image.png

د. بهجت سليمان: هل هناك إعلام مستقل؟!

- 1 - أ بهجت سليمان في مكتبه

[ هل هناك إعلام "مستقل"؟!! ]

1▪ كم يُثِيرُ الاسْتِغْراب، بعضُ الإعلاميين الذين يتباهون بأنهم ليسوا بوقاً لأحد، وأنهم إعلاميون مستقلون أو حياديون!

2▪ لا يوجد إعلامٌ مستقل ولا حياديٌّ مطلقاً ولا إعلاميون مستقلّون في العالم..
وحتى الإعلام الموضوعي، هو نادر الوجود.

3▪ وأن تكون إعلامياً حقيقياً شريفاً، فذلك يفترض أن تكون لديك قضيةٌ تؤمن بها وتدافع عنها..

4▪ أو أن تكون موظفاً، فقط، ترقص على أنغام من يدفع لك أجرتك أو راتبك أو "ماهيتك".

5▪ وعندما تكون صاحبَ قضية، فمن البديهي أن تتعاون وتتكاتف وتتآزر وتتناغم، مع من يحملون القضية نفسها التي تحملها، أو مع من تحمل قضاياهم تشابهاً كبيراً، مع القضية التي تؤمن بها وتنذر نفسك للدفاع عنها، وكذلك مع القضايا المماثلة أو المشابهة التي يحملها الآخرون.

6▪ وأمّا الإصرار على عدم اتخاذ موقف واضح، والدفاع عنه، في وجه أعداء القضية المعنية، وعدم تعرية أعداء تلك القضية..
فهذا ليس استقلالاً ولا موضوعيةً، بل هو انحيازٌ خبيثٌ ومُبَطَّنٌ، لأعداء تلك القضية..

7▪ ذلك أنّ اللونَ الرمادي، في الحروب والأزمات، تحت عنوان "الحيادية والاستقلال"، هو أسوأ الألوان..
لأنّ أصحابَ هذا اللون يرقصون على الحبال، و يبيعون بضاعتهم لمختلف الأطراف.. "ويسوقون حسب السوق".

8▪ وطبعاً، لا نتحدث هنا عن المرتزقة المأجورين الذين باعوا أو أجَّروا أنفسهم للمحور الصهيو/ أطلسي الاستعمار الجديد، ولأذناب هذا المحور من نواطير الكاز والغاز..
فهؤلاء عُراةٌ ومكشوفون ومفضوحون..

9▪ وعندما تتصاعد التحديات وتصل إلى نقطة الحسم ، يضطر الرماديون إلى خلع قناع " الحيادية والاستقلال " المزعوم ، ليظهروا على حقيقتهم ، بأنهم ليسوا حياديين ولا مستقلين ، بل كانوا ينتظرون خلف الرابية ، تَيَمُّناً بذلك الذي قال:

10▪ [ الطعام على مائدة "معاوية" أدسم..
والصلاة وراء "علي" أكرم..

و القعود خلف تلك الرابية، أسلم. ]
 
  - 2 -

[ كيف يخشى الغرب من العظماء، ولذلك يستمر بشيطنتهم، حتى بعد مفارقتهم الحياة !! ]

○ ستالين
○ ماوتسي تونغ
○ جمال عبد الناصر
○ حافظ الأسد:

□ عندما شيطنهم الغرب الاستعماري وأذنابه، ولا زال.. وزرع في لاوعي أبناء شعوبه والكثير من شعوب العالم، صورة سوداء كالحة لهؤلاء العظماء وغيرهم.. وبقي الكثيرون يرددون بشكل ببغاوي أبله، تلك الترهات حولهم..
لا بل وصل الأمر بالكثيرين من "المثقفين" والكتاب العرب إلى الترداد الببغاوي لتلك الترهات الصهيو - أميركية الخبيثة، بحق هؤلاء العمالقة.

1▪ " ستالين": ○ هو الذي بنى الاتحاد السوفيتي..
○ وهو الذي هزم النازية وتحقق النصر على يديه وبقيادته في الحرب العالمية الثانية..
○ وبفضله دامت الإمبراطورية السوفياتية ثلاثة أرباع القرن..
○ ولذلك شيطنه الغرب وأتباع الغرب وأذنابه.
○ وآخر استطلاع رأي عام 2017، في روسيا، تبين أن 60 % من الشعب الروسي يؤيدون ستالين ويحبونه، بعد مرور أكثر من خمسة و ستين عاما على وفاته.

2▪ وأما في الصين، ف بفضل "ماو تسي تونغ" الذي يعتبره الغرب ديكتاتوريا رهيبا، وصلوا بالصين إلى هنا..
ولولا ما أسسه وبناه ماوتسي تونغ في الصين، لما استطاع "دينغ هسياو بينغ" ولا من جاؤوا بعده، تقديم أي شيء مفيد للصين.

3▪ وأما في مصر، فلولا "جمال عبد الناصر"، ل ما عادت مصر إلى عروبتها ولبقي نصف بالمئة - وأكثرهم غير مصريين - هم المتحكمون بشعب مصر ومقدرات مصر وسياسة مصر..
ولذلك عادوا مرة أخرى وعملوا على وضع يدهم على مصر بعد غياب عبدالناصر.

4▪ وأما في سورية، فلولا "حافظ الأسد" وما بناه؛ ل ما كانت سورية موجودة الآن؛ و لكانت قد تحولت إلى خانات وحانات خلفية يرتع بها الإسرائيلي لمئات السنين القادمة.

- 3 -

● لقد برهن الغرب الأوربي والأميركي، أن منسوب الإنسانية والأخلاق، لديهم.. متواضع ومحدود، رغم ادعائهم أنهم أصحاب رسالة إنسانية للبشرية، ورغم تلطيهم المنافق وراء هذا الشعار.

● وقد برهن الشرق - المتهم بالشمولية والاستبداد - أن منسوب الإنسانية والأخلاق، لديه، أعلى بأضعاف مضاعفة من الغرب.

- 4 -

▪︎ جميع دول العالم تقريبا، و نحن في طليعتها، بات تحدي مواجهة جائحة الكورونا والوقاية منه.. هو التحدي الأول لها، حاليا..

▪︎ وتحدي استمرار تأمين وسائل الحياة الأساسية.. هو التحدي الثاني..

▪︎ وتحدي الحفاظ على أمن الوطن والمواطن، يبقى التحدي الدائم، أولا وثانيا وثالثا.
- 5 - ● صار الحديث عن (الديمقراطية)..
● وسيلة لتغطية التبعية للمحور الصهيو / أطلسي.. ولتكريس الفساد.. ولشرعنة الاستبداد.. ولتبييض المرتزقة.
- 6 - ● يتمكن السماسرة والعَيَّارونَ والشُّطّار.. من إفساد القيم الوطنية والنضالية.
● عندما يناط بهم، توزيع شهادات الوطنية والنضال.
- 7 - ● لا يكفي أن يقتنع الكاتب أو المحاور، بأنه على صواب.. لكي يكون كذلك.
● بل يحتاج لتصويب بعض قناعاته الخاطئة، بالاستفادة من قناعات الآخرين.
- 8 - ● كلما أريد تمييع موضوع حساس..
● يجري تغليفه بمصطلحات طنانة رنانة ، مثل ( إستراتيجية ) و ( أكاديمية ) الخ الخ.
- 9 - ● عندما قال تعالى: (الأعراب أشد كفراً ونفاقاً)
● أوضح أن المسألة ثقافية وليست عرقية.
- 10 - [ كتابات د. أسعد أبوخليل: تشبه كأس حليب، ولكن بداخلها ذبابة ميتة ]
عدد الزيارات
13227595

Please publish modules in offcanvas position.