image.png

مزمور نائبة كورونا على مزمار أشعث أغبر لو أقسم عليها لأبرّته!

أ ياسين الرزوق1الله ليس شاشة نعرض من خلالها أفلام رعب أو أفلام تهريج أو أفلام حركة أو أفلام قيامة أو أفلام رحمة و عذاب أو أفلام حضور و تغييب بل هو التوازنات العقلية الواقعية المنطقية في مجتمعات أضاعت العقل فنظّموها باسم الله كي لا تبقى الفوضى شائعة أكثر  من ذلك  و كي لا تغدو الجريمة سيدة أسماء القوى الخارقة فلا يأكل القوي الضعيف و لا يأكل الضعيف الأكثر ضعفاً!
 
يتحدّثون عن كرامات و معجزات  لأولياء الله و لأنبياء هذا الله و يقولون دونما واقعية "رُبّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرّه" و هذا كلام غير واقعي فمن قال أن الله كمصطلح  خارج منظومة المصالح و العلم و من قال أنّ المصالح العلمية لا تأسر حتى الله إذا ما اعتبرناه موجوداً على صعيد الحضور و عدم الحضور فلربّما ليس هو كما يُصَوّر بنسبة عالية و حكماً هو ليس كذلك!.
 
و لو فرضناه موجوداً حاضراً و هو ليس كذلك بالمفاهيم المتداولة أيضاً متصوّرين أو مصوّرين أنّه  سيد البنى التنظيمية المرتبطة بمصالح العباد الذين يمشون على الأرض هوناً و كذلك الذين يمشون على الأرض مرحاً مختالين و كأنهم بلغوا أعلى الجبال قمماً فهو نبض هذه المصالح العليا و الدنيا! 
 
من كلّ هذه الإسقاطات ما زلنا نبحث حسب رأي المستسلمين لمفهوم الله سواء بدين إسلامي سهل ممتنع أو سريالي أين هؤلاء الأشاعثة الأغابرة لينقذوا البشرية من داء و وباء كورونا و أين غبار الطلع المنقذ في أنوفهم الرحمانية كي لا تنتظر البشرية أكثر من ذلك و هي تستنشق موتها برئتين أول ما تضرّهما  أنفاس هؤلاء الأشاعثة الأغابرة و رذاذ أحاديثهم الدجلية الكاذبة!  
 
في مزمور رجل من أهل الخطوة تلاشت مزاميري و مزموراتي لأنني بطيء إلى حدّ التفكير و هم منساقون بأسرع من البرق إلى حدّ التغييب و إلغاء التفكير، و على هذا رفعتُ صليب تفكيري عالياً لأبحث عن منارة علمٍ صليبية  تنقذ غثاء المسلمين الحمقى و ما أكثرهم و الصليبيين المنساقين  بحمقهم و لو بسرعة انسياق أبطأ  بكثير من سرعة التجهيل المنتشرة ما بين قطعان الأنبياء و الصحابة و الأولياء و التابعين لدى المسلمين الكثر المجردين من معرفة الكتب و الأديان! 
 
يمضي زمن كورونا و تموت الأبجديات الدعوية رغم الفزع و الخوف الذي ردّه البعض إلى الآية القرآنية المتحدثة عن مسّ الإصابة بالفزع و الخوف ، و أقرأ أنا مزموري المحفور على صليبٍ عالٍ كي أكمل صلبي مرتفعاً أكثر إلى سماء الحالمين بالعلم و العارفين معنى الإنسان في الحرب و الأوبئة و الصحة و السلم!
 
بقلم 
الكاتب المهندس الشاعر 
ياسين الرزوق زيوس 
سورية حماة 
الثلاثاء 31\3\2020
الساعة التاسعة عشر
عدد الزيارات
13152779

Please publish modules in offcanvas position.