nge.gif
    image.png

    إحسان عبيد: مازلنا نجهل مستقبلنا

    ضيوف كثيرون يطلون علينا عبر الشاشات السورية يتحدثون وينظّرون ويحللون.. منهم أعضاء مجلس شعب، ومنهم أكاديميون ومستشارون وضباط متقاعدون.. والجميع يحكي عن المؤامرة والحصار وكيد الأعداء، ونحن لسنا أ أحسان عبيدضد ذلك.. لكن لا أحد يأتي على ذكر مستقبل سورية.

    .

    المذيع.. مسؤول البرنامج لا يجرؤ على طرح هذا السؤال، والضيف لا يجرؤ على الإجابة.. لأنه بعد الحلقة سيقولون له: هل أنت أو ضيفك سترسمون سياسة البلد المستقبلية؟

    .

    ولو فرضنا أنه تم طرح هذا السؤال، فسيجيب الضيف الحزبي أو ابن الحكومة: نريد أن نعود كما كنا قبل الفورة والخراب.

    .

    وسيجيب معارضو الداخل والعلمانيون المستقلون: نريد دستورا يفصل الدين عن الدولة، ونريد حكما تشاركيا ديمقراطيا.

    .

    وسيجيب بعض معارضي الفنادق والدولار والشتات: نريد دستورا تكون مرجعيته الدين الإسلامي، ونريد سحب الكثير من صلاحيات رئيس الجمهورية، ونريد حل كافة الأجهزة الأمنية، ونريد أن تكون المراكز الحكومية المفصلية بحسب النسب الدينية والطائفية (مثل لبنان)..

    .

    ولو خلطنا هذه الطلبات وغربلناها فسينتج عنها الدستور المنتظر.. ذلك الدستور هو يافطة كبيرة تخبىء تحتها النوايا والسواهي والدواهي.

    .

    هذه النوايا تتوزع فيها المناصب والصلاحيات حسب قوة الأطراف، وحسب التنازلات.. وسيكون هدف فريق الأوباش القريب والبعيد هو:

    .

    - طرد الروس والإيرانيين

    - إقالة 90% من الضباط

    - حل الأجهزة الأمنية

    - فصل الذكور عن الإناث في كافة مراحل التعليم

    - منع النوادي والملاهي والخمور، أو فرض رسوم باهظة جدا عليها.

    - تجسير العلاقات مع الدول التي خربّت سورية وتطبعيها مع إسرائيل والموافقة على "صفعة القرن".

    .

    هذه المخاضات تجعلنا ننتظر المولود "الدستور" الذي سيحكم سورية.. وما زلنا عاجزين عن تهيئة أنفسنا لمواكبة سورية المستقبل بعد تسع سنوات من شلال الدم لأنه لا أحد من التنظيمات قدم رؤية أو منهج عمل للمستقبل الذي ما زلنا نجهله 

      ..والكباش ما زال مستمرا.

    عدد الزيارات
    14030975

    Please publish modules in offcanvas position.