nge.gif
    image.png

    اتفاق "قدري جميل" مع "الأخوان المسلمين": خرشو. .شوكوزال.. و عليكم السلام

    يخطئ من يعتقد أن (قدري جميل) رئيس حزب "الإرادة الشعبية " يمكن أن يوقع اتفاقاً أو ينشر تصريحاً مشتركاً مع ما يسمى "حركة التجديد الوطني" دون موافقة المخابرات الروسية، و إذا أردنا أن نحترم الرجل قليلاً سنقول:أ يحيى زيدو هو لا يفعل ذلك دون موافقة من يشغله في وزارة الخارجية الروسية التي تضم أشخاصاً متباينين في الموقف من سورية.
    "حركة التجديد الوطني" التي يرأسها المجرم (عبيدة النحاس) أحد قادة تنظيم الأخوان المسلمين، ربما كانت إحدى الصياغات السياسية الاحتيالية للتنظيم الأخواني بعد أن صار التنظيم مدرجاً- في الشكل على الأقل- ضمن التنظيمات الإرهابية في كثير من دول العالم و في مقدمتها الولايات المتحدة. و لأن هذه الحركة ولدت من الرحم الأخواني، فإننا نستبعد أن تتجرأ على عقد أي اتفاق أو حوار مع أي كيان أو حزب سياسي في سورية، سواء كان معارضاً أم لا، إلا إذا كانت المخابرات التركية قد أمرت بذلك. و أنا هنا أتحدث عن معرفة عميقة بمعظم تنظيمات المعارضة، و خلفياتها، و ارتباطاتها، و عن معرفة شخصية بكثير من تلك التي تسمي نفسها قيادات معارضة، و هم في الأساس مجموعة من الأشخاص- الأدوات في خدمة عدة أجهزة مخابرات (تركية- أمريكية- فرنسية- بريطانية- سعودية- قطرية- و اسرائيلية بطبيعة الحال).
    لذا فإنه لا يجب النظر إلى الاتفاق- التصريح بين "قدري جميل" و "الأخوان المسلمين" كاتفاق بين طرفين يملكان حرية اتخاذ القرار، بل بين جهتين مخابراتيتين تعملان لخدمة مشغليهما وفق أجندات محددة مسبقاً في "التفاهمات الروسية-التركية" غير المعلنة، و التي بموجبها تم تأخير إنجاز عملية تحرير إدلب، بالتزامن مع عودة التنظيمات الإرهابية إلى ممارسة أعمالها الإرهابية في درعا، و التصعيد الأمريكي في دير الزور، و استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على أهداف داخل الأراضي السورية.
    اتفاق (قدري- عبيدة) هو،على الأرجح، ترجمة لمجمل التفاهمات الروسية التركية التي تسمح لكلا الطرفين بتحقيق مكاسب سياسية و استراتيجية على الأرض السورية، و على حساب مصالح الدولة السورية. و ربما يبدو ذلك مشروعاً في عالم السياسية لأن الدول ليست "كاريتاس" مهمتها القيام بالأعمال الخيرية.
    و ربما كان تظهير هذه التفاهمات عبر"حزب الإرادة الشعبية "، و رئيس الحزب (قدري جميل) الذي كان شيوعياً ماركسياً حتى وقت قريب، يندرج في إطار الضغوط التي تمارس على الدولة السورية للتأثير على الانتخابات الرئاسية القادمة في العام /2021/. و ربما كان تلميع اسم (قدري جميل) جزءاً من حملة مبرمجة ليكون مرشحاً له حيثية ما في الانتخابات الرئاسية القادمة. و في المبدأ لا شيء يمنع المذكور أو غيره من الترشح إذا تحققت شروط الترشيح.
    ورد في الاتفاق- التصريح: "ضرورة البدء الفوري بعملية التغيير الجذري الشامل في سورية انطلاقاً من التطبيق الكامل للقرار/2254/ الذي يضمن عملية انتقال سياسي تمكن الشعب السوري من تقرير مصيره و مصير دولته بنفسه". هذا التصريح يبدو بمثابة تحذير للقيادة السورية و للسوريين، و ربما كان بمثابة إعلام بأن تحالفاً علمانياً دينياً (أخوانياً بشكل أساسي) يتم العمل على تشكيله ليكون قادراً على قيادة ما سمي (عملية الانتقال السياسي) على أن يكون على رأس هذه العملية "قدري جميل" شخصياً. و لكي نكون موضوعيين فإن (الحليف) الإيراني ليست لديه مشكلة عقائدية في مشاركة تنظيم الأخوان المسلمين في السلطة المقبلة، فإيران كانت أول من استنكر إدراج الولايات المتحدة لتنظيم الأخوان على لوائح الإرهاب، و ما تزال ترى في حركة (حماس) الأخوانية حليفاً لها، بالإضافة إلى علاقاتها العميقة سياسياً و اقتصادياً مع تركيا الأخوانية التي يقود رئيسها التنظيم الدولي للأخوان، و يمارس عبر التنظيمات المرتبة بتركيا، كل أشكال الإرهاب على الأراضي السورية، و يحتل جزءاً منها.
    فهل نحن أمام (رياض الترك) و تحالفه مع الأخوان مرة أخرى؟ و هل نحن أمام دورة عنف جديدة يتم التحضير لها بأدوات محلية، و كأنه لم يكفِ السوريين عشر سنوات من القتل و الدماء و التخريب و التدمير؟ و هل سيعاني السوريون من الخيبة من الحلفاء كما عانوا المرارة من الأشقاء- الأعداء
    اتفاق (قدري-عبيدة) هو اتفاق روسي- تركي أساساً، نرجو أن لا يكون بمباركة إيرانية، ليصبح:
    خرشو.. شوكوزال.. خوش آمديد.. و عليكم السلام؟
    إنها المادية التاريخية بالنسخة العربية.. و ما أدراك ما المادية التاريخية بالعربية؟
    للموضوع تتمة

    عدد الزيارات
    13218111

    Please publish modules in offcanvas position.