفي جبل العرب خاصة ، الذي ولد فيه ، وتبرأ منه ملايين السوريين ، وفي مقدمتهم أحرار جبل العرب بأكثريتهم الكاثرة ، إلى أبد الآب
 
                                      - 3 - 
 
          ■  لا بد من اليقظة العالية تجاه : 
 
● تصاعد الحملة الإعلامية ، بمختلف فروع الإعلام ، ضد الدولة الوطنية السورية ، من قبل المحور الصهيو / أميركي .. وأذنابه الأعرابية .. وأبواقهم الإعلامية الإرتزاقية المسمومة في الفضائيات والمواقع والفيديوهات والصفحات الإلكترونية .. 
     مستغلين الوضع المعيشي القاسي الذي تسببت به الحرب الكونية الصهيو/ أطلسية على سورية أولا .. وتسبب به ثانيا ، الإرهاب الاقتصادي الفظيع الذي مارسته وتمارسه أمريكا وأوربا على الشعب السوري . 
 
● ظهور الخلايا النائمة داخل الوطن ، ورفع عقيرتها تحت عنوان الحرص على الوطن وعلى نظامه السياسي ، من خلال طرح وصفات مسمومة ملغومة ، تضع السم في الدسم .. تهدف إلى تجريد سورية من عوامل الصمود التي خافظت عليها حتى الآن .
 
● انجرار بعض البسطاء من المواطنين الشرفاء ، للوقوع في حبائل تلك الطروحات الملغومة ، المغلفة ب " سولوفان " مزيف يدعي الحرص على الوطن والدولة .
 
● وتركيز هذه الحملات ، على المساواة بين الأعداء والأصدقاء ، لجهة الأطماع بسورية ..
     وصولا إلى التركيز على استبعاد الأصدقاء الحقيقيين واتهامهم بمختلف الاتهامات ..
     وطرحهم ضرورة " إنقاذ الوطن !! " من خلال التشبيك والالتحاق ب " المنقذين !! " الذين هم الأعداء التاريخيون ، وأذنابهم .
 
                                           - 4 - 
 
              《 الإرهاب الإقتصادي الأمريكي المزمن ضد سورية 》
 
● يعتقد البعض أن الإرهاب الاقتصادي والمالي الأميركي المسمى " عقوبات " !! ، بدأ ضد سورية مع نشوب الثورة المضادة عام 2011 .
 
● والحقيقة أن الإرهاب الإقتصادي والمالي الأميركي ، بدأ ضد سورية ، منذ أكثر من أربعين عاما ، وبالضبط من عام 1979 ، بذريعة " سعي الدولة السورية للخصول على أسلحة دمار شامل وعلى برامج صواريخ " !!
 
.● وتصاعد ذلك الإرهاب الاقتصادي والمالي الأميركي ضد سورية ، والمسمى " عقوبات " بين فترة وأخرى ، في محاولة لخنق الشعب الصوري ، وترويضه وتطويعه وتركيعه ..
والأنكى أنهم يسمون إرهابهم الإقتصادي والمالي " دفاعا عن الشعب السوري " !!
 
● وآخر حلقة أمريكية في سلسلة إرهابهم هذا ، كانت ما سمي " قانون قيصر " وهو المزيد من الإرهاب نفسه ، الذي يتوهمون أنه كفيل باستسلام سورية ، كما توهموا مؤخرا أنه كفيل باستسلام أو إسقاط الجمهورية الإيرانية .
 
● سيسقط " قيصرهم " ، وستسقط أدواتهم القذرة ، كما سقطت مشاريعهم في وضع اليد على سورية ، على أبواب القلعة السورية .
.                                        
                                        - 5 - 
          يَجُرّونَ الذُيولَ عَلى المَخازي 
                                                 وَقَد مُلِئَت مِنَ الغِشِّ الجُيوبُ 
          وَكَيفَ يَصولُ في الأَيّامِ لَيثٌ 
                                                    إِذا وَهَتِ المَخالِبُ وَالنُيوبُ؟
                                          ●  ابو العلاء المعرّي : شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء  -
■ هذا ما قاله عملاق الشعر والفلسفة الخالد أبو العلاء ، منذ ألف عام . وأما الآن فالليث شامخ في ذرى قاسيون . 
     وأما المخالب والنيوب الواهية ، فهي أشخاص مؤسسات الدولة التي لا ترتقي بنفسها إلى مستوى التحدي المصيري. 
                                        -  6 - 
                    [  الكرد في سورية .. و " المكونات "  ] 
● كم أمْقُتُ كلمة " مُكَوِّنات " لأنها مُقَدِّمَةٌ لتمزيق الأوطان .. 
● السوريون شعبٌ واحد .. بأكثرية عربية تتجاوز ال 80 % ..
● وبِمُقَوِّمات وشرائح سورية أخرى من الأكراد والتركمان والأرمن والشركس و العرب القدماء من ( سريان وآراميين وآشوريين وكلدان ).
● تؤكد بعض الزعامات التي تصادر قرار الأكراد السوريين في المنطقة الشرقية ، وباستمرار ، أنّها لا تريد التقسيم مطلقاً ولا الانفصال عن سورية الأم ، وأنّ كل ما يريدونه هو إدارة ذاتية فعلية..
ولكنهم ، في الوقت ذاته ، يستقوون بالأمريكي والبريطاني والفرنسي والألماني وتى بالإسرائيلي ، لكي يضعوا ، بالقوة العسكرية ، الأسس الكفيلة لقيام :
       ○  الفيدرالية الإدارية ، كمرحلة أولى و 
       ○  الفيدرالية السياسية ، في المرحلة الثانية و 
       ○  إقليم مستقل عن الدولة السورية ، في المرحلة الثالثة و 
       ○  الانفصال الكامل عن سورية، وصولاً إلى : 
       ○  التحالف الدائم مع أعداء الدولة السورية ، ضد سورية .
● إنه الطريق الذي سلكه " البرزاني " في شمال العراق.. ولكن هذا الطريق ملغوم ومسموم في سورية ، لكل من تسوّل له نفسه ، إمكانية تكرار التجربة العراقية في سورية.
                                    - 7 - 
■ أول حلقة في سلسلة منظومة المقاومة والممانعة وأصدقائها الدوليين .. في مواجهة ( قانون قيصر ) الذي هو آخر حلقة في سلسلة العدوان الصهيو - أميركي على هذه المنظومة وحلفائها وأصدقائها ، هي ، أو يجب أن تكون : 
● التنسيق الكامل لتقويض هذا القيصر وتحويله إلى " مرمطون " ..
● و من خلال تصعيد التهديد الجدي بقلب الطاولة في كامل المنطقة ، إذا لم يتوقف طرامب عن اللعب الصبياني الأبله ، بلقمة عيش عشرات الملايين من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين والإيرانيين ، والاعتداء على حقهم في تأمين وسائل الحياة .
● و مهما كانت العواقب ، ستكون الخسائر بالتأكيد ، أقل بكثير من السماح لحماقة طرامب وربعه ، بالتلاعب بلقمة عيشنا .
                                      - 8 - 
● اتفاق ( الصين ) مع " إسرائيل " على استثجار وتشغيل ميناء حيفا لمدة 50 عاما.. هو ممارسة سيادة ودليل حصافة إسرائيلية ..
● وأما اتفاق ( سورية ) مع ( روسيا ) على تشغيل وتوسيع ميناء طرطوس ، فهذا تفريط سوري ، و استعمار وانتداب روسي 
● طبعا هذا بنظر زواحف وقوارض وبيادق وأذناب المحور الصهيو - أميركي وأتباعه الأعرابية .
                                    - 9 - 
● حال معظم " المتعارضات " السورية .. كحال الذبابة التي حطت على ظهر حصان عربي أصيل وهو في السباق .. 
● لم يشعر بها أحد عندما حطت ، ولا عندما غادرت . .
● ومع ذلك تعتبر نفسها ربحت السباق ، أو ترى ، على الأقل ، أنها باتت " طرفا " في ميدان السباق 
                                      - 10 - 
                       ( بين " الفهمنة " .. والبهمنة ) 
● كم يثير الإشمئناط بعض الحكواتيين " المتفهمنين " الذين يقاربون الأمور الإستراتيجية والسياسية .. كما يقارب طبيب بيطري حالة إنسان مريض بالقلب .
● وهؤلاء الحكواتيون يشبهون أصحاب الأصوات المنكرة ممن يغنون بالحمام ، فيطربون أنفسهم .. ويتوهمون في الوقت ذاته ، أنهم يغنون في مسرح كبير وأن الناس لا تمل من التصفيق لهم 
                                        - 11 - 
         ■ ما هو الفرق بين مرض ( الزهايمر ) و مرض ( البهايمر ) ؟ 
● ( الزهايمر ) : مرض تدريجي يدمّر الذاكرة والوظائف العقلية الأخرى ، بحيث تتوقف اتصالات خلايا المخ عن أداء وظيفتها وتموت ، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير الذاكرة وغيرها من الوظائف العقلية الهامة .. وأما : 
● ( البهايمر ) : فهو مرض يصيب بعض المخلوقات البشرية بالغرور والغطرسة والتشاوف والتعالي مع اصطناع التواضع أحيانا ، بحيث تتوهم تلك المخلوقات أنها جهابذة عصرها وكل العصور .. بينما لا يساوي كل ما تقوله شروى نقير ولا عفطة عنز .
                                     - 12 - 
● لقد استطاعت أنبل ظاهرة في تاريخ العرب الحديث والمعاصر ، أن تنقل مفهوم ( الانهيار الإدراكي ) قبل وقوع ( الانهيار الميداني ) من الضفة العربية إلى الضفة الإسرائيلية ..
● وقد تحقق ذلك الإنجاز الأسطوري ، بفضل رجال الله ، من سادة المقاومة في هذا العصر وكل عصر .
● وبات معظم الإسرائيليين يرتجفون هلعا وذعرا من التفكير ، مجرد التفكير ، باحتمال نشوب حرب واسعة .
                                 - 13 - 
● عندما يحاضر " إبليس " في الإيمان .. يأخذ دروسا من بعض الكتاب والإعلاميين " العرب " الذين باعوا رؤوسهم ومؤخراتهم لأمريكا وتركيا وقطر والسعودية و " إسرائيل " وبلدان أوربا .. 
● ثم يحاضرون علينا ، وبلا حياء أو خجل ، بالحرية والديمقراطية والسيادة والثورة والانتفاضة و و و و و .. ] 
                                    - 14 - 
● أليس من الأجدى للمسؤولين اللبنانيين ، أن يتفرغوا لمعالجة تهريب مليارات الدولارات من لبنان إلى ما وراء البحار والمحيطات .. و لمعالجة التهرب الضريبي الذي يتجاوز المليارات أيضا ..
● بدلا من التذرع بالتهريب عبر الحدود مع سورية ، والذي يضر بسورية أكثر مما يضر بلبنان 
                                    -  15 - 
● كم هم بلهاء ومغفلون ، من يتوهمون أن سورية لن تستعيد كامل حقول نفطها وغازها من المليشيات الانفصالية التقسيمية ، حتى لو كان وراء تلك المليشيات ، كامل الجيش الأمريكي .
● وسيندم أولئك الانفصاليون الذين باعوا أنفسهم لأعداء سورية ، هم ومن سار معهم ، حين لا ينفع الندم .
                                     - 15 - 
《 أولئك الذين باعوا أنفسهم لأعداء الشعوب .. من الصعب عليهم أن يفهموا أن " الأسد بشار " هو عمود خيمة هذا الشرق 》