image.png

إذا أردت حلّ مُشْكِلات العالم فابحث عن سببها في عاصمة الاستعمار الجديد واشنطن

أ بهجت سليمان في مكتبهكتب الدكتور بهجت سليمان

- 1 -

[ إبْحَثْ عن سَبَبِ عدم حلّ مُشْكِلات العالم ، في عاصمة الاستعمار الجديد "واشنطن ". ]

▪︎ بَعْدَ أن كانت الآسِتانة " إستانبول " هي العاصمة الأهَمّ لِلاستعمار القديم ، لِمُدَّة أربعمئة عام ..

▪︎ ورِثَتْها عاصِمتا الاستعمار الأوربي " لندن " و " باريس " ..

▪︎ ثمّ انتقلَتْ رايةُ الاستعمار إلى العاصمة الأمريكية "واشنطن" وباتَ الاستعمارُ الجديد ، خَليطاً من الاستعمار العسكري القديم والاستعمار الاقتصادي والسياسي والثقافي والمالي الجديد .

▪︎ وحاضِرَةُ الاستعمار العالمي الجديد " واشنطن " تعتمد ، بِشَكْلٍ أساسي في هيمنتها الاستعمارية على العالم، على ما يلي :

○ أوّلاً : توظيف المشكلات الكثيرة والكبيرة في معظم دُوَل العالم ، بما يخدمُ الرُّؤية الأمريكية والمصلحة الأمريكية والأجندة الأمريكية ..
○ ثانياً : قَطْعُ الطريق على أيّ حَلّ جذري لهذه المشكلات في العالم ، وإبْقاءُ النَّار تحت رَمادِها ، لِلنَّفْخِ فيها ، كلّما اقْتَضت المصلحةُ الأمريكية ذلك ..
○ ثالثاً : خَلْقُ مُشْكِلاتٍ جديدة لِدُوَلِ العالم ، سواءٌ من خلال :
□ إحْياء التناقضات الكامنة أو القائمة داخل تلك الدول ،
□ أو بتصدير مشاكل جديدة إليها ،
□ أو باصْطناع واختلاق مشاكل لها ، تَسْتَنْفِدُ طاقاتِها وقُدُراتِها ، وتُفْسِح المجالَ لِ " العمّ سام " الأمريكي ، للتدخُّل ، سواءٌ بِشَكْلٍ مُباشَر أو عَبْرَ أدواتها الخارجية وعَبْرَ أدواتها المحليّة في داخل أيّ دولة من تلك الدُّوَل ..

▪︎ وهي - أي واشنطن - بقيت حوالي قرن من الزمن ، تعملُ لتغطية جميع تلك التّدَخّلات الهدّامة ، بغطاءٍ إنساني وأخلاقي وقانوني وديمقراطي مُزَيَّف ..
○ ويُساعِدُها في ذلك ، أتْباعُها الأوربيون ، ومحميّاتُها المتعدّدة في الكثير من دول العالم ..
○ وتعمل على تقديم نَفْسَها ، ليس كَطَرَفٍ ، بل كَحَكَمٍ يفصل بين " أطْرافٍ مُتَنازِعة" لا يبتغي إلاّ خِدْمَةَ الشعوب وراحتها وحرّيتها !!!! .
○ ولكن فجاجة وفظاظة ( طرامب ) + جائحة الكورونا وموقف واشنطن المتخبط والمخزي في مواجهتها ، داخل أمريكا وخارجها .. عرى وكشف بل ومزق هذه الستارة ..
○ ومع ذلك ، فإن ما ومن بعد طرامب ، سوف يعودون لاستعمال هذه الأسطوانة المشروخة .

▪︎ ومن الأدوات السياسية التعبيرية التي استخدمتها واشنطن في سياستها الاستعمارية الجديدة ، هي :

1 - تسويق " عَجْزِها !! " عن التأثير على " حلفائها وأصدقائها " سواءٌ في دول حلف الأطلسي أو لدى " اسرائيل " أو تركيا أو مملكة آل سعود أو غيرهم ( وهذا قبل مرحلة طرامب ) .. وستتجدد بعده .
○ وهي ، في حقيقة الأمر ، كانت تَتْرّك لأتباعها الحَبْلَ على الغارِب ، طالما أنّ نشاطاتهم تتَرَكَّزُ في خدمة الأجندة الأمريكية ..
○ وتَشُدُّ لهم الرَّسَنَ شيئاً فشيئاً ، كلّما عَمِلوا على زيادة هامش الحركة لديهم ، بما لا يتطابق مع الرُّؤية الأمريكية ..
○ ولكنّ أولئك " الحلفاء والاصدقاء " نادراً ما يتجاوزون السَّقفَ الأعلى المسموح لهم التَّحَرُّكَ تحته ، تحت طائلة إقامة الحَدّ عليهم بأقْسى وأقْصَى درجاتِه . .

2 - تسويق مقولة " سيطرة اللوبي الصهيوني " على القرار الأمريكي.. ولذلك ف " واشنطن " مَعْذُورَةٌ في دعمها المطلق لـ " إسرائيل " لِأنّها " مَغْلوبٌ على أمْرِها!!! " في هذا المجال ..
والغاية من ذلك ، هي اللجوء إلى واشنطن كَـ " حَكَم " في الصراع العربي الإسرائيلي ، مع أنّها هي الطرف الأساسي في العدوان على الأمّة العربية عامّةً وعلى فلسطين خاصّةً .
وَأَمَّا " اللوبي الإسرائيلي " فهو فاعِلٌ جداً في الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكنّ فاعليته تنضوي في إطار خدمة المصالح الاستراتيجية الأمريكية العليا وليس على حسابها ..
ناهيك عن أنّ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية ، ليس هو اللّوبي الأول - كما يُشاع لَدَيْنا كَمُسَلَّمَة - ولا الثاني ولا الثالث في حجم الفاعلية والتأثير على صناعة القرار الأمريكي ..

3 - تسويق " عَجْز " الإدارة الأمريكية ، عن اتّخاذ قرارات هامّة أو كبرى في العام الأخير من السّنوات الأربع لولاية الرئيس الأمريكي ، لِأنّ ساكِنَ البيت الأبيض ، يكون في ذلك العام " بَطّة مشلولة !! "..
وكذلك عدم قدرة الإدارة الأمريكية على اتّخاذ قرارات هامّة أو كبرى ، في العام الأول من مجيء رئيس جديد إلى البيت الأبيض ، لِأنَّ الإدارةَ الأمريكية الجديدة تحتاج إلى حوالي عام ، لِتَتَعَرّف على مشاكل العالم الذي تتعامل معه وتُواجِهه!!!
أي أنّ نصف الولاية الأمريكية لِأيّ رئيس أو إدارة ، تكون فيه واشنطن ، غير مُؤَهَّلة لاتّخاذ قراراتٍ كبرى أو هامّة !!!
○ والحقيقة ، أنّ واشنطن ، غالباً ما تكون حِينَئِذٍ ، غير مُضَطَرّة ، لاتّخاذِ قرارات جديدة كَبْرَى ..
○ طالما أنّ ما هو قائمٌ ، هو أَفْضَلُ المُتاح وأفضل الممكن لها ،
○ وليس لِأنّها " بَطّة مشلولة !! " أو لِأنّها " تَتَعَرَّف على العالَم !! " ..

4 - والسبب في تسويق هذه المقولات المغلوطة وتحويلها إلى ما يُشْبِه البديهيات ، هو أنّها تأتي في إطار خدمة الأجندة الأمريكية الاستعمارية الجديدة.

- 2 -

[ بين التوصيف ، والتشريح ، والتشخيص ، ووصف العلاج ، وتناول الدواء ]

▪︎ لا يكفي القيام بالتوصيف..
▪︎ بل القيام بالتشريح أولا ..
▪︎ والتشخيص ثانيا ..
▪︎ ووصف الدواء الذي نعتقد أنه ناجع ثالثا ..

● ولكن الطبيب لا يستطيع إجبار المريض على تناول الدواء ، طالما بقي المريض ليس راغبا أو ليس مهتما بتناول الدواء ..
سواء كان المريض شخصا أو جماعة أو مجموعة أو حزبا أو مجتمعا .

- 3 -

● سؤال للأصدقاء والصديقات الأعزاء ( فرسان سيوف العقل ) :

▪︎ بما أن ( كل شدة .. لها مدة ) .. وبما أن مقولة ( عالم ما بعد كورونا ، لن يكون كما قبله ) باتت تتردد على ألسنة مئات ملايين البشر .. فبرأيكم : هل سيكون وضع العالم بعد الانتهاء من جائحة الكورونا ، هو :

1 - بقاء العالم على حاله .. او

2 - بزوغ عالم جديد ، أقل ظلما ، وأكثر عدالة ، وأقل حروبا ، وأكثر توافقا ، وأقل وحشية ، وأكثر إنسانية .. أم :

3 - ظهور عالم جديد أكثر توحشا وأقل إنسانية ..وأكثر جشعا وإيغالا في الاستغلال والنهب .. بسبب شح الموارد ، وركود الاقتصاد العالمي ، وكساد الأسواق ، وارتفاع معدلات البطالة ، و زيادة منسوب الفقر ؟

- 4 -

▪︎ بدأت نهاية الإمبراطورية الرومانية ، عندما عين" كاليغولا " حصانه عضواً في مجلس الشيوخ الروماني .

▪︎ وهذه الفكرة لا تنطبق فقط على عبيد وأقنان العم سام ، الذين باتت نهايتهم قريبة.. مهما بدت لبعض الناظرين ، بعيدة ..

▪︎ بل تنطبق أيضاً ، على سيدهم ومولاهم الأمريكي ، منذ أن جرى " تعيين " ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية .

- 5 -

■ قال ( طرامب ) اليوم : [ وفق المعلومات ، إيران أو وكلاؤها يخططون لشن هجمات ضد القوات الأمريكية في العراق . إذا حصل ذلك فإنها ستدفع ثمناً باهظاً . ]

■ يامستر طرامب : المقاومة العراقية التي ستطردك وتطرد قوات الاحتلال الأميركية من العراق ، هي وكيلة عن نفسها وبالأصالة .
ودعم الأصدقاء والحلفاء ، أمر مشروع في جميع المواثيق والأعراف القانونية والأخلاقية والدينية .

- 6 -

▪︎ هل تعلم أن حجم التجارة العالمية في قطاع ( الرعاية الصحية ) يزيد عن ( 10 ) تريليون دولار سنويا ؟ ..

▪︎ أي خمسة أضعاف تجارة السلاح العالمية .

- 7 -

[ أن تسير بمفردك في الاتجاه الصحيح .. خير لك من أن تسير وسط حشد يمضي في الاتجاه الخاطئ. ]

- 8 -

[ " دولةُ المُكَوِّنات " .. هي دولةُ الألغام والأفخاخ والقنابل الموقوتة .. لبنان والعراق نموذجا . ]

- 9 -

[ عندما يصبح القيام بالواجب الوظيفي ، فرصة لـ " البروظة " والمزايدة من جهة ، أوفرصة للتنصل من القيام بالواجب الوطني والوظيفي والأخلاقي من جهة ثانية .. يتحول إلى عكس الغاية المرادة منه. ]

- 10 -

▪︎ قالت الشّمْطاء عندما رأتْ صورتها في المرآة : ( قَبَّحَ الله صانِعي المرايا، فقد بدؤوا يغشّونها ).
▪︎ هكذا هو حال بعضُ وُزَرائنا ومسؤولينا.

عدد الزيارات
13233475

Please publish modules in offcanvas position.